القوى الطبقية السورية الرأسمالية ليست مع سوريا في هذا الصراع الدائر
القوى العميلة لأمريكا ليست مع سوريا
كل صنائع امريكا والاستعمار الغربي ليسوا مع سوريا
المتواطئون مع الصهيونية ليسوا مع سوريا
العملاء والجواسيس والسماسرة وكل جمهرة الفاسدين والمفسدين ليسوا مع سوريا
لم يقف الامر عند هذا الحد :حكام السعودية وقطر والرجعيات العربية ليسوا مع سوريا بل مع اعداء سوريا
وكل هؤلاء اعلاه مع اعداء سوريا .
يتوجب علينا التوقف والتمعن في تحليل الوضع السوري :لماذا كل هذا التجييش ضد سوريا وحكامها ؟
انه لا يكفي القول بأن الاسد ديكتاتوريا وقمعيا .ولا يكفي القول بانه يحجز الحريات
لو كان الامر كذلك لكانت قوى الثورة هي المعادية للاسد وليست القوى الامبريالية والرجعية العربية وصنائعهم
ان قوى الثورة هي تلك التي تستهدف اقامة نظام حكم ديموقراطي في السياسة والسلوك واكثر تقدمية في مجال الاقتصاد وضد الراسمالية والامبريالية ومع التحرر من الراسمالية والامبريالية وليس معهما كما هو حاصل حاليا .
يجب ان لا ننسى ان نظام حافظ الاسد هو الذي قضي على بواقي الاقطاع والعائلات الاقطاعية وصفى جذورها وهو الذي امم الثروات والمؤسسات الكبرى واقام القطاع العام وكانت هذه جميعا خطوات ثورية بالمعنى التاريخي للتطور الاجتماعي
يجب ان نرى ذلك مهما كان تقييمنا لطرقته في الحكم .
لو كانت القوى الفاعلة في الميدان ثورية لكانت تستهدف تعزيز هذه المنجزات والتقدم بها الى الامام لصالح جماهير الشعب السوري والطبقات الشعبية ونقل الحكم نقلة نوعية نحو الديموقراطية .اي استكمال الثورة الوطنية الديموقراطية والتقدم بها الى الامام نحو الاشتراكية الثورية .
ان القوى المتفاعلة ضد سوريا اليوم هي ضد هذه الانجازات التي تحققت زمن حافظ الاسد ومع الارتداد عليها اصلاا
انها مع النظام البرجوازي ومع إلحاق الاقتصاد السوري بالنظام الاقتصادي الغربي ومع تحويل سوريا تحويلا رجعيا وجعلها مستنقعا للامبريالية والصهيونية على حد سواء وتعيش حالة من الظلامية والتخلف
كما انها مع تدمير الجيش السوري والسلاح السوري
وهي مع تخريب سوريا من الداخل بحيث تظل في حالة انعدام الاستقرار
ونجحت في استقطاب التيار الاسلامي السياسي السلفي مع وعد باعطائه مقاولة الحكم وفقا للبرنامج الامريكي .كما نجحت في حشد جيش من المرتزقة من مختلف البلدان العربية
لقد نجحت الامبريالية الامريكية وبمساعدة من عرابيها في قطر وتركيا وامين عام الجامعة العربية ولفيف من العملاء ,نجحت امريكا في ترتيب اطار قيادي صنيعة لها مهمته تأجيج الوضع في سوريا اكثر فأكثر للاجهز عليها اولا .والاهم لحرف الجهد السوري عن أي شعارات وطنية وثورية ,بل وطمس الشعارات التحررية والثورية واتهام من يرفعها بالكفر والالحاد ومساندة النظام القائم ,واحلال شعارات رجعية فضفاضة مكان الشعارات الثورية من أجل استكمال حلقات التضليل والتزييف واغراق الجماهير السورية في بحر من الدماء .
من بقي مع سوريا :جزء من جماهير سوريا التي ادركت حجم المصيبة النازلة عليها ,تتظافر مع النظام والجيش واجهزة الامن السورية .ومعهم حزب الله سياسيا ورمزيا وهو مستهدف ويسند الجميع ايران قدر استطاعتها علما انها مستهدفة ومحاصرة .
وفي المجتمع الدولي تقف الصين وروسيا بالمناصرة وافشال خطط الامبريالية الامريكية في الامم المتحدة .
ان امريكا مستمرة في حربها على سوريا .
اما موقف الدول العربية فبدلا من ان تقف الى جانب سوريا وتدعمها وتدافع عتها ضد الناتو والحلف الرجعي فهي قد انخرطت في التحالف المعادي لتترك سوريا وحيدة تواجه مصيرها .
انها حرب امريكا ضد الامة العربية حرب امريكا من اجل ثروات الوطن العربي ومن اجل اسواق الوطن العربي
وحماية للمشروع الصهيوني في الوطن العربي