الهدف: حل الدولتين أفيون السياسة الرسمية السائد والصيغة التصفوية للقضية الوطنية



أفردت مجلة الهدف في افتتاحية عددها الجديد عن شهر كانون الثاني / يناير / 2013، عن موضوع ما يسُمى
حجم الخط
أفردت مجلة الهدف في افتتاحية عددها الجديد عن شهر كانون الثاني / يناير / 2013، عن موضوع ما يسُمى حل الدولتين، مشيرة أنه في الواقع الصيغة التصفوية للقضية الوطنية، التي جرى تصميمها للوصول إلى حل سياسي فلسطيني إسرائيلي عبر المفاوضات الثنائية الانفرادية بالرعاية الأمريكية المنفردة في ظل " الاعتراف الفلسطيني الرسمي بإسرائيل مجهولة الحدود ونبذ الإرهاب والالتزام بالاتفاقيات الأمنية والاقتصادية، دون شروط على الاحتلال والاستيطان وبعيداً عن مؤسسات الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية. وأضافت الافتتاحية " منذ مؤتمر مدريد وتوقيع إعلان أوسلو عام 1993 في حديقة البيت الأبيض في واشنطن، بات ما يسمى بحل الدولتين أنشودة الدبلوماسية الدولية في الشرق الأوسط ولحن وسائل الإعلام اليومية الذي تصدح به صباح مساء في كل رواق وأثر كل لقاء". وأكدت أن ما يسُمى " حل الدولتين" أفيون السياسة الرسمية التي يدور في فلكه الفكر السياسي السائد، بما يوحي للناس بأن مشروع التسوية الأمريكي المسمى بحل الدولتين هو السبيل الذي لا سبيل سواه، كي يحظى الشعب الفلسطيني " المغلوب على أمره" بدولته المستقلة وحقوقه السلبية وفق برنامج الإجماع الوطني. وأشارت الافتتاحية إلى أنه رغم حصاد الشعب المر لخيار أوسلو، يجادل البعض بأن ما يجري هو تنفيذ لإعلان الدولة ووثيقة الاستقلال التي أقرت في المجلس الوطني عام 1988 في الجزائر بفضل انتفاضة الحجارة، انتفاضة الحرية والاستقلال، رغم خلو وثيقة الاستقلال من أي ذكر لما بات يعرف بشروط الرباعية وفق ما يسمى بحل الدولتين، وتناقضها مع صيغة التسوية الأمريكية التي جرى تعميمها لتكريس ديمومة التفاوض والانقسام الفلسطيني والعربي ومركزية المفاوض الفلسطيني اللاهث وراء سراب السلام وخرافة حل الدولتين. وانتقدت تعويل البعض في مجرى السياسة العملية الجارية على التعلق بوعود حل الدولتين العتيد أو بالهروب لاستبداله بالقفز عن الأهداف الوطنية الراهنة والمباشرة، نحو أهداف بعيدة لن تفضي في الواقع السياسي الراهن لا لدولة واحدة ولا لدولتين بل لإطلاق ستار من الدخان على انفلات الاستيطان وإرهاب المستوطنين. وأوضحت أن انتزاع الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس دون قيد أو شرط وليس " مشروع الدولتين" كان منذ 25 عاماً بفضل انتفاضة الحجارة إمكانية واقعية، واليوم اثبتت الوحدة الميدانية ومعارك الصمود الوطني التي اجترحت انتصار شعبنا في غزة والأمم المتحدة في ظل التحولات العربية والعالمية الجارية، بأن الإمكانية الواقعية لإنهاء الاحتلال وبسط سيادة الدولة الفلسطينية المستقلة المتحققة في أروقة الأمم المتحدة أكبر من أي وقت مضى، إذا ما استعدنا الوحدة الوطنية وروح الانتفاضة المدعومة بكل أشكال النضال داخل الوطن وخارجه. وطالبت الافتتاحية بالإصغاء لنداء غزة التي دقت جدران خزان الانقسام بالأمس ولكل أبناء شعبنا، بالتوقف الفوري عن هدر طاقات وموارد الشعب الفلسطيني المادية والمعنوية في معارك ثانوية وبنبذ تقاسم السلطة المتحول إلى " نظام" محكوم بمنطق وقواعد الفئوية والذاتية والاستحواذ والمحاصصة، وبالكف عن الاختباء وراء أعذار واهية لا تسمن ولا تغني من جوع في تعليل ديمومة إدارة الانقسام، فالشعب يمهل ولا يهمل، الشعب يريد إسقاط هذا النظام. وفي ذكرى جريمة اختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات والتي تصادف الخامس عشر من كانون الثاني / يناير، اعتبرت مجلة الهدف إقدام الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة على اختطاف الرفيق سعدات الأمين العام لفصيل مؤسس وشريك في منظمة التحرير الفلسطينية، بأنه كشف عن المدى الذي ذهبت إليه شرائح وأوساط بيروقراطية في الأجهزة الأمنية والقيادة الفلسطينية الشاخصة بأبصارها إلى السلطة بأي ثمن، إثر تصفية الوزير الصهيوني " رحبعام زئيفي" رداً على اغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية الرفيق القائد أبو علي مصطفى. وأضافت أن عملية الخطف للرفيق الأمين العام المطارد من قوات الاحتلال جرت من خلال شرك مدّبر حاكته قيادة الأجهزة الأمنية للسلطة عبر أسلوب مبتذل ومعيب بتحديد موعد سري للقاء قيادي، فإذا به لقاء يتحول إلى كمين مدبر تحيط به أطواق من فرسان الغدر والتنسيق الأمني تبدأ من محيط وبوابات فندق ( سيتي إن) مكان اللقاء وتنتهي في مقر القيادة في (المقاطعة). وأضافت أنه شئ من مكر التاريخ وعبر الزمان أن يرى شعبنا بأم العين في بث حي ومباشر عبر شاشات الفضائيات، كيف لا يقيم الاحتلال ورعاته في واشنطن ولندن وزناً لعهد أو اتفاق أبرموه مع السلطة، فيداهم جنود الاحتلال سجن السلطة في أريحا وينكلون بحراسه من أجهزة الأمن الفلسطينية بأسلوب مذل ومهين تحت سمع وبصر المراقبين الانجليز والأمريكان، ويختطفون القائد الوطني أحمد سعدات ورفاقه عاهد أبو غلمى ومجدي الريماوي وحمدي قرعان وباسل الأسمر المتهمين بتصفية الوزير زئيفي، وكذلك القائد الفتحاوي اللواء فؤاد الشوبكي، وأن يرى شعبنا أيضاً كيف تُحاصر وتُهدم المقاطعة ويُقتل مجندو الأمن الوطني على يد جيش الاحتلال وأجهزتها الأمنية التي تمكنت في نهاية المطاف من دسم السم إلى الرئيس ياسر عرفات وتصفيته. وتحت عنوان " غزة تدق جدران الخزان" أكدت المجلة أن الطوفان البشري الذي شارك في انطلاقة الثورة الفلسطينية هبوا يقرعون جدران الخزان الخانق ما أن تراءى لهم بصيص من أمل في عودة الروح لجسد أثخنته جراح الاحتلال والانقسام، إنها أصالة الشعب والثورة الفلسطينية المسلحة، أمنا الحنون التي لا تفرط بأبنائها صغيرهم قبل كبيرهم ولعلها رسالة الشعب وما يريد؟، وإنها رسالة الوحدة والتعددية، رسالة الكرامة والشراكة في السراء والضراء، رسالة الانتصار للانتفاضة والثورة والدولة، التي تنتظر نقلها من الحبر والورق إلى الميدان. كما وتضمنت المجلة السيرة الذاتية للقائد الوطني المؤسس الرفيق أبو ماهر اليماني في ذكرى استشهاده الثانية، ومعاهدة رفاقه له بالاستمرار في الكفاح والمقاومة ومواصلة السير على نهجه وطريقه ومبادئه لتحقيق كامل أهداف الشعب الفلسطيني. كما ونشرت مقالة خاصة بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل الرفيق الطبيب الدكتور أحمد المسلماني، بالإضافة إلى مقابلة مع زوجة الرفيق مجدي الريماوي، أم سائد الريماوي، وأبنائه مرح، وسائد. كما نشرت مقالة بعنوان " الأسير المناضل ناصر أبو خضير" اشادت فيه بالقائد الجبهاوي الأسير، والصامد في سجون الاحتلال، فضلاً عن خبر تنسم الرفيق سابا شاهين رحيق الحرية بعد قضاءه تسعة أعوام في سجون الاحتلال. كما تطرقت لخبر اختتام أعمال المؤتمر الاستثنائي السابع لحركة أبناء البلد، ورسالة الجبهة للأمين الأول لحزب العمل الكوري الرفيق كيم جونغ أون، وبيان صادر عن فصائل منظمة التحرير في سوريا، يؤكد على موقفها بعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري، والعمل على الابتعاد عن زج شعبنا فيها والاهتمام بإبقاء بوصلة العمل الفلسطيني متجهة نحو الصراع مع العدو الإسرائيلي. كما تطرقت إلى قضية المناضل اللبناني الرفيق جورج عبدالله وأهمية التضامن معه والاحتجاج على استمرار اعتقاله، وإدانة الموقف الفرنسي العنصري. ونشرت بيان لجمعية وعد البحرينية حول ما يسمى القمة الخليجية، ومقابلة مع الرفيق الدكتور سعيد ذياب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية متحدثاً عن الانتخابات النيابية في الأردن، ومقاطعة حزب الوحدة الشعبية لها، وخبر انعقاد المجلس الوطني لحزب الطليعية الديمقراطي الاشتراكي. وتضمن العدد الجديد شئون محلية فلسطينية، وشئون العدو، وشئون دولية، وشئون أدبية، ومقالات متنوعة. كما ودعت المجلة لأهمية المشاركة في ندوة وطنية حوارية ستنظمها بالاشتراك مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى رحيل القائد المؤسس لحركة القوميين العرب والجبهة الشعبية الدكتور جورج حبش، تحت عنوان " سبل تجسيد الحقوق والمهمة الوطنية الراهنة في إنهاء الاحتلال وبسط سيادة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وذلك في رام الله، قاعة بناية الغرفة التجارية، الطابق الثاني، الزمان الثلاثاء الموافق 29/1/2013، الساعة 11:30 حتى الساعة 13:30.