نظم أمس الجمعة نشطاء يساريون وبمشاركة الاشتراكيين الثوريين والمستقلين في الأسكندرية فعالية فنية مناهضة لمهرجان فرح البحر التطبيعي الذي يقام كل عام تحت رعاية مؤسسة اناليندا، وزيرة الخارجية السويدية التي اغتيلت عام 2011، ويرجح أن ذلك كان غضبا من موقفها الداعم لانضمام السويد إلى منطقة اليورو.
تأسست اناليند عام 2005 ضمن ما عرف بإعلان برشلونة وشارك في تأسيسها حكومات مصر، إسرائيل، فلسطين، لبنان، سوريا، تركيا، الأردن، تونس، الجزائر، المغرب إضافة إلى دول الاتحاد الأوربي: النمسا، بلجيكا، بلغاريا ،قبرص، التشيك، الدنمرك ،استونيا، فنلندا، ألمانيا، فرنسا، اليونان، المجر، ايرلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليتونيا، لوكسمبورج، مالطا، هولندا، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفكيا، سلوفينيا، أسبانيا، السويد وإنجلترا ثم تطورت فكرة إعلان برشلونة لتصبح "الاتحاد من أجل المتوسط" وتطورت معها المؤسسة لتشمل عضوية 43 دولة تقوم بالعديد من الفعاليات في الدول الأعضاء. وما يشغلنا هي الفعاليات التي تقام داخل إسرائيل ويشارك بها مصريون أو عرب أو العكس من فعاليات في الأراضي المصرية والعربية ويشارك بها إسرائيليون تحت شعار "تبادل وحوار الثقافات. "
منذ نشأة المؤسسة أدار مكتبها في مصر مكتبه الإسكندرية حتى شهر مارس الماضي، ويدير المكتب منذ ذلك التاريخ مؤسسة عيون مصر بالإسكندرية.. ويدير مكتب اناليند في إسرائيل مؤسسة باسم "فان لير" ومقرها في القدس المحتلة، وهي مؤسسة تأسست عام 1959.
وتقول المؤسسة عن نفسها عبر موقعهم الاليكتروني: "يسير المعهد برسالته على خطى ورؤيا عائلة فان لير المتمثلة في البلاد كوطن للشعب اليهودي وكمجتمع ديمقراطي يقوم على أسس العدل والعدالة والمساواة بين عموم سكانه. وجاءت الأعمال والفعاليات والنشاطات التي يقدمها المعهد في أيامنا هذه والتي ما زالت تسير طبقا لأفكار وموروث عائلة فان لير لتعزيز التفاهم الاثني والثقافي، وللتخفيف من حدة التوترات الاجتماعية".
لذلك دعا النشطاء إلى إقامة فعالية موازية تناهض أهداف المؤسسة والغرض غير المباشر من وراء إقامتها المهرجان كل عام في نفس المكان. تضمنت الفقرات العديد من الشعراء الوطنيين والمطربين الثوريين وأغان ثورية للشيخ إمام وجوليا بطرس الخ، وقام النشطاء برفع لافتات كتبوا عليها "الفن مقاومة..مش تطبيع" و"مش حنقبل بالتطبيع الثقافي مع إسرائيل" إلى جانب بعض أشعار صلاح جاهين.
الجدير بالذكر أن المشاركين قرروا الاستمرار في حملات الفضح ضد كل المؤسسات المطبعة مع الكيان الصهيوني في الإسكندرية وتنظيم عدة فعاليات فنية وسينمائية عن فن المقاومة لكشف حقيقتهم أمام الشعب السكندري.