أغنية لباب الشمس

حجم الخط
إهداء إلى روح القائد والفدائي الذي بنى باب الشمس/ الرفيق أبو صالح الأسدي. كأن الشمس جاءت كي تبشرنا, وتنثر لونها الذهبي وطناً للشتات, من باب الشمس دخلنا مثقلين بحب فلسطين, مصابين بشوق لأرض عشقناها . زرعنا الأرض خياماً في المنافي وورداً في فلسطين الحبيبة, فكان الوعد أن نرجع وكان الحلم مجنوناً, يعيد للتاريخ مجداً وللإنسان حقاً في التراب. باب الشمس, باب للدخول إلى الجنة حيث القدس تنتظر عشاقها, والورد ينثر لونه الأحلى على الداخلين منه يحملون العلم وحق في الأرض لن يسقط بالتقادم, تاركين وراء ظهورهم كل خطابات العرب المهزومة, وقمم لن تعيد لطفل لاجئ حقه. تصالحوا مع البرد فأصبح صديقاً لهم , ومع الليل فصارت النجوم قناديلاً تنير لهم طريقاً نحو فلسطين, هم عشاقا حقيقيون لم يؤمنوا يوماً بمناشدات لوقف الاستيطان, ولا بأمم متحده لتعيد لهم فلسطين, لم يقتنعوا يوماً بالجيوش العربية, ولا بحكام سقطوا في بئر نفط عفن فأصبحوا بلونه البشع الدنيء. اقتحموا كل أبواب الظلم حاملين معهم علماً وخيمة وحلم, وأعادوا أرضاً تغتصب, كانوا الأوفياء في زمن الخيانة للمبادئ وكانوا والصدق في زمن الكذب الرديء. هي الحرية التي فهموها جيداً, الحرية التي تعيد للأرض كرامتها وللإنسان حق سرق في زمن الهزيمة. فيا أيها المرحلين عودوا. ها هو باب للشمس فتح,وشمس للحرية أشرقت, وانتهى زمن الخنوع, الأرض تنتظركم والشمس تلوح بنورها للعائدين, انفضوا عن أحلامكم غباراً أثقلتها, و فجروا في الأرض غضباً كي نعيد للتاريخ مجداً من جديد. فالأرض لا تعود في الصمت الرهيب, الأرض تنثر وردها للثائرين, الأرض عنواناً لمن حمل الرصاص مقاتلاً, ولمن رفع الأيادي معلناً كل التحدي والصمود. الأرض تعرف عاشقها إن عاد أهدته الورود, وإن عاد على الأكف محمولاً أهدته التراب معانقاً في حضنها, ليظل يعشقها, وتعشق نومه في حضنها الأبدي. باب الشمس مزروعاً على مدخل القدس الجميلة ليدخل الثوار منه نحو الصبح والنصر الأكيد. باب الشمس مقتحماً من اللصوص في ليل لئيم...وظل العاشقون يدافعون عنه ويدفعون عنه اللص المحمل بالسلاح وبالقنابل, ويحموا حلمهم في الكف أو في القلب , وسالت دماء الثائرين العاشقين, سيكون للدم عهداً ولوناً كالورود. ففي الليل تسلل الذئب إليهم وقد نام العرب على ثرواتهم كدجاجة حبلى بحمل كاذب. وتركوا أهالي باب الشمس يدافعون ويجرحون ويسجنون, تركوا الحقيقة كلها وانحازوا إلى الكذب الردئ. حريتهم تتناقض مع حريتنا فكيف يكون للحر الجميل مكاناً في حسابات الحر المقيد بالقيود كعبد تافه أشبعوه ولائماً من الكذب المزيف, فصدق أنه حر وعاش طول العمر عبداً بل ذليل. الحر يا كل العرب هوان تدافع عن فلسطين الحبيبة... الحر لا يرضى بمال من عدو أو سلاح من عدو, الحر يحمل عشقه في قلب سنبلة نبتت بأرض بلاده الأحلى , الحر لا يرضى بأن يحرق البيت الذي يأويه أو يحرق العلم المرفوع فوق ترابه . الحر يفتح بابه للشمس كي يدخل النور المرصع بالجمال إلى وطنه الأجمل ويحرق الليل المذل. فباب الشمس مفتوحاً لمن مروا وباب الشمس لن يغلق.. فلو حشدوا جيوش الكون لن يغلق...سيبقى عشقنا الأزلي والمدخل إلى وطني المزين بالنجوم وبدم الشهداء وبالأحداق مرسوماً، ولن نرحل. باب الشمس مفتوحا ًعلى الشرفات وفي قلب الجرئ الحر نحو فلسطينه الحبيبة فثوروا واحرقوا الزمن الرديء .. وأشعلوا بركاناً من الغضب الجريء واكتبوا للشمس أغنية للقدس تعزفها خيوطاً كي تزين الوطن الحزين