أسرانا.. وأسير المرشد

حجم الخط
لا أريد استباق شيء من الأحداث هنا، لكني فقط أريد أن أقرأ وإياكم عنوان رسالة "مرسي"، علّنا نتوصل إلى فهم وتحليل تفاصيل "مكتوبه" من عنوانه "النهضوي" الذي بدأ بتأكيد إلتزامه بكافة العهود والمواثيق الدولية، وأهمها المبرمة مع أمريكا والعدو الصهيوني، ولم ينتهِ بمسرحية المجلس العسكري ذات الحبكة الأمريكية. حقيقةً – بالنسبة لي – لا أرى اختلافاً بين "حكم المرشد" والنظام المباركي السابق خاصة وأن مشروعه "النهضوي" ومنذ نعومة أظفاره أعلن الولاء والطاعة وإلتزم بسياسات وإملاءات البترو – دولار، وبذكر تلك الاملاءات لا ننسى، بالطبع، خطاب "الرئيس مرسي" الأخير في المؤتمر السادس عشر لقمة عدم الانحياز 2012 في طهران، الذي تفوح منه رائحة البترول النتنة، والذي ساوى فيه بين الشعبين الفلسطيني والسوري من على قاعدة "الاحتلال والحرية" متناسياً ثورة البحرين! ولكن الغريب في الأمر، أنه وبالرغم من هذا العنوان النهضوي – البترودولاري، فلا زال هنالك شريحة من الشعب الفلسطيني تعوّل على مرسي وموقفه تجاه فلسطين والحركة الأسيرة، ومما لا شك فيه أن تلك الشريحة تربطها علاقة خيطية بأولئك الذين سجدوا لله شكراً يوم فاز مرسي بالانتخابات. مساندة أسرانا للإسهام في نيل حريتهم لا تكُن كما يفعل البعض الفلسطيني بالذهاب هنا وهناك، والمراهنة على "مرسي" وهو الذي عيّن مؤخراً سفيراً جديداً في "تل أبيب"، والذي تتناقل أخبار العدو خبر اقرار اعادة تزويهم بالغاز المصري عما قريب.. وهو – مرسي – الذي أراه "مبارك ملتحٍ". حرية أسرانا حق مشروع غير خاضع للاستجداء – الذي أرفضه جملة وتفصيلاً – ولا مجال للنقاش فيه بتاتاً، وهي فرض علينا ودَين سيلاحقنا ما حيينا.. والرهان على شخص لا يملك قراره بنفسه هو رهان خاسر، ولا مجال للعية الحظ فيه. لذا، كان الأجدر بنا عوضاً عن خوض هذا الرهان الخاسر أن ننزل إلى الشارع ونشعله غضباً لنقف مع أسرانا وقفة تليق بهم، لا أن نقف فقط حاملين لافتات التضامن معهم بصمت! ولنتذكر أن الحرية تُنتزع انتزاعاً ولا تُستجدى..