أكد عضو اللجنة المركزية الفرعية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. ذوالفقار سويرجو أن الشهيد الأديب غسان كنفاني أسس لثقافة جديدة في الشارع الفلسطيني رغم حياته القصيرة، التي لم تتجاوز الستة والثلاثين عاماً.
وأوضح سويرجو في مقابلة متلفزة على قناة القدس الفضائية أن الأديب كنفاني نقل الحالة الفلسطينية من حالة إنسانية كان يتم التعامل معها أنها قضية لاجئين فلسطينيين يجب مساعدتهم في رغيف خبزهم، إلى حالة فلسطينية مقاومة استطاعت أن تنقل القضية الفلسطينية من مربع الخنوع والاستسلام إلى مربع الثورة والمقاومة.
وأضاف أن الشهيد غسان كنفاني، هو أول من آمن بفكرة لا تصالح حاور عدوك بالرصاص، و كان صحافياً وكاتبا واديبا لم يقبل بالهزيمة لانه عاش فصول النكبة وهزيمة الـ 67، وولد الشهيد غسان في سنة ثورة عام 36، وساهمت احداثها في تشكيل شخصيته المتميزة التي استطاعت أن تكتب بالدم وليس بالحبر لفلسطين وللأجيال القادمة، وهو الذي دحض فكرة أن الفلسطيني سوف ينسى وسيبيع قضيته ونحن بعد 40 عاماً نحي هذه الذكرى ونتمسك بالثوابت التي اوصى بها.
واعتبر الدكتور سويرجو أن استغلال الموروث الثقافي للأديب كنفاني ليس بالشكل الكافي فلسطينيا، معرباً عن اسفه الشديد في أن القيادة البرجوازية الفلسطينية لم تتقاطع مصالحها مع كتاباته ومقالته، فهو أول من فضح الاقطاع الفلسطيني ودوره في إجهاض ثورة 36 ودورها في التآمر على قضايا الشعب الفلسطيني وعدم وفاءها لدماء الشهداء.
وحول كيفية استرجاع القيمة النضالية التي تركها الراحل كنفاني، لفت الدكتور سويرجو إلى أن هناك المئات من المثقفين والكتّاب الفلسطينيين والوطنيين الذين يهتمون بموضوع غسان منذ عشرات السنوات، كما أن الجبهة تنظم احتفالات وندوات أدبية وثقافية في ذكراه كل عام وتقيم وتوزع كتبه ورواياته وقصصه ومقالاته بشكل دوري، وهي لم تتوقف عن استخدام هذا الموروث الثقافي الضخم والمتميز كنفاني والذي افاد الشعب والاجيال القادمة حتى انه اثر في شخصيات وطنية معروفة مثل الشهيد ناجي العلي والشاعر الكبير محمود درويش .