بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحيت الجبهة في مخيم عين الحلوة مهرجانها السياسي للمناسبة، بمهرجان حاشد حضره عدد من الأحزاب اللبنانية، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والمؤسسات الاجتماعية داخل المخيم وخارجه، والرفاق والرفيقات في الجبهة الشعبية.
وافتتح المهرجان بكلمة ترحيب من الرفيقة انتصار الدنان، ومن ثم عزف بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، ووقف الجميع دقيقة وفاء على أرواح الشهداء جميعاً، كما قدم الدكتور طلال أبو جاموس الحفل مؤكداً على رمزية هذه المناسبة.
وكان للأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري كلمة شدد فيها على الوحدة الوطنية الفلسطينية تحت راية المقاومة، وضرورة إعادة الاعتبار لوحدة المقاومة في سائر الأقطار العربية.
وفي الوقت نفسه طالب بضرورة التخلي عن السياسات والمراهنات الفاشلة على أميركا والغرب والرجعيات العربية، لأن هذه السياسات والمراهنات لم تنتج إلا الخسائر والانقسامات والصراعات العبثية.
وأشار إلى أن الأعداء الذين يتآمرون على فلسطين هم أنفسهم يتآمرون على لبنان، لأن الحلف الأميركي الصهيوني الرجعي العربي يستهدف القضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية، كما يستهدف إثارة الفتنة في لبنان، ومحاصرة المقاومة في لبنان، ولا نستغرب ذلك ،لأن العدو واحد والمخطط المعادي واحد، في لبنان وفلسطين وسائر الأقطار العربية.
من جهته، ألقى نجاح واكيم رئيس حركة الشعب كلمة أشار من خلالها على الثورات العربية التي تحصل في العالم، مشيراً إلى أن ما يحصل في سوريا هو استنزاف بغض النظر عن كل ما يحدث، ولو أن الفصائل الفلسطينية متحدة كانت الأزمة في سوريا قد وجدت مخرجاً لها، لأنه من يكون مع أميركا لا يمكن إلا أن يكون مع إسرائيل.
و أشار في كلمته أن لبنان مفتت على هوية مزورة وهو بانتظار فتنة، ويجب على الفلسطينيين عدم الانجرار فيه.
كلمة الجبهة الشعبية المركزية ألقاها عضو المكتب السياسي، ومسؤول العلاقات السياسية، الرفيق أبو أحمد فؤاد، افتتحها بالترحيب بالحضور جميعاً، وبرفاق الجبهة وأصدقائها، كما قدم تحية إجلال وإكبارٍ لجميع الشهداء، وفي مقدمهم الأخ الرئيس أبو عمار، والرفاق جورج حبش، أبو علي مصطفى، أبو ماهر اليماني، غسان كنفاني، وجيفارا غزة وأبو أمل، والأخوة والرفاق أبو جهاد الوزير، فتحي الشقاقي، الشيخ أحمد ياسين، وأحمد الجعبري، عمر القاسم، وطلعت يعقوب، وأبو العباس وسمير غوشة.
واستعرض المحطات التاريخية في مسيرة الجبهة الشعبية النضالية منذ انطلاقتها حتى اليوم، لافتاً أنه من أولويات الجبهة تحرير كامل التراب الفلسطيني من البحر حتى النهر، وهذه المسؤولية تقع أيضاً على الأمة العربية بأسرها وليس على الشعب الفلسطيني وحده.
وأكد خلال كلمته على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية كسلاح رئيس في مقاومة الاحتلال ومقاومة النصر، وحل الخلافات الداخلية بين القوى، وذلك بالحوار الديمقراطي، وعدم استخدام العنف أو السلاح، مشيراً أن الحل النهائي هو إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي يجب أن يعيش عليها جميع أبنائها بمساواة ودون تمييز، وهي بنود رئيسة في الاستراتيجية السياسية والعسكرية للجبهة التي لم تتغير منذ التأسيس حتى اليوم.
وأشار في كلامه إلى الانتصار الذي أحرزته غزة خلال فترة العدوان الصهيوني، مؤكداً على أن النصر الذي حصل هو من صنع كافة الفصائل الفلسطينية، حيث تكاتفت جميعها من أجل تحقيقه، وبصبر اهل غزة وانتفاضة الضفة.
كما أكد على ان السلاح الذي كانت تحارب به غزة هو من إيران ومن حزب الله .كما كان للشعب الفلسطيني انتصار آخر ذلك الذي أحرزه في الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين دولة مراقب، وهذه الخطوة جاءت على الرغم من اميركا والصهاينة، مشدداً على ان الذي يكون مع أميركا لا يمكن أن لا يكون مع إسرائيل، وهذا نصر يجب علينا معرفة إدارته
.
وطالب فؤاد الدول العربية بدعم المقاومة الفلسطينية، وذلك من خلال حراك شعبي عربي، وبطرد سفراء العدو، ودعم المقاومة الفلسطينية، متطرقاً إلى وضع الفلسطيني في لبنان، مطالباً برفع الظلم عنه وإعطائه حقوقه المدنية أسوة بفلسطيني الشتات في الدول العربية الأخرى.
وفي الختام قدم التحية للشعب اللبناني الصديق، وللمقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية بقيادة حزب الله، كما قدم التحية لصيدا معروف ومصطفى سعد، ولأرواح الشهداء كافة، وكما قدم التحية للأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، وفي مقدمهم الأمين العام للجبهة أحمد سعدات.