ملوح يدعو للتخلص من أوسلو والتزاماتها وإعطاء الأولوية لشعبنا وقضيته الوطنية



دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسط
حجم الخط
دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح إلى التخلص من سياسات الاحتلال ومن الاتفاقات معه منذ أوسلو وحتى الآن ومن التزاماتها بما فيها الحل الانتقالي متعدد المراحل والمتجدد . وبحيث تكون الأولوية للشعب ولقضيته الوطنية ، مشدداً على أن المسألة الفلسطينية مسألة وطنية وليست إنسانية ، يمكن معالجتها بهذه المساعدات أو تلك على أهميتها . وطالب ملوح خلال ندوة نظمها ملتقى الحريات والائتلاف الأهلي استعرضت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بضرورة الإسراع في تجديد المؤسسات الوطنية الفلسطينية وضخ دماء الشباب بها ديمقراطياً ووفق نظام التمثيل النسبي الكامل ، مشيراً أننا ما زلنا حركة تحرر وطني . لم نبنِ الدولة ولن تبنى الدولة في ظل الاحتلال . وتنظيم علاقة المؤسسات وفي مقدمتها علاقات م . ت . ف مع السلطة الوطنية . وأكد ملوح على ضرورة تعزيز صمود الشعب فوق ارض وطنه ، باعتبار أنها مركز القضايا في مقاومة الاحتلال مهما كان الأسلوب أو الشكل الذي يلجأ له الشعب وقواه في هذه المرحلة أو تلك . لأن صمود الشعب ومواجهته للاستيطان والتهويد والحصار أساس في مقاومة الاحتلال وسياساته المختلفة ، وليس التنسيق معه سياسياً أو أمنياً أو اقتصادياً أو بأي شكل من الأشكال ودعا ملوح لأخذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية ، وفي المقدمة منها إلغاء الضريبة المضافة على السلع الرئيسية ، والتخفيض في الإنفاق الحكومي على الأرض والمزارع وزيادة الإنفاق الإداري وبخاصة الأمن. وشدد ملوح على ضرورة ألا ينسَ شعبنا أننا لا زلنا حركة تحرر وطني ولم ننل الاستقلال بعد، داعياً لضرورة الاهتمام بصمود المواطن فوق أرضه ودفاعه عنها ، مطالباً بإعطاء الأولوية للمزارع الفلسطيني على سواه ، فالاحتلال الإسرائيلي يستهدف أول ما يستهدف الأرض الفلسطينية والأمن له ولمستوطنيه. وأشار ملوح إلى أن الاحتلال والاستقلال لا يلتقيان مطلقاً ، فالأساس في الأزمة الحالية يكمن بالاحتلال وتعميقه المستمر لسياساته وممارساته . مشيراً أن دورية هذه الأزمات التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني سوف تستمر ما دام الاحتلال قائماً ، فالاحتلال للأرض والإنسان ، الاحتلال للمعابر وإقامة الحواجز الإسرائيلية هو جذر المشكلة . لافتاً أن هذا ليس كلاماً انشائياً أو يكرر نظرية المؤامرة ، بل يستند للسياسة العميقة للاحتلال على أرض فلسطين . واعتبر ملوح أن الانقسام بين الضفة وغزة هو مصلحة صافية للاحتلال ، ومصلحة للمسؤولين عنه فئوياً أو شخصياً )، متساءلاً إذا كانت السوق الفلسطينية صغيرة قياساً بغيرها ، فكيف اذا جرى تقسيمها بين الضفة وغزة ومناطق 48 ، والتجمعات في اللجوء ؟ ، مشدداً على ان هذا الوضع يضاعف من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية . ولفت ملوح إلى أن النظام الاقتصادي الفلسطيني ، يقوم على السوق الحر وهذا يضرب بشكل كبير جداً القطاع العام ومسؤوليته ، ويفتح المجال أمام قطاع الخدمات أكانت مالية أو غيرها . مما يتيح المجال للظواهر التي نراها الأن ، ومنها الضرائب على الزراعة والمزارعين والحد الأدنى للأجور وغيرها ، يضاف لذلك أن المساعدات التي تُقّدم للسلطة الوطنية الفلسطينية ، هي مساعدات من أجل العملية السياسية اساساً ، أي مساعدات سياسية وليست لأي شيء آخر . ولفت ملوح إلى أن شعبنا في الأرض المحتلة خاصة، اعتقد أن مجيء السلطة الوطنية ، سيوفر لهم ضمانات الاستقلال والتخلص من الاحتلال [ رغم أي اراء حول الاتفاقات الموقعة في حينه ]. خاصة أنه حدد عام 1999 لإنجاز هذه المهمة الوطنية. مشيراً أننا الآن في عام 2012 وشهدنا خلال هذه الفترة تعمق سياسة الاحتلال وتبعها الانقسام الضار بنا بكل المعايير . وفرض على شعبنا نظام الاقتصاد الحر والتنسيق الأمني ... كل هذا أفقد المواطن بشكل فردي وجمعي الأفق المستقبلي مما زاد من عمق الأزمة، هذه وغيرها من التحديات والمصاعب زاد من أزمة الفلسطيني تحت الاحتلال وفي مختلف أماكن تواجده". واقترح ملوح خلال مداخلته القيام بمجموعة من الخطوات من أجل مجابهة هذه التحديات، من بينها السعي لوحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات في مجابهة الاحتلال ولاسترداد الحقوق الوطنية للشعب والتمسك بم . ت . ف ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني والالتزام ببرنامجها الوطني ، العودة وتقرير المصير والدولة وعاصمتها القدس ، وعدم المساس بها تكتيكياً ، مهما كانت الدوافع . والإسراع في إنهاء الانقسام القائم ، رأفة بالشعب والقضية الفلسطينية ، ولعدم العيش في هكذا حالة ضارة بالشعب وحقوقه وأهدافه ومستقبله الوطني . . ودعا لصون البعد العربي لقضية فلسطين وتطويره وتعزيزه عبر العلاقة المتقدمة مع حركة الشعوب العربية وقواها الحية، وتعزيز وتوطيد العلاقة والتنسيق مع قوى التحرر والتقدم في العالم وخاصة مع حركات التضامن الدولي مع شعبنا . وعبّر ملوح عن شكره للقائمين على هذه الندوة ، ورأى أنها جاءت في زمانها، مشيراً أن " الملخص للخطة المقترحة للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة " لم يُجب عن كل الأسئلة وفي مقدمتها مسؤولية الاحتلال عنها ، ومسؤولية السلطة بل إغفالها لبعض وأهم ما ورد في اتفاقاتها معه.