أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد أمام جماهير غفيرة من محافظة الوسطى وسط قطاع غزة أن غزة ستبقى الطريق الأول نحو تحرير فلسطين بالمقاومة، وخاصة المسلحة منها.
ونقلت الرفيقة تحيات شعبنا في الشتات ومخيمات اللاجئين للشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة.
وأكدت في ذكرى الانطلاقة الخامسة والأربعين على وفاء الجبهة للمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، مؤكدة أن تحريرهم لن يكون الا عبر المقاومة المسلحة، وليس بالحلول التسووية والمفاوضات التي أثبتت فشلها على مدار التاريخ.
وشددت الفدائية خالد على أن منظمة التحرير الفلسطيني هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وأنها انجاز تاريخي وضع الشعب في مقدمة الشعوب.
وانتقدت بعض قوى الظلام الرجعية المتمثلة ببعض الدول العربية التي تعمل على التطبيع مع العدو في محاولة لطمس فعل المقاومة وتوقيع اتفاقيات بائسة معه وعبثية.
وأشارت الى أن اتفاق اوسلو لم يجلب لشعبنا الا الدمار ومزيد من الاستيطان والتهويد.
ودعت قيادتي حماس وفتح للعمل على انجاز المصالحة الوطنية دون تردد حتى لا يتبدد الحلم الفلسطيني في ظل اجتماع كافة قوى المقاومة في مجابهة العدو.
واختتمت حديثها بالتأكيد أن شعبنا أقوى من كل القيادات ولا سلطة أعلى من سلطته، داعية اياه للضغط على طرفي الانقسام لانهاء فوراً.
من جانبه، أكد أحمد المدلل في كلمة القوى الوطنية والاسلامية على ترحاب غزة وشعبها بالمناضلة الكبيرة ليلى خالد، التي تزور القطاع في ظل نصر المقاومة على العدو في حر ب الأيام الثمانية.
واشاد المدلل بدور الرفيقة خالد في اعلاء الصوت الفلسطيني بخطف الطائرات واستهداف المطارات.
وفي وقت ثمن فيه المدلل الانجاز الذي تحقق في الامم المتحدة با لاعتراف بفلسطين كدولة بصفة مراقب، فإنه انتقد الرئيس محمود عباس لعدم الاسراع في تحقيق الوحدة الوطنية.
من جانبه، أكد عضو اللجنة المركزية الفرعية للجبهة الشعبية الرفيق هاني خليل أن الجبهة خلال مسيرتها الكفاحية الطويلة قدمت منظومة من القيم والمبادئ والرؤى والثوابت جسدتها بتضحيات جسام، ولم تساوم عليها ابداً رغم ما واجهته ولا تزال من تحديات وأزمات.
وشدد خليل على أن انطلاقة الجبهة التي نحتفي بها وسط أجواء من الفرحة والسعادة في ظل الانتصارات التي حققها شعبنا في غزة وفي الأمم المتحدة، ستذهب أدراج الرياح ان لم يتم استثمارها بانهاء حالة القطيعة والانقسام المؤسف.
وطالب حركتي "فتح" و"حماس" بان يكونوا على مستوى تضحيات شعبنا، ودماء شهداءه، ويتحملوا مسؤولياتهم بتوحيد الصف الفلسطيني، واتخاذ خطوات عملية وملموسة وصادقة باتجاه انهاء ملف الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة.
هذا وتخلل المهرجان عرض فلكلوي قدمته فرقة آفاق جديدة، ووصلة فنية غنائية بعنوان وانطلقت جبهتنا قدمته فرقة وطن.
كما انتصب مجسم لطائرة تحمل شعار العدو وسط ساحة المهرجان، أحرقها مشاركون فيه تعبيراً عن دور الرفيقة خالد في اختطاف الطائرات وترويع أ من الاحتلال، واظهار قضيتنا الوطنية عبر العالم.
في استقبال كبير وحافل للقيادية خالد احتشد مئات من كوادر الجبهة وأنصارها، وآلاف المواطنين للترحيب
بها في مخيمات النصيرات والبريج والمغازي والزوايدة وسط قطاع غزة.
وتنقل الموكب الذي رافقها من منزل الشهيد القائد منصور ثابت بمخيم النصيرات، الى منزل الشهيد حسام أبو شاويش الذي ارتقى للعلى في العدوان الاخير على القطاع، وقدمت لذويه درع تكريمي.
ثم توجهوا لزيارة مجموعة من المؤسسات من أبرزها جمعية آفاق جديدة، ومركز الخيرية الطبي، وجمعية الكرمل الثقافية بالنصيرات.
وفي الزوايدة، زارت الرفيقة عائلة الشهيد علي قاسم، ثم انطلقت نحو مخيم المغازي حيث زارت هناك مقر البلدية، ومركز المغازي الثقافي.
وحطت في مركز دير البلح الثقافي، ثم انتقلت لزيارة منزل المناضلة المعروفة أم جبر وشاح أحد أهم أعلام المتضامنات مع المعتقلين في سجون الاحتلال.