اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئولها في لبنان مروان عبد العال أن ما تحقق في غزة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة نصر لشعبنا، معرباً ععن خشيته في الوقت ذاته من أن يكون مدخلاً لاستعلاء بعض القوى في غزة على القوى الفلسطينية الأخرى، لأن ذلك يسمح للعدو أن يحقق أهدافه، ويفتح عملية تدمير قد تودي إلى مزيد الشرخ الجغرافي والسياسي والمؤسساتي للواقع الفلسطيني.
ولم ينفِ عبد العال في مقابلة مع الموقع الالكتروني للحزب التقدمي الاشتراكي " الأنباء" أن ما حصل في غزة من عدوان صهيوني استطاعت المقاومة أن توقفه”، معتبراً أن“ما وصلنا اليه هو انتصار حققته المقاومة ، ولكن من يقصد بالنصر "التهدئة" فهذا سؤال كبير وجدّي ”.
ورأى عبد العال أنه يمكن اعتبار ما حصل “انتصاراً تكتيكياً وليس استراتيجيا”، ويتابع: “لكن اذا ما تم استثمار هذا الانتصار واستطاع أن ينهي الانقسام ويغلب الوحدة، فهذه مسألة إيجابية، لكن اذا حصل العكس ولم تتحقق الوحدة لا نستطيع ان نصف ما حصل بالانتصار بل هو هدر مجاني للنصر أو تبديد للتضحيات”.
وأكد على ضرورة استثمار الانتصار بالوحدة الداخلية” مشدداً كذلك على أن “التهدئة جزء من تدابير المقاومة البينية ، اما المقاومة فهي مسألة استراتيجية وحق مشروع”، معتبراً أن “العملية في غزة ما زالت مستمرة لان الحصار مستمر والاحتلال جاثم على ارضنا ويحتل وطننا ”.
ولفت إلى أن “الصمود في غزة حقّق الكثير ميدانياً على الأرض، وما يجب أن يحصل هو أن يستثمر الصمود بالمعنى السياسي وعبرتعزيزخطوات الحثيثة نحو المصالحة وأن تتم الدعوة سريعاً لإعادة توحيد العمل الفلسطيني”.
وجدد تأكيده عن إشارات “غير مريحة” على المستوى الداخلي الفلسطيني، ورأى أن هناك “محاولة للذهاب إعلامياً لدرجة القول إن المقاومة وكالة حصرية لفصيل او ماركة مسجلة لفئة ما ، كالقول أن المقاومة هي نحن ، ونحن المقاومة، وهذا خطأ لأن المقاومة ملك الشعب الفلسطيني هي قدره وخياره ومنهجه لتحقيق اهداف شعبنا ولو لم تكن كذلك لما كان النصر ”