اطمئن يا أحمد فالجبهة ليست عاقراً

حجم الخط
فجأة وبدون أية مقدمات باغتني ابن أختي احمد الطالب في جامعة القدس وبسؤال على الدردشة،هل الجبهة عاقر يا خالي راسم..؟؟؟ وبحكم انتمائي الغريزي وكوني قضيت ردحا من عمري في هذا التنظيم،قبل أن أحيل نفسي إلى التقاعد المبكر،بحكم الكبر وتراجع القدرة على العطاء والإنتاج،أجبت وكأن عقرباً ساماً لسعني لأنني أحسست بأن احمد قد مس شيئاً يصل الى حد التابو او القدسية عندي قبل أن أغادر هذا التنظيم،فهو كان بمثابة البيت والعائلة والأسرة والقضية والهوية والوطن، من قال لك بأن الجبهة عاقر يا احمد ..؟؟ فهي ما زالت تحمل وتلد،وإن في مرحلة من المراحل أجهضت وكانت ولادات مشوهة،لكن ثق يا احمد حتى المواليد المشوهة عندها،أفضل من الأصحاء في تنظيمات أخرى،وليس من باب الغرور او النرجسية، واعترف يا احمد بان الجبهة قد عضت بعد أبنائها،ولكنها بقيت مخلصة ووفية لقيمها ومبادئها ولشعبها ولقضيتها،رغم كل الظروف المجافية،وما تعرضت له من أزمات ومؤامرات وما مورس عليها من ضغوط وحصار وتهديدات،وما طالها من قمع ونزف متواصل بحكم الحرب الشاملة التي أعلنها عليها الاحتلال،ففي الانتفاضة الثانية شن الاحتلال على الجبهة حرباً شعواء،حيث اغتيل أمينها العام القائد الشهيد أبو علي مصطفى،صاحب مقولة "جئنا لنقاوم لا لنساوم،ومن بعدها طورد أمينها العام الأسير القائد أحمد سعدات،صاحب مقولة "الرأس بالرأس والعين بالعين"،ومن قبلهم أنجبت الجبهة قادة عظام كانت لهم شهرتهم ومواقفهم ودورهم النضالي والكفاحي والوطني ليس على مستوى فلسطين يا احمد بل على المستويين العربي والدولي،فالحكيم صاحب مقولة "الصراع مع العدو قد يمتد الى مئة عام وعلى قصار النفس ان يتنحوا جانباً" ....جزء من مقالتي القادمة