أبو علي مصطفى

حجم الخط
أبو علي مصطفى ...عرّابة روحها...وكلها فلسطين مجتمعة ...حواريها .. أزقتها ... نارها ..ناياها وتلال ابتسمت لك والبيادر بحصادِها تلوّح بيدٍ معفرّة مغْبرة بزغبِ السنابل... تمنحك ضحكات طفولتك المنْسية في حاكورة الرّمان .. وكان الصدى صداها يرّن عواصم... اللجوء تبحث معك وبك عن الوطن ...تمسح عرق الطريق ولظى الشمس الحارقة عن جبينٍ ..ذاك جبينك / جبينهم / وتهدر كبحر يافا / هديرك ... ذاك الصوت الندّاه العالي صوتك .. يا أيها المزهر بالندى ما زلنا نتحسس رائحة التعب / تعبك المعشّق برائحة مشوارك الحرّ .. ما زلنا نتـنشق من جدران بيتك القديم أدعية (الحاجة أنيسة) وصهيل حصان أبيض يحمحم تحت شرفة ما زال وجه )الحاج علي) يبرق لنا تحاياه ويسألك عنا .. يسألنا عنك فينا ..هكذا تعلمنا منهما معنى أسمك وتعلمنا كيف نكون كما أنت أيها العليّ باسمك.. أيها المصطفى.