ذات يوم سيكون لنا وطن أجمل

حجم الخط
ذات يوم لن يكون هنالك تلك الوجوه ...ولن يكون هنا منظمة تحرير يأمن سرها من سقط وأسقط من كل الحسابات الوطنية .... ذات يوم لن يكون هناك هذه الأسماء التي أدخلت إلى رؤوسنا اوجاعاً والى وطننا الجميل خلافات مزقتنا, ذات يوم ستسقط كل الاتفاقيات التي سرقت ارضنا وقيدت شعبنا وأدخلتنا جهنم من أوسع الأبواب. سيغادر الجميع هذا الوطن, إما مرغمين أو بإرادتهم أو باختيار العزيز الجبار... وقتها تعلن الأرض فرحها باقتلاع المفسدين من بطنها.و سنحمل أمتعتنا مرة أخرى لنغادر الأرض فقد كرهتنا وغضبت من العابرين تسللاً إليها ومارسوا عليها كل أنواع البيع الرخيص في سوق أمم أتحدت على بيعنا وبيع الأرض لمغتصب جاء من لا مكان بعيد لينزرع شوكاً في أرضها ... إنها فلسطين التي اعتادت على المارين من أرضها ولفظت كل معتد أثيم, واعتادت على الطعن في الظهر من كل مدعي الوطنية والعشق لها... تدير ظهرها حزناً وغضبا فيطعنها الأبناء في الظهر ويسيرون في جنازتها لدفن آخر متر تحت أوراق من البؤس والمؤامرات الكبيرة...بينما الأرض فلسطين تبتسم لذاك الثائر المتمسك ببندقيته وبكل شبر أرض من أمه فلسطين. ذات يوم لن نكون نحن هنا ... سيكتب التاريخ عن قوم سكنوها وعن أسماء باعوها بدولار وبعض سلطة ينبطح أصحابها ذلاً وإهانة ثمناً لبقائهم على كراسي اهترأت تحتهم. وسيكتب التاريخ عن قوم سكنوها وعن أسماء باعوا أرواحهم من أجلها ورفضوا سلطة رخيصة وانحازوا بوفاء إلى أمهم فلسطين, يدافعون عنها ويدفعون في سبيلها الدم والعمر والأيام, وسيكتب التاريخ عن وعد جديد بذكرى وعد بلفور الدنيء, وعد ببيع الأرض للغرباء ونقض العهد للشهداء. ذات يوم سيكتب التاريخ عن قوم بمال الناس يبني القصر فوق التلة الخضراء, ويجمع فيه من سرقوا بيوت الناس في وطني وارض الناس قد نهبوا, يصادقهم ويأكل معهم وليمة البيع الجديدة على جبال جبل النار يستوطن, وجبل النار يرفضهم ويشعل نفسه ناراً ليحرقهم ويحرق كل مغتصب يحاول بيعك يا وطني. اليوم يحاول البعض أن يعيد ترتيب ثوابتنا واللعب بها بما يتلاءم مع مصالحه ومصالح أبنائه واستمرار بقائه المثير للجدل وللشفقة في نفس الوقت> اليوم يخرج علينا من علب السردين المستورده أسماء يزاودون على من تمسك بوطنه وحمل بندقيته مدافعاً عن دم الشهيد وتراب الأرض, يسمون أنفسهم قيادات فلسطينية وما يستغربه الشعب الفلسطيني وما يسأله دائماً بأي حق أصبحتم قيادات تصرحون وتتحدثون باسم طفل عاشق في أزقة المخيم يبحث عن عشيقته الجميلة في الصباحات المريرة والمساءات الحزينة, ويصر أن قريته الجميلة في فلسطين الحبيبة لم تزل تنتظر عودته القريبة كي يعيد ترتيب الزهور على عتاب البيت او زرع الحديقة بالأماني وأحلام الطفولة... ويصر هذا الطفل ان للنجمات عشق ثائر وان اميرته الجميلة تسكن بيتها المزروع في الرمله او في اللد أو صفد الحزينة . يزاود بعض الناس والقادة..بأن المعركة في أروقة" الأمم المتحده" وإن النصر من خلف طاولة مجهزة للهزيمة سوف يعلن نصره المهزوم قبل البدء.