غدا ستبدأ نشاطات المنتدى الاجتماعي العالمي فلسطين حرة، التي يصادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث واجه المنتدى ضغوطات كبيرة مارستها الحركة الصهيونية على الحكومات البرازيلية الثلاثة، هذه الضغوطات التي كانت من المفترض أن تكون إحدى العوامل التي تفرض على الاطراف الفلسطينية ان توحد موقفها من اجل انجاح المنتدى، باعتباره ظاهرة دولية فريدة من نوعها تساهم برفع وتيرة التضامن الاممي من اجل نصرة الشعب الفلسطيني بنضاله لاسترداد حقوقه الوطنية وعلى رأسها حق العودة..
كما هو متعارف عليه ومثبت بالمنتديات الاجتماعية العالمية التي عقدت على مدار السنوات الماضية والمنتديات الموضوعية كانت خارج تأثير الحكومات سواء البرازيلية او غيرها، وان الحكومات توفر الدعم المالي الغير مشروط للمنتدى، من اجل ان تمارس المنظمات الاهلية والمدنية وكافة الحركات الشعبية حقها بالتعبير عن مواقفها اتجاه القضايا التي تهم البشرية جمعاء من اجل الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الانسانية التي من المفترض ان تسود العالم والبشرية جمعاء، نضالات تراها هذه الحركات والمنظمات بأنها ضرورية لمواجهة الاستبداد والظلم التي تمارسه الامبريالية العالمية والى جانبها الصهيونية، في نظام عالمي جديد تسود به الليبرالية الجديدة.
لقد تمكنت الحركة الصهيونية من خلال ضغوطاتها على الجانب البرازيلي بعدم منح اي مساحة للمنتدى من اجل عقده، وتمكنت من ان يمارس الجانب البرازيلي ضغوطه على الطرف الفلسطيني بدلا من ان يتصدى للضغوط الصهيونية ويرفضها حيث تشير بعض الاخبار بانه عقد لقاءا بين بعض ابناء الجالية الفلسطينية ومن ضمنهم رئيس الاتحاد مع نائب رئيس الفيدرالية الصهيونية بولاية الريو غراندي دو سول بناء على طلب حاكم الولاية، كما كانت الحكومة البرازيلية قد تأخرت بمنح الفيز للراغبين بالمشاركة بالمنتدى ورفضت منح آخرين، وايضا ما حصل بالنسبة لصرف التذاكر التي قررها القائمون على المنتدى للضيوف والمحاضرين مما ادى الى الغاء مشاركة العديد، وهذه العوامل ساهمت بإضعاف المنتدى أو إفشاله.
ولكن أين كان دور اتحاد المؤسسات الفلسطينية والسفارة الفلسطينية؟ هل كان لديهم موقفا ايجابيا باتجاه انجاح المنتدى؟ يجيب على هذا السؤال رئيس جمعية الفوز دي اغوا سو عندما قال بعد عودته من مدينة بورتو اليغري خلال الشهر الفائت، اقطع يدي اذا مارسيل خليفة جاء، فهكذا كلام يؤكد على النوايا المبيتة اتجاه تفريغ المنتدى التي يقوم بها أفراداً مشبوهين بتصرفاتهم الغير الوطنية، حيث غياب مارسيل خليفة عن المنتدى هو خسارة لفلسطين، وان ياتي هذا الكلام من رئيس جمعية فلسطينية تعتبر من مؤسسات اتحاد المؤسسات الفلسطينية والتي تأتي بعد زيارة رئيس المؤسسة لبورتو اليغري ولقائه رئيس الاتحاد.وهكذا مواقف وتصرفات تضع علامات استفهام حول دور الاتحاد ومؤسساته حيال المنتدى واهدافه وهذا ليس تصرفا وحيدا وانما هو جزءا من تصرفات اخرى سيتم كشفها لاحقا، يعتبر دورا مشبوها ولا يمت اطلاقا للوطنية والقيم الاخلاقية لشعبنا الفلسطيني الذي احب مارسيل خليفه واغانيه واعتبروه فلسطينيا كما هو لبنانيا وكما هو عربيا وكما هو امميا ايضا.
هكذا تصرفات لن تكون بدون خطا اخضرا من السفير الفلسطيني، الذي هو جزءا من مجموعة سفراء كانوا بالبرازيل لهم دورا سلبيا بكل العمل الوطني والتضامني بالبرازيل على مدار عقودا من الزمن، فرغم كل ما يتظاهر به السفير الا ان الوقائع تشير عكس ذلك، وخير دليل هو تصرفه خلال العام الماضي على افشال او تفريغ نشاط اللقاء الاول للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي بادرت له حركة بدون ارض البرازيلية، عندما اصر السفير على استلام الدعوات وارسالها الى فلسطين، حيث لم يعمل على ايضال دعوة واحدة لشخصية فلسطينية واحدة من المدعوين وهذا ما اكدته فدوى البرغوثي لحركة بدون ارض انها لم تستلم من السفير الدعوة التي وجهت لها.
هذه التصرفات وتصرفات اخرى يعتقدون بقيادة اتحاد المؤسسات الفلسطينية وسفير فلسطين بالبرازيل انهم ينتصرون عندما ينجحون بتفريغ اي نشاط دولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ليكون بمستوى رؤيتهم لادارة الصراع، فتطوير حركة التضامن العالمي هي انتصارا لفلسطيني، وهذا ما لم يستوعبه سفراء فلسطين او انصار حركة فتح، فحركة التضامن الدولي ستحافظ على تقدميتها وهي قائمة على اساس رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني ونصرته من اجل ممارسة حقوقه على ارضه ووطنه، وهكذا تصرفات من قبل اتحاد المؤسسات وسفير فلسطيني هي بالواقع لا تصب بخدمة القضية الفلسطينية ولكن هكذا افراد اختاروا ان يكون بالصفوف الاخرى التي دائما تمنتها لهم الحركة الصهيونية بان يكونوا بها.
حركة التضامن العالمية ستنتصر لفلسطين، وستبقى دائما مع عدالة قضيتنا مهما اشتدت المؤامرة الصهيونية ومهما تراجع الموقف الرسمي الفلسطيني الذي تمثله المؤسسات الرسمية الفلسطينية وسلطة رام الله وسفرائها بدول العالم، لان هذا القوى تدرك جيدا ان الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته تستحق هذا التضامن العالمي، وبهذه المناسبة مناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ستبقى كافة القوى العالمية صادقة بتضامنها مع شعبنا الفلسطيني رغم كل ما تمارسه بعض الاطراف الفلسطينية من اجل تخريبها او حرف مسيرتها، وان النصر بالتأكيد سيكون حليف شعبنا الفلسطيني بدعم ومساندة هذه القوى العالمية.
جادالله صفا – البرازيل
28/11/2012