في الذكرى الأولى لاضراب أكتوبر الذي خاضه أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون العدو الصهيوني وهي الشرارة التي أطلقت انتفاضة الأمعاء الخاوية في السجون الصهيونية وسجون السلطة الفلسطينية، يتحدث جورج قرط الأسير المحرر ضمن صفقة التبادل الأخيرة مع المقاومة الفلسطينية في لقاء خاص مع الهدف في عددها الجديد الصادر عن شهر اكتوبر 2012.
وعن الأضراب وكيف وصلت الجبهة إلى اتخاذ قرارها منفردة، ولماذا انتهى دون تحقيق مطالبه، وبعد أقل من عام اتخذت قرارا حاسما وخطيرا بالعودة للاضراب العام الذي قررت خوضه الحركة الأسيرة مجتمعة في الرابع عشر من نيسان الماضي وحققت خلاله الحركة الأسيرة انتصارا استثنائيا، لم يلبث العدو ان يضرب بعرض الحائط ما وقّع عليه أمام العالم بضمانات مصرية للاتفاق، وخطورته على أسرى الجبهة صحيا، شرح القرط حيثيات القرار، وكيف ان هذا الاضراب كان شرارة البداية لمعركة الامعاء الخاوية التي خاضها عدد من الأسرى الأبطال أمثال خضر عدنان، وهناء شلبي، وكان تمهيدا لاضراب نيسان التاريخي.
واعتبر القرط أن سبب فشل اضراب اكتوبر 2011 تتحمل السلطة الوطنية مسؤوليته، قائلا : "السلطة الفلسطينية هي من أفشل اضراب 2011"، مؤكدا ان حالة الانقسام كانت من أبرز عوامل وهن الحركة الأسيرة، مؤكدا ان حركة حماس أعطت موافقتها على خوض الاضراب بعد عامين من التحضير له والمناقشات والتداول في تفاصيله بالاستفادة من تجربة اخفاق اضراب 2004، وبدأت الجبهة وحماس بمحاورة حركة فتح التي اتخذت قرارا بعدم المشاركة، فيما تراجعت حماس لاحقا في اللحظات الأخيرة، ورغم تلك الظروف الصعية التي وجدت فيها والرهان على فشل الاضراب قررت الجبهة خوضه بقيادة أمينها العام أحمد سعدات، شاركهم بعض قيادات حماس في السجون".
انتهى الاضراب بعد 22 يوم بعد قرار بوقفه نتيجة توقيع صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني وتصريحات لمسئولين من حركة حماس في غزة بان الصفقة تشمل بنودا تتعلق بتلبية مطالب الاضراب، التي كان أبرزها انهاء العزل الإنفرادي بحق الأسرى الذي تستخدمه مصلحة السجون كعقوبة تستمر لسنوات.
ومن أبرز المعزولين حينها كان المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة وعدد من أبرز قيادات الجبهة الشعبية والحركة الأسيرة.
وجورج القرط المقدسي (42 عاما) كان قد أمضى تسع سنوات متواصلة في سجون الاحتلال بتهمة الانتماء للجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكان قبلها مطاردا من قبل قوات العدو الخاصة.