ثورة غضب ضد الاحتلال اذا لم يتنصل من لجنة ليفي التي شرعنت الإستيطان

خصصت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس افتتاحيتها لتقرير لجنة ليفي، التي أعلنت تشريع الاستيطان الصهيوني في ا
حجم الخط
خصصت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس افتتاحيتها لتقرير لجنة ليفي، التي أعلنت تشريع الاستيطان الصهيوني في الأراضي المحتلة ورفضت اعتبار الكيان قوة احتلال، وحثت على حق كل يهودي في الاستيطان في الضفة الغربية. واعتبرت الصحيفة إن هذه التوصيات تشكل مثالا على الأداء السيئ والسياسة السيئة والدبلوماسية السيئة، لأنها تقود في نهاية المطاف إلى صرف الأنظار عن الملف الإيراني وإعادة تركيز الضوء على القضية الفلسطينية والاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية. وجاء في افتتاحية "النيويورك تايمز"، وفق ما أوردته "هآرتس" اليوم الخميس: "إن أحلام الفلسطينيين بدولة مستقلة تتبدد مع الوقت. فالكيان يشجع بناء المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، ويستعرض سيطرته واحكام قبضته على أجزاء إضافية من شرقي القدس، التي يعرفها الفلسطينيون عاصمة لهم، وفي الوقت ذاته فإن المفاوضات ،التي هي الضمان الوحيد لحل طويل الأمد لا تتقدم بأي اتجاه". "والآن نزلت ضربة إضافية قد تنتهي بكارثة. فقد حددت لجنة صهيونية شكلتها حكومة الاحتلال، نشر تقريرها هذا الأسبوع، حددت أن "التواجد الصهيوني منذ 45 عاما في الضفة الغربية ليس احتلالا. وأقرت اللجنة الحق القانوني للكيان بالاستيطان في الضفة الغربية وأوصت بإقامة مستوطنات جديدة. كما اقترحت اللجنة مصادرة صلاحيات الجيش بطرد مستوطنين من أراضي يدعي الفلسطينيون ملكيتها". ومضت الصحيفة تقول في افتتاحيتها:" على الرغم من أن هذه التوصيات ليست ملزمة إلا أنها أداء سيء، وسياسة سيئة ودبلوماسية سيئة. فغالبية دول العالم تعتبر الضفة الغربية التي احتلها الكيان من الأردن عام 1967، أراض محتلة، ووفقا لقرار المحكمة الدولية من العام 2004 فإن كل بناء صهيوني فيها هو خرق للقانون الدولي. كما أن معاهدة جنيف الرابعة تحظر على الدولة المحتلة نقل مواطنيها للسكن في الأراضي التي احتلتها، ووفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 242 ، أهم القرارات في هذا المضمار، فقد دعا مجلس الأمن إسرائيل إلى سحب قواتها من أراض احتلتها في النزاع الأخير". وتمضي الصحيفة الأهم في الولايات المتحدة، من حيث انتشارها وتأثيرها السياسي، وفق ما تقوله "هآرتس" تمضي قائلة: إن توصيات اللجنة تلغي عددا من قرارات المحكمة ا العليا الصهيونية وفي مقدمتها قرار المحكمة من العام 1979 الذي يمنع مصادرة أراض "لأغراض عسكرية" عندما يكون الهدف الحقيقي من وراء المصادرة هو بناء المستوطنات.ومن المقلق، أن نرى الهجوم الذي يشن في الفترة الأخيرة على المحكمة العليا، الذي حاول تخفيف مبالغة الحكومة في الاستيطان عبر إقرار وجوب هدم بعض البؤر الاستيطانية التي أقيمت على أراض فلسطينية". واعتبرت الصحيفة أنه: " في حال لم تعلن الحكومة الصهيونية رفضها لتوصيات لجنة ليفي رفضا قاطعا على لسان بنيامين نتنياهو، فيمكن ا توقع ثورة غضب عالمية تجاه الكيان . هذا الأمر سيصرف الأنظار عن إيران، في الوقت الذي يعمل فيه العالم لفرض عقوبات ، وإجراء مفاوضات لكبح مشروع الذرة الإيراني. كما ستوجه هذه التوصيات الأنظار إلى مفارقة مزمنة، فالدولة التي أقيمت كبيت ديمقراطي للشعب اليهودي، مصرة على مواصلة السيطرة وحكم 2.5 مليون فلسطيني من خلال أجهزة ومنظومات حكم غير متساوية سواء في القوانين أم الحقوق". وخلصت "النيويورك تايمز" إلى القول إن هذا وضع غير معقول يمس بأمن الكيان وفي السلم الإقليمي ، فالآن بعد أن وسع نتنياهو ائتلافه الحاكم، لا يوجد سبب يمكن أن يسوقه ليبرر عدم وضعه حدا لسياسة الاستيطان، التي لا تفيد، ولا لعدم قيامه باستغلال قوته السياسية لدفع العملية السلمية.