بحضور ورود قاسم وخضر عدنان في حرم الجامعة العربية الأمريكية
---------------------------------------------
نظمت جبهة العمل الطلابي التقدمية في الجامعة العربية الامريكية ظهر أمس الأحد فعالية تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، وذلك بحضور الأسرى المحررين ورود قاسم وخضر عدنان ومدير نادي الأسير في محافظة جنين الاستاذ راغب ابو دياك والسيد علي خضر رئيس لجنة اهالي الاسرى في السجون، وعدد من أساتذة من الجامعة كالأستاذ حماد حسين وعلي الجريري ووفد من الشعراء والمثقفين ترأسه الاستاذ حسين حجازي، إلى جانب حضور وفد قيادي طلابي من حركة أبناء البلد والمكتب الطلابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك بمشاركة طلابية حاشدة كان على رأسها مجلس اتحاد الطلبة ومختلف الكتل الطلابية.
وافتتح الاستاذ راغب ابو دياك مدير نادي الاسير في جنين المهرجان الخطابي، بتوجيه التحية للأسرى جميعاً من مختلف قوى الطيف الفلسطيني، وعلى رأـسهم الاسرى المضربين عن الطعام، داعياً جماهير شعبنا لتضافر الجهود لمساندة الأسرى حتى لا يتركوا وحيدين في مواجهة أداة القمع الصهيونية، موجهاً شكره لجبهة العمل على هذه اللفتة المميزة في أن تكن باكورة نشاطات الجامعة موجهة للأسرى مبدياً عدم استغرابه من ذلك كون جبهة العمل الذراع الطلابي للجبهة الشعبية تتعلم من الدروس التي يقدمها الامين العام الرفيق الاسير أحمد سعدات في معاني الوفاء والتضحية وحب الوطن.
من جهته، قدَم الشيخ خضر عدنان كلمته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الثوابت التي يناضل من أجلها الاسرى والتي هي أكبر من الجميع بالتأكيد على وحدانية النضال والكفاح حتى تحرير فلسطين، مشيراً الى ان تعاليم الجبهة الشعبية ما زالت تؤكد على تاريخية فلسطين، وأنه يجب عدم تشويه ذاكرتنا التي هي أكبر من الضفة الغربية وقيادة الضفة وأكبر من قطاع غزة وقيادة القطاع، ووجه الأسير الذي خاض أكثر من شهرين اضراباً عن الطعام تحياته للأسرى في معركة الامعاء الخاوية وعلى رأسهم الامين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات وطارق قعدان وجعفر عز الدين ويوسف ياسين وأيمن شراونه وسامر العيساوي وجميع الأسرى القابعين خلف قضبان معتقلات الصهاينة.
أما مجلس اتحاد طلبة الجامعة العربية الأمريكية فقد القى خطاباً أكد على ضرورة ان تحتل قضية الاسرى موقعها الطبيعي في مكان متصدر من حالة التفاعل الشعبي والاهتمام الرسمي، وان الضرورة ملحة في الافراج العاجل عن الاسرى جميعاً دون تمييز حتى يعود الاسرى لمكانهم الطبيعي في النهوض بالوطن وبنائه وتنميته بما يحقق تطلعات شعبنا في نيل الحرية والاستقلال، واكد مجلس الطلبة على وقوفه الدائم مع الاسرى مذكرين بمبادرات الاسرى وبوثيقة الوفاق الوطني للمصالحة وانهاء الانقسام وانه حان الآن الموعد حتى ينتهي هذا الملف حتى لا تحيد البوصلة، وان عدونا الرئيسي هو الاحتلال الصهيوني وان شعارنا هو الحرية ولا شيء غير الحرية، وابرق مجلس الطلبة رسالة تعزية لعائلة عميد الاسرى في سجون الاحتلال كريم يونس لوفاة والده.
الرفيقة الاسيرة المحررة ورود قاسم ركزت في كلمتها على معاناة الاسيرات والاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، مسلطة الضوء على الاسيرات الماجدات اللواتي رفضن الا وان يكن جزء من حالة التفاعل الثوري في ساحة المعركة لانهاء الاحتلال، وهي تخوض اليوم غمار المغامرة الصعبة المتمثلة بالاسر والاعتقال، مشيرة الى ان الاسرى هم الاكثر معاناة وتضحية سواء بالاحكام العالية والحرمان م ن والاهمال الطبي والاعتداءات المتكررة من قبل ادارة السجون الحبس الانفرداي في مكان منعدم منه العيش الادمي، الى جانب قيام ادارة السجون باشراك السجينات الجنائيات من الصهاينة في اقسام الاسيرات مما ينعكس سلباً على الروح المعنية لهن ويحدث ضغطاً نفسياً عليهن في محاولة لكسر صمودهن، كما يجب التذكير بأن ادارة السجون تحرض الجنائيات على تصفية اسيراتنا كما حدث مع الرفيقة آلاء الجعبة في منتصف العام القادم من محاولة اغتيال داخل الاسر، وختمت ورود قاسم دبعوتها جماهير شعبنا بالاستمرار في دعم صمود اسرانا وخاصة اولئك الذين يخوضون بامعائهم الخاوية نضالاً مميزاً يواجه اشد ادوات القمع داخل المعتقلات، داعية الى ضرورة زيارة ذوي الاسرى والحفاظ على نسج علاقات اجتماعية متينة مع الاهالي حتى لا يتسلل اليأس والاحباط لجماهير شعبنا الصامد.
فيما القت حركة ابناء البلد كلمة القيادة الطلابية للحركة عبر احد اعضاء لجنتها المركزية، حيث توجه بالشكر لجبهة العمل الطلابي التقدمية في الجامعة العربية الأمريكية (كتلة الشهيد القائد والمعلم أبو علي مصطفى) على دعوة حركة ابناء البلد لهذا النشاط، مؤكداً على دلالة ما تحمله حركة ابناء البلد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من رؤى موحدة اتجاه فلسطين، موجهاً التحيات الكبيرة للاسرى في مهرجانهم هذا، حيث قال ان الاسرى هم اساتذة النضال الوطني وهم يشكلون بصمودهم وتضحياتهم اسمى معاني الامل لنا جميعاً، وخص بالتحية الامين العام للجبهة الشعبية الرفيق احمد سعدات وابطال كتائب الشهيد ابو علي مصطفى منفذي حكم الاعدام بحق الصهيوني زئيفي، مناشداً فصائل العمل الوطني والفعاليات الرسمية والشعبية القيام بهبة جماهيرية لمناصرة الاسرى والابتعاد عن موسمية التفاعل لان يكون تفاعل مركزي ودائم.
وجدد الرفيق عضو اللجنة المركزية لحركة ابناء البلد العهد لأبناء شعبنا الفلسطيني في كافة اماكن تواجده على اننا لن ننسى ولن نغفر وان الكل الفلسطيني سيبقى محافظاً على دماء الشهداء وآهات الجرحى ومعاناة الاسرى، وانه لا يوجد فلسطيني يمكنه ان يتنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية، ففلسطيني الارض المحتلة عام 1948 هم جزء لا يتجزأ من كامل الشعب الفلسطيني كما هي فلسطين بترابها الوطني لا تجزأ ولا يحق لأحد تجزئتها، مؤكداً على استمرار النضال بكل قوة لمحاربة مشاريع الاحتلال التهويدية ومحاولات التهجين، محافظين على بوصلتنا الوطنية على الرغم من الصعاب الكبيرة المتمثلة بالتضييق والملاحقات السياسية التي يتعرض لها رفاق الحركة، مشيراً الى رفض حركة ابناء البلد لمبدأ المشاركة في انتخابات الكنيست الصهيوني، مجدداً المقاطعة لهذه الانتخابات جملة وتفصيلاً، كون هذه المؤسسة الصهيونية لا تعدو عن كونها مؤسسة تشريع لأفكار عنصرية صهيونية كولونيالية، مرسخة لقاعدة الاستعمار الامبريالي في المنطقة العربية، والتي تعيق بكافة الوسائل امكانيات تحرر الشعوب العربية وتمنع استقلالها وحصولها على سيادتها الكاملة، وان ما تشهده فلسطين من مشروع استيطاني يعتبر الأسوأ في تاريخ البشرية.
وفي ختام المهرجان الخطابي القت جبهة العمل الطلابي التقدمية الذراع الطلابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمتها مشيرة الى ان هذه الوقفة تأتي للتعبير عن الدعم لصمود الاسرى البواسل في معركة الدفاع عن ما تبقى من كرامة، فقد طفح الكيل من سيطرة المتخاذلين والقوى المتنفذة المتخلية عن حقوق شعبنا وقضاياه وثوابته والتي لا يملك حتى أكبر رأس التفريط بها، وان طريق حرية الاسرى لا يعرف سوى طريق واحدة وهي المقاومة فقط، وقد وجهت جبهة العمل الطلابي التقدمية في الجامعة العربية الامريكية تحياتها للشهداء جورج حبش ووديع حداد وابو علي مصطفى وفتحي الشقاقي وياسر عرفات وجهاد الوزير واحمد ياسين ويحيى عياش، مشيرة الى ان دماء هؤلاء القادة العظام تؤكد على الخيار الثوري لتحرير الوطن رافضة الحلول السلمية، وختمت جبهة العمل الطلابي التقدمية كلمتها من خلال سكرتير الاطار بالتأكيد على ضرورة الدعوة للعصيان المدني للضغط على قيادة السلطة الفلسطينية، بسبب تقصير هذه القيادة اتجاه حقوق الاسرى البواسل وتركتهم في مصير مجهول.
كما دعت جميع الفصائل المقاومة الى توحيد الجهود للعمل بجدية على تحرير الاسرى، ودعوة جماهير الشعب الفلسطيني الى الخروج في مسيرات حاشدة وان يكون هناك تفاعل أكبر لنصرة الاسرى الصامدين في سجون الاحتلال الصهيوني.
وكانت الجامعة العربية الأمريكية قد تزينت منذ صباح اليوم بأعلام فلسطين وشعار نادي الاسير الفلسطيني، ورايات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبيارق جبهة العمل الطلابي التقدمية، الى جانب صور الاسرى وخاصة اسرى الجامعة الطالبة ايمان بني عودة، والطلاب يعيش كبها واحمد شعبان ومحمود جرار، والطالب سكرتير جبهة العمل الطلابي التقدمية في الجامعة الرفيق الاسير كفاح طافش، وصور لأسرى الجبهة الشعبية في جنين شادي جرار وجعفر ابو صلاح ومارسيل عنزاوي، الى جانب صور الاسرى القادة الرفيق أحمد سعدات، ومروان البرغوثي وجمال ابو الهيجاء، والأسرى ذوي الاحكام العالية في سجون الاحتلال الصهيوني.