عام في رحاب الحرية, بعد تحطيم القيود واجتياز القضبان , عام ينقضي تحت الشمس وفي الهواء الطلق , بعيداً عن آلام السجن وأحقاد وكراهية السجان، بين أبناء شعبنا المشردين الحالمين بالعودة للوطن , انقضى العام , عشته مليء بالأمل معهم وسوياً نواجه الألم ...
مساحة كبيرة من الذاكرة تختزن صور الأسرى وما يعيشون من معاناة ...رغم الحرية النسبية طوال العام , كم مؤلم العيش منعزلاً وحيداً في عالم جدرانه باردة أشبه ببرودة جدران السجن .. علماً أن الحياة مع الأسرى مليئة بالدفء الرفاقي والتضامن الأخوي , هناك نضال وعمل لأجل قضية كبرى , وهنا شلل وفراغ واجترار للماضي ...
السجن ليس أفضل , غير أن الظروف قاسية , يبقى الوطن والشعب وحريتهما الهاجس الأول مهما انتصبت عثرات في الطريق , وتبقى قضية الأسرى وتحريرهم في مركز الاهتمام والأولوية .