المؤتمر الوطني السادس

المؤتمر الوطني السادس : 

عقد المؤتمر الوطني السادس للجبهة الشعبية في تموز عام 2000 ونتيجة للواقع
حجم الخط
المؤتمر الوطني السادس : عقد المؤتمر الوطني السادس للجبهة الشعبية في تموز عام 2000 ونتيجة للواقع الجغرافي الفلسطيني عقد المؤتمر على ثلاث حلقات ( قطاع غزة – الضفة الغربية – الشتات الفلسطيني) ونتج عن المؤتمر الوثائق التالية : الوثيقة السياسية ( نحو رؤية سياسية جديدة للمرحلة): والتي استهدفت الوصول لقراءة منهجية للتطورات السياسية التي شهدها الواقع الفلسطيني منذ انعقاد الكونفرنس الوطني الأول عام 1994 وصياغة رؤية سياسية تعالج أسئلة ذلك الواقع بدرجة عالية من الوضوح والمرونة وتحديد اتجاهات العمل ارتباطاً بمصالح وحقوق شعبنا الوطنية , وعلى قاعدة استمرار الصراع والمقاومة لإحقاق حقوقنا الثابتة , وفي السياق كشف المخاطر والانحرافات التي يعيشها ويشهدها الواقع الوطني في ظل تواصل مشاريع التصفية الأمريكية – الإسرائيلية . حيث أكدت الوثيقة على ضرورة قراءة الواقع الفلسطيني الحالي استناداً لتراكمات الصراع طيلة العقود السابقة, وعدم التعامل مع الحاضر باعتباره استمراراً ميكانيكياً للتاريخ , وانما كحصيلة للتفاعل التاريخي للصراع . وقد قدمت الوثيقة قراءتها لصيرورة الأحداث التي تجري ( العملية السياسية – المقاومة والممانعة ) على انه تأكيد لطبيعة الصراع في كونه صراع تاريخي ومفتوح . مؤكدة على أن ما يجري الآن من إزاحات سياسية تجلت في الاتفاقات الموقعة بين السلطة وإسرائيل ماهي إلا إزاحات تقوم على ذات أرضية الصراع , الأمر الذي يعني بأنها فعلاً مؤقتة وعابرة ولن تقود الى الأمن أو الاستقرار أو السلام وبالتالي فأي رهان على هذه العملية إنما يعبر عن قصر نظر , أو إحباط مأساوي , أو التسليم بقضاء المشروع الأمريكي – الإسرائيلي وقدره. مشخصة أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية بأنها أزمة بنيوية مشيرة الى أن التناقض الأساسي مايزال مع الاحتلال وأن التناقضات الأخرى هي تناقضات ثانوية . مستخلصة أننا أمام لوحة واسعة متناقضة ونشطة متحركة ومفتوحة بالكامل على المستقبل ولنا بها بمقدار ما علينا وبناء عليه فمن غير الممكن التعامل معها بنجاح وبصورة متحركة باستمرار دون وعيها على نحو كفوء وشرط ذلك امتلاك عقل ورؤية تصل الى مستوى استيعاب كل حركة وتناقض ونشاط لوحة الصراع بكل أبعادها ومستوياتها الممتدة في الزمان والمكان والوجدان والتي تحكم المرحلة بما هي مرحلة تحرر وطني وديمقراطي ببعديها التحرري والاجتماعي في آن . ثم توقفت الوثيقة أمام عناوين مهمة : تتعلق بمفهوم الطليعة وجواز إطلاقه على أي حزب سياسي مستغرق تماماً في حرية المجتمع وقدرته على ممارسة دوره وتحديد خياراته بصورة ديمقراطية , فان وظيفة الأحزاب السياسية تتجلى في قدرتها على الارتقاء بالديناميات الاجتماعية الطبيعية لتصبح أكثر نضجاً وتناغماً في إستراتيجية شاملة تحافظ على الأهداف والمصالح الوطنية وتعمل لها في كل مرحلة ومستوى على النحو المطلوب . مشيرة الى خصوصيات التوزع الفلسطيني ( الداخل – 48 – الشتات ) وخصوصيات ودور كل تجمع فلسطيني في الصراع والتي تمثل حالة متكاملة لتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني , مؤكدة على العمق العربي للقضية الفلسطينية, معرجة على أزمة منظمة التحرير الفلسطينية مؤكدة على أهمية تأطير القوى عبر بنى تنظيمية باسم الدفاع عن المنظمة والضغط على القوة المهيمنة على المنظمة ومطالبتها بوضوح الوفاء بالالتزامات والحقوق التي تقرها لوائح ودساتير م . ت . ف للقوى الفلسطينية الأخرى . ثم توقفت الوثيقة أمام عنوان الوحدة الوطنية والحوار الوطني فمواجهة الاحتلال تتطلب توحيد الطاقات الفلسطينية واستثمارها . والوحدة الوطنية تجد ترجمتها في اطار سياسي وتنظيمي ثابت نسبياً لتوحيد فعل القوى السياسية الفلسطينية في كل مرحلة على أساس برنامج مشترك محدد أو لمواجهة أخطار محددة وبالتالي فهي اطار متحرك وهي ملزمة وقائمة بقدر ما تبقى القوى المشاركة فيها ملتزمة بالبرنامج المحدد . مؤكدة على أن تحقيق الوحدة الوطنية يستدعي حوارا وطنيا يصل الى تحديد الأسس والنواظم السياسية والتنظيمية التي ستقوم عليها الوحدة الوطنية . ثم تطرقت الوثيقة الى ما يسمى بمفاوضات الحل النهائي مؤكدة على أن الحل النهائي كما تفهمه الجبهة الشعبية يقوم على ضمان حقوق شعبنا الكاملة في العودة والاستقلال والسيادة وبالتالي فإن أي مساس بحق العودة أو عروبة القدس أو بقاء المستوطنات أو السماح للعدو باستخدام الأراضي الفلسطينية يستدعي المقاومة والنضال بمختلف الأشكال . مؤكدة على ترابط أشكال النضال الفلسطيني وأهمية تقديم شكل على شكل آخر يجب أن يكون مدروس على أساس خدمة المشروع الوطني الفلسطيني في المكان والزمان المناسبين . ثم أكدت الوثيقة على أهمية بناء البديل الوطني الديمقراطي الشامل ودور الجبهة الشعبية في المبادرة الدائمة والدور الريادي في تأطير الحالة الديمقراطية في سياق عملية تراكمية لبلورة القطب الديمقراطي كحامل لمشروع البديل الوطني الديمقراطي بالمعنى التاريخي والاستراتيجي .