أبو رحمة: الانتخابات المحلية حق لشعبنا وهم ليسوا رهينة لاعتبارات طرفي الانقسام



دعا عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عماد أبو رحمة إلى الحفاظ على استمرار
حجم الخط
دعا عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عماد أبو رحمة إلى الحفاظ على استمرار إجراء الانتخابات المحلية بانتظام باعتبارها حق لأبناء شعبنا بانتخاب من يمثلهم في الهيئات والمجالس المحلية. وأوضح أبو رحمة في لقاء متلفز عبر قناة الأقصى الفضائية " بأن الجبهة الشعبية أعلنت موقف واضح داعم لاجراء هذه الانتخابات، وعندما اتخذ قرار بالسلطة بتأجيل الانتخابات كانت جزء من الأطراف التي ساهمت في رفع قضية وكسبتها. وأضاف أبو رحمة أننا أمام خياران إما أن نترك هذه المجالس تحت سيطرة السلطة بمعنى أن تعين السلطة هذه المجالس وبالتالي تحيلها إلى مجرد أجهزة بيروقراطية ملحقة تخّدم على سياست السلطة، أو أن تجري انتخابات نزيهة وحرة وشفافة تضمن أن يصل إلى المجالس المحليات شخصيات منتخبة تعبر عن مصالح الجمهور الذي انتخبها وتتعرض باستمرار لمساءلة ومحاسبة من قبل هذا الجمهور، بحيث تعود هذه المجالس باستمرار للجمهور الذي انتخبها لكي يقدموا كشف حساب، ويتم إما التجديد لهم أو انتخاب غيرهم بناءً على أدائهم والتزامهم ببرامجهم الانتخابية. وفي معرض إجابته، إن كان قرار الجبهة بالمشاركة في هذه الانتخابات يتعارض مع موقف الجبهة التي تدعو لعقدها في الضفة وغزة، أكد أبو رحمة أن الجبهة تميز في هذا الإطار بين الانتخابات ذات المضمون السياسي مثل انتخابات المجلس التشريعي، والرئاسة، والمجلس الوطني، وبين الانتخابات ذات الطابع المحلي. ولفت أبو رحمة أن هذه الهيئات هيئات خدمية تقدم خدمات للجمهور، متساءلاً لماذا نعلق هذه الانتخابات بناء على رفض طرفي الانقسام لإجراءها؟، رافضاً أن يكون شعبنا رهينة لطرفي الانقسام واعتباراتهم الفئوية الضيقة. وقال أبو رحمة " كنا نتمنى أن تجري الانتخابات في الضفة وغزة وأعلنا موقف واضح من هذا الموضوع وفي لقاءات خاصة بيننا وبين الأخوة في حركة حماس طالبنا أن تجرى الانتخابات في القطاع، ولكن هذا الأمر لم يتم وفق ما كنا نرغب ونرى أن فيه مصلحة لشعبنا. ولكن من جهة اخرى من غير المعقول أن يعتقد أي طرف أنه يمتلك حق الفيتو وأنه يستطيع أن يعطل هذه الانتخابات ذات البعد المحلي، لذلك نحن مع اجراءها في الضفة ونتمنى أن تجري في غزة في اقرب وقت ممكن". وشدد أبو رحمة على أن إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية هي مطلب أساسي لشعبنا وقواه السياسية، باعتبار ذلك شرط أساسي للخروج من المأزق العميق الذي تعاني منه قضيتنا وكافة مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية. واضاف أبو رحمة " لا يمكن لعاقل أن يقتنع أن السبب الرئيسي لتعطيل الانتخابات يكمن في أولوية واستكمال السجل الانتخابي، أو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، حيث تحدث الاخ ابو مازن بأن المصالحة تعني الانتخابات، وردت حماس بأن المصالحة تقتضي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أولاً، هذه اسباب شكلية تخفي الأسباب الحقيقية التي تتعلق برهانات واعتبارات فئوية وقرار داخلي لدى طرفي الانقسام". وبيّن أبو رحمة إلى أنه عندما يكون هناك قرار سياسي جدي لدى طرفي الانقسام يمكن أن نتجاوز هذه الوضع، لافتاً إلى أنه ما دامت اطراف الانقسام تعطل عملية المصالحة واستعادة الوحدة هل المطلوب تعطيل كافة مناحي الحياة في المجتمع الفلسطيني، وعدم إجراء انتخابات محلية، أو انتخابات المجالس الطلابية أو الاتحادات النقابية والمهنية بناءً على اعتباراتهم؟!. وفي معرض إجابته، حول أسباب موافقة الشعبية على خوض هذه الانتخابات في ظل القمع والملاحقات في الضفة والاعتقالات السياسية، أكد أبو رحمة أنه فعلاً هناك قمع للحريات هناك وملاحقات للمناضلين في الضفة، واعتقالات سياسية والجبهة ليست مستثناة من ذلك، لأن من يحكم في الضفة نظام سلطوي بمعنى الكلمة، متساءلاً في الوقت ذاته هل الوضع في غزة أفضل حالاً أو واحة من الديمقراطية؟، مشيراً إلى وجود قمع وتعدي على الحريات واعتقالات سياسية، ونظام سلطوي يسيطر عليه حزب واحد أيضاً في غزة. وأضاف أبو رحمة: " السلطة في الضفة وغزة هي سلطة حزب واحد تسعى للسيطرة على كل خلايا المجتمع، والاعتقالات السياسية موجودة هذا أمر بات معروفاً ، ونحن بدورنا ندعو لتصفية ملف الاعتقال سواء كان في الضفة أو غزة وإطلاق الحريات الديمقراطية ووقف التعديات على الحقوق، وهذا لا يعني وضع الحكومتين في سلة واحدة، ما قصدته تشابه الحكومتين فيما يتعلق بالقمع والاعتقال السياسي والتعدي على الحريات، وسيطرة الحزب الواحد وافتقادهما للشرعية ومساهمتها في تكريس الانقسام". وفي مسألة التعيينات للمجالس المحلية، أكد أبو رحمة رفض الجبهة لهذه التعيينات، سواء التي حدثت في غزة أو الضفة، لأن التعيينات وسيلة للسيطرة على هذه المجالس وإلحاقها بالسلطة وربطها بسياساتها الفئوية، وعلاوة على أنها بمثابة تعدٍ على حق أبناء شعبنا في اختيار من يمثلهم في هذه المجالس بشكل ديمقراطي. وحول جدوى المشاركة في هذه الانتخابات التي استثنت عدد كبير من البلديات، اعترف أبو رحمة أن هذه الانتخابات تنطوي على العديد من الاشكاليات، إلا أنها فرصة لإطلاق عملية ديمقراطية وإتاحة المجال لأكبر قطاع ممكن من شعبنا للمشاركة في اختيار من يمثلهم في قضايا خدمية تمس حياتهم بشكل مباشر، مشيراً أن أسباب ضعف المشاركة في هذه الانتخابات متعددة ولا يجوز حصرها في مقاطعة حماس والجهاد الإسلامي، أهمها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي ولدّت انفجار جماهيري في الضفة، وحالة الإحباط الناجمة عن انسداد الأفق السياسي واستمرار حالة الانقسام، وهذه اسباب ينبغي دراستها بجدية، باتجاه تعزيز صمود شعبنا وإشراك كل قطاعات شعبنا في الشأن العام.