الششتري: الاتفاقيات مع الاحتلال سبب الأزمة المالية للسلطة

انتقد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري، سياسات السلطة الفلسطينية في تعاملها مع د
حجم الخط
انتقد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري، سياسات السلطة الفلسطينية في تعاملها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه السياسات تسببت بخلق أزمة مالية في المؤسسات الفلسطينية ألقت بظلالها على عدم الإيفاء بموعد صرف رواتب الموظفين الحكوميين. وقال الششتري لـ"فلسطين": "إن أزمة السلطة الفلسطينية المالية، التي تعصف بالمؤسسات الرسمية وألقت بظلالها على أزمة رواتب موظفي رام الله، ما هي إلا نتيجة تراكمية لسياسات السلطة التي رهنت نفسها لدولة الاحتلال، وقيدت عملها باتفاقيات ذليلة حدت من حريتها وكينونتها". وأضاف: "إن هذه الاتفاقيات جعلت السلطة تحت رحمة الاحتلال بدءًا من اتفاقية اوسلو، ومرورا باتفاقية باريس الاقتصادية التي كانت المسمار الأخير في نعش الاقتصاد الفلسطيني المترهل أصلاً". وأوضح أن الأزمة المالية امتداد لأزمات سابقة، ونتيجة سياسات مالية "فاشلة" لحكومة سلام فياض في رام الله، مضيفاً: "إن حكومة فياض لم تقم باستغلال الأموال التي قدمت للسلطة لإنشاء مشاريع إنتاجية واتجهت لمشاريع تجميلية إعلامية، عدا عن الفساد المستشري بمؤسسات السلطة وهذا ما اعلن عنه رئيس لجنة مكافحة الفساد رفيق النتشة في أكثر من مناسبة". ولفت النظر إلى أن جزءا من هذه الأزمة "مفتعلة" وجزء آخر "مرتبط بالفساد الاداري والمالي والسياسة المالية الفاشلة للحكومة"، منوهاً إلى أن هذه المظاهر باتت "حقيقة وواقعا مريرا لا يستطيع أحد مواجهتها لأن هناك معادلة المصالح المتبادلة بين المسؤولين الحكوميين الذين يمسكون بزمام الأمور بهذا الجانب". واردف: "هناك أيضا أسباب أخرى تقف وراء الازمة، منها مرتبط بواقعنا السلبي بدءًا بالانقسام المرير ومرورا بالموقف السياسي للمنظمة بالتوجه للأمم المتحدة والتصويت الذي حصل، وهذا انجاز لشعبنا جاء بعد انتصار المقاومة بغزة". وعن الحلول المقترحة لتجاوز تلك الأزمة على الصعيد السياسي والداخلي، قال الششتري: "يمكن أن تكون هناك حلول للأزمة، ولكنها لن تكون جذرية، اهمها اعادة مأسسة السلطة ومحاربة الفساد والتفكير جدياً باقتصاد مقاوم يعتمد على انشاء مشاريع إنتاجية والعمل على إنهاء الانقسام والتخلي عن الفئوية وتوحيد الإرادات والعمل على تخفيض النفقات".