لمناسبة يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، نظم مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية لقاء القدس العالمي تلاه حفل إفطاره السنوي، في بيروت.
وألقى عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئولها في لبنان مروان عبد العال كلمة فصائل منظّمة التحرير الفلسطينية، لفت فيها إلى أهميّة نشاطات مركز باحث على الصعيد الفكري والأكاديمي.
ولمناسبة يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني قال عبدالعال: إنه يوم لإعادة إنتاج فلسطين في ضمائرنا، وسأل: كيف لا تكون القدس قلب الأمّة وفيها تجري معركة البقاء.
وأضاف: لا يوجد روح لأيّ شعب بلا إرادة. والمقاومة بالنسبة للشعب الفلسطيني هي قدر، إنه يخوض معركة يومية شاملة؛ ومن يعاكس هذه المقاومة، يعاكس روح الشعب الفلسطيني؛ وأكّد أن خطر إسرائيل لا يكمن في سيطرتها على فلسطين وإنما خطرها يشمل الجميع.
وتابع: إن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط هي سياسة دولة الاحتلال، لافتاً إلى منع الغرب لقيام أيّ دولة حديثة في المنطقة، كما هي حال دولة الاحتلال!
وعمّا يجري في المنطقة، تحدث عبدالعال عن فساد الأنظمة العربية وعن حقّ الشعوب الكامل بالثورة ضدّها؛ ولكن، من دون فلسطين، لا يمكن أن نعتبرها ثورات؛ فالحقّ لا يؤجّل، وكذلك، قضية فلسطين لا تؤجّل.
واعتبر أن الديموقراطية هدف مشروع، ولكن، يجب أن يكون الوصول إليها نظيفاً وليس بأدوات متملّقة ومستبدّة؛ وهذا ما نطرحه دوماً أمام الأكاديميين، مؤكّداً أن الثورات هي صناعة وطنية، وأن أيّ ثورة تعتمد على التدخل الخارجي إنّما تقوم على التبعية.
ووصف عبدالعال الولايات المتحدة الأمريكية باللص الذي يحاول أن يحمي البيت العربي، لكنّه اللصّ الذي يؤلّب السنّة على الشيعة، ويحرّض فتح على حماس والصومال على السودان.
وتناول مسألة المصالحة الفلسطينية، فطالب بالخروج من نفق التكاذب الذي يعتبر السلطة فوق القضية، لأن هذا النهج لا يؤدّي إلى وحدة وطنية.
ولفت إلى خطورة وهم أعتبار غزة منطقة محررة ، لانها تقع في سياق محاولات لفصل المؤسسات في الضفة وغزّة فصلاً كامل لتيكون الانفصال بديل للوحدة والبناء