أعرب الرفيق تيسير قبعة (أبو فارس) نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عن إدانته الشديدة لـ "الاعتداء الآثم" الذي وقع مساء الأحد الماضي في سيناء، وراح ضحيته ستة عشر جندياً مصرياً وجرح العديد منهم.
ورأى في هذا "الاعتداء الجبان محاولة مكشوفة لإرباك الدولة المصرية وهي تستعد لمواجهة تحديات ما بعد الثورة وترتيب اولوياتها بما ينسجم مع الدور القائد الذي يليق بها في الدفاع عن قضايا الأمة وأمنها القومي".
وأكد أن الدماء التي سالت في سيناء – على يد قوى مشبوهة – دماء عزيزة وغالية على الشعب الفلسطيني، الذي لا ولن ينسى آلاف الشهداء من الجيش المصري، الذين ضحوا بأنفسهم من أجل القضية الفلسطينية وبقية القضايا العربية.
وشدد نائب رئيس المجلس الوطني على التلاحم بين الشعبين المصري والفلسطيني، منوهاً بضرورة الحذر وتوخي الدقة في تناول تفاصيل هذا الاعتداء الآثم، وعدم الوقوع في كمائن العدو السياسية الرامية للإيقاع بين مصر العروبة والشعب الفلسطيني خاصةً أن فصائل منظمة التحرير وبقية القوى التي ترفع راية المشروع الوطني الفلسطيني، لا يمكن أن تتورط في مثل هذا العمل الإجرامي ضد رفاق السلاح في الجيش المصري.
وأكد قبعة على اعتبار الجنود المصريين الذين اغتيلوا غدراً من قبل تلك المجموعة الإجرامية والمشبوهة شهداء الشعب الفلسطيني.
من جهة أخرى، وجه قبعة نداء إلى جماهير الشعب الفلسطيني، وجماهير الأمتين العربية والإسلامية، بعنوان
"الأقصى في خطر داهم... والقدس تستصرخنا جميعاً"، قال فيه:
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل
يا جماهير الأمتين العربية والإسلامية
ندعوكم لتحدي إجراءات الاحتلال وإقامة صلاة عيد الفطر في الأقصى
الصلاة في الأقصى رمز للمقاومة الشعبية
دخلت عملية تهويد المسجد الأقصى – بعد أن قطع العدو الصهيوني شوطاً كبيراً في تهويد القدس - مرحلة جد خطيرة في ضوء بلوغ الحفريات تحت المسجد الأقصى نقاطاً خطيرة إثر تفريغ وتجويف الأرض من تحته ، بحيث بات مهدداً بالانهيار.
ولا يخفي العدو الصهيوني نواياه، في بناء الهيكل المزعوم مكانه أو في ساحاته بعد أن صمم منذ زمن مخططات هيكلية لبنائه واستحضر حجارةً بمقاييس معينة، لتكون جاهزة للبناء في اللحظة التي يحددها العدو.
وبالأمس أعلن رئيس الائتلاف الحكومي الإسرائيلي عضو الكنيست عن حزب الليكود زئيف ألكين ، عن خطوة خطيرة وغير مسبوقة، خطة لتقاسم الأقصى زمنياً بين العرب المسلمين واليهود، بحيث تحدد أيام خاصة لدخول اليهود فقط إلى الأقصى دونما العرب ، وأيام خاصة بدخول العرب المسلمين فقط، ما يعني أن تهويد الأقصى وساحاته دخل مراحل متقدمة.
ويأتي ذلك كله مترافقاً مع عمليات الاستيطان المستمرة في القدس وبقية الأراضي المحتلة، وفي ظل إصرار العدو على عدم الاستجابة لأي شرط من شروط السلام العادل ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
يا جماهير شعبنا في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة:
نهيب بكم في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة أن تتوجهوا صباح يوم عيد الفطر إلى المسجد الأقصى، لأداء صلاة العيد لما تمثله هذه الخطوة من جرس إنذار للاحتلال، بأن الإقدام على أي خطوة تهويدية للأقصى ستكون بمثابة صاعق لتفجير ثورة مدوية ضد عموم الكيان الصهيوني، وليس ضد الاحتلال وحده.
كما نهيب بجماهير شعبنا في الشتات، وجماهير أمتنا العربية أن تشتق الأساليب الملائمة للدفاع عن القدس والأقصى.