أفادت صحيفة "هآرتس" الصهيونية في موقعها على الشبكة اليوم، الاثنين، أن نتنياهو استدعى وبشكل مفاجئ ، السفير الصهيوني لدى واشنطن مايكل أورن، وذلك على خلفية التوتر في العلاقات بين نتنياهو وأوباما واستعدادا لخطاب نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت الصحيفة إن السفير الصهيوني لدى واشنطن عاد للكيان في زيارة خاطفة وقصيرة لتوجيه رئيس الحكومة الصهيونية قبيل سفره إلى نيويورك هذا الأسبوع.
وقالت الصحيفة إن السفارة الصهيونية في واشنطن أقرت أن السفير أورن متواجد حاليا في الكيان، لكنها قالت: إنه يقوم بزيارة روتينية ضمن مهامه الرسمية. مع ذلك لفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من تصريحات السفارة الصهيونية فإن هذه الزيارة هي استثنائية، إذ عاد السفير الصهيوني إلى الكيان في نهاية الأسبوع حتى يتسنى له لقاء نتنياهو اليوم قبيل توجه الأخير إلى نيويورك، كما أن أمر الزيارة كان معروفا فقط لمجموعة صغيرة من العاملين في السفارة وفي وزارة الخارجية الصهيونية. وبحسب الصحيفة سيمكث أورن في الكيان 36 ساعة فقط ليعود قبل ما يسمى بـ"يوم الغفران".
وأكدت الصحيفة أن هذه "الزيارة" هي استثنائية لأن مستشار الأمن القومي الصهيوني، الجنرال احتياط يعكوف عامي درور قام بزيارة لواشنطن يوم الأربعاء الماضي حيث التقى بنظيره الأمريكي توم دونيلون. وتناولت لقاءات عامي درور محاولات للوصول إلى تفاهمات جديدة مع الإدارة الأمريكية في الشأن الإيراني يتم نشر بعضها على الأقل على الملأ. وعلى الرغم من أن درور حمل لنتنياهو من واشنطن عدة رسائل من الأمريكيين إلا أن أورن وصل إلى الكيان لتوجيه نتنياهو استعدادا للقائه بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الخميس القادم في نيويورك.
وأشارت "هآرتس" إلى أن أورن يتبنى في اتصالاته مع الأمريكيين وفي وسائل الإعلام الأمريكية خطا سياسيا متشددا مثل نتنياهو في كل ما يتعلق بالحاجة لتحديد خطوط حمراء أمام إيران ، علما بأنه يتحفظ من اللهجة الفظة التي يستخدمها نتنياهو في الشأن الإيراني.
رسائل من قادة الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة
وكشفت الصحيفة أن رسائل كثيرة قد وصلت إلى الكيان والسفارة الأمريكية، من عدد كبير من قادة الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، وأعضاء كونغرس وأعضاء في السينات الأمريكي من الحزب الديمقراطي، تضمنت وجود حالة غضب كبير على تعامل نتنياهو في الملف الإيراني مع إدارة أوباما، وأن أبرز هذه الرسائل الغاضبة هو الرسالة التي وجهتها السناتور الديمقراطية عن ولاية كليفورنيا بربارة بوكسير لنتنياهو قبل أسبوع تقريبا وجاء فيها أنها خائبة الأمل من تصريحاته ضد الرئيس أوباما.
ومن المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة مساء الأربعاء بعد انتهاء "يوم الغفران"، لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت جهات في مكتب نتنياهو للصحيفة إن نتنياهو يواصل العمل على خطابه. وكان نتنياهو قال في جلسة الحكومة الأسبوعية أمس أنه يعتزم أن يكرر ما قاله سابقا بأنه "من الممنوع أن تحصل أخطر الدول في العالم على أخطر سلاح" على حد زعمه.