أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر بحضور حشد من أبناء الجالية الفلسطينية والطلبة الفلسطينيين الدارسين في الجامعات الجزائرية وفروع الاتحادات الشعبية الفلسطينية وممثلي فصائل منظمة التحرير، بحضور سفير دولة فلسطين، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والإعلامية الجزائرية ذكرى مرور 45 سنة على تأسيس الجبهة الشعبية تحت شعار: وحدة..مقاومة..عودة.. استقلال.
وثمّن السفير الفلسطيني حسين عبد الخالق المسيرة النضالية للجبهة الشعبية ضمن منظمة التحرير الفلسطينية مشيدا بقياداتها وكوادرها وشهدائها وفي مقدمتهم المؤسس الدكتور جورج حبش منوهّا بأهمية الوحدة الوطنية.
وفي ذات السياق كانت كلمات كل من السيد محمد حمامي نيابة عن فصائل المقاومة الفلسطينية، والسيدة أم محمد عن فروع الاتحادات الشعبية الفلسطينية.
وأكد الدكتور أحمد في كلمته على أهمية مواقف الجبهة الشعبية في المراحل المختلفة من النضال الوطني الفلسطيني وعلاقاتها المبدئية في الإطار العربي ، مشيداً بدور ومواقف الدكتور جورج حبش على الصعيدين الفلسطيني والعربي.
وتناول الرفيق صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية في الجزائر العديد من القضايا الراهنة ذات الصلة بالنضال الوطني:-الوضع في المخيمات الفلسطينية في سورية وبالذات مخيم اليرموك مسجلا أن هذه الفعالية ستكون للتأكيد على الدعم والتضامن مع أهلنا في سورية الذين أصبحوا بين فوهات البنادق مطالبا الجهات المعنية بتوفير الظروف الآمنة لشعبنا في المخيمات مع تقديم المساعدات الفورية التي يحتاجها في هذه المحنة الجديدة، مشيدا بالموقف المحايد من الصراع الداخلي في سورية والذي اتخذته فصائل العمل الوطني الفلسطيني المتواجدة في سورية.
واستعرض المشاهد الكفاحية المشرقة التي صنعها صمود وكفاح شعب فلسطين بمقاومته ومكوناته السياسية بانتصار المقاومة في غزة على الحلقة الجديدة من العدوان الإسرائيلي ومنعه من تحقيق اهدافه الأساسية، لافتاً أن هذا الانجاز له معان ومدلولات كثيرة بالنسبة للمقاومة وشعبها، كما أنه يعني الكثير بالنسبة للعدو الذي تعمق قلقه على مستقبل مشروعه الاستعماري.
وأضاف بأن الانتصار السياسي بصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار دولة فلسطين عضو مراقب في الهيئة الدولية وحيازتها على 138 صوت، نتاج لصمود ومعاناة شعبنا، ويؤشر نحو تغيرات حدثت في الرأي العام العالمي اتجاه القضايا العادلة والتعامل مع مفاعيلها، مذكرا أن هناك معركة طويلة مع العدو من أجل فرض تجسيد هذه الدولة على أرضها.
وأكد على أهمية الربط بين الأهداف المرحلية مع الهدف الاستراتيجي للنضال الوطني التحرري.-وسط التطورات والمتغيرات التي تجري بالمنطقة وسمتها الأساسية بالمرحلة الانتقالية، يثار سؤال محوري ملخصه: كيف نصون حقوق شعبنا، كيف نحافظ على مكانة قضيتنا الوطنية، وعلى ما تحقق من انجازات ومن ثم مواصلة المسيرة التحررية.
و في هذا السياق ركز على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية كشرط مقرر في استمرار الصمود وفي تحقيق الانتصار.
هذا وقد ثمن محمد مواقف الدولة الجزائرية بكل مكوناتها الداعمة سياسيا وماديا للشعب الفلسطيني