بتنظيم اعتصام تضامني مع الاسرى ونشاط تطوعي في ميدان الحكيم
--------------------------
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم السبت، اعتصاماً تضامنياً مع الاسرى في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الاسير القائد الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق احمد سعدات، امام مقر الصليب الاحمر في مدينة جنين، وذلك في إطار احياء الجبهة الشعبية للذكرى الخامسة لرحيل مؤسسها القائد القومي العربي جورج حبش.
وقد نظمت هذه الفعالية بحضور كوادر وقيادات العمل الجماهيري للجبهة الشعبية من لجنة الاسير الفلسطيني ولجنة المرأة الفلسطينية وجبهة العمل النقابي التقدمية والتجمع الصحفي الديمقراطي، واتحاد الشباب التقدمي، وجبهتي العمل الطلابي في جامعتي القدس المفتوحة والعربية الامريكية وكذلك اتحاد لجان الطلبة الثانويين، حيث رفعت صور للرفيق الامين العام المؤسس جورج حبش والرفيق الامين العام الشهيد ابو علي مصطفى والرفيق العام العام الاسير احمد سعدات الى جانب رايات الجبهة الشعبية وعلم فلسطين.
الجبهة الشعبية في جنين ومن خلال متحدثها عبد الله ابو خالد اكد على المضي قدماً في سيرة ومسيرة جورج حبش وان ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتجسيد الفكرة بالممارسة، واشار ابو خالد الى انه لا بد من الوقوف امام كلمات الرفيق المؤسس والتي جاءت كاستقراء للحالة الفلسطينية اليوم والتي كان الرفيق حبش قد حذر منها اكثر من مرة ولكن القوى المتنفذة بمنظمة التحرير الفلسطينية استمرت في سياسة التفرد والتي انتجت اخطاء وطنية كارثية على رأسها اوسلو وتبعاتها.
واضاف ابو خالد الى ان الجبهة الشعبية وهي تحتفي بذكرى الحكيم رغم ما تشكله من خسارة وطنية الا انها تستذكر الاسرى الكبار والقيادات العظام والذين ضحوا بدمائهم في سبيل الوطن والقضية وعلى رأسهم اولئك القابعين في المعتقلات الصهيونية كأحمد سعدات ومروان البرغوثي وجمال ابو الهيجاء وبسام السعدي وابراهيم ابو حجلة.
كما وجه التحية للاسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم اسرى الجهاد الاسلامي طارق قعدان وجعفر عز الدين ويوسف ياسين واسير الجبهة الديمقراطية الرفيق سامر العيساوي، واستذكر الرفاق الاسرى من جنين شادي جرار وكفاح طافش وجعفر ابو صلاح ومارسيل عنزاوي.
فيما القى الشيخ خضر عدنان من الجهاد الاسلامي كلمة القوى الوطنية والاسلامية والتي اكد فيها ان ذكرى حكيم الثورة هي ذكرى للتأكيد على ما ناضل من اجله الشهداء والقادة والشرفاء من ابناء شعبنا لتحقيق تطلعات ورؤى فلسطينية خالصة مفادها الحرية الكاملة لتراب فلسطين التاريخ وان ذلك لن يتأتى الا من خلال المقاومة والتي كان رائد فكرها جورج حبش وروحها فتحي الشقاقي، ونبراسها الشهداء القادة جميعاً.
كما وجه الشيخ خضر عدنان التحية للجبهة الشعبية على دورها النضالي والاستثنائي في مساندة الاسرى ودعم الجهود الشعبية لهم، واكد على الاحترام الكبير الذي يحظى به الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات في السجون فهو موجه الحركة الاسيرة بكافة اطيافها، واشار الى ان اضراب الجبهة الشعبية في شهر ايلول من عام 2011 وما تبعه من اضرابات فردية وكذلك اضراب الاسرى في شهر نيسان من عام 2012 شكل ارضية عمل شعبي والتفاف جماهيري حول قضية الاسرى، مؤكداً على ضرورة تكثيف العمل من اجل اطلاق سراحهم بكافة الوسائل.
وكانت لجنة الاسير الفلسطيني قد اصدرت مناشدة جمعت تواقيع الحاضرين عليها، دعت من خلالها كافة المؤسسات الحقوقية والدولية والانسانية وعلى رأسها الصليب الاحمر بالتدخل الفوري والعاجل من اجل وقف سياسة الموت البطيء الزاحفة نحو اسرانا الابطال عبر الانتهاكات اليومية والمتكررة مما حدا بالاسرى لدفاع عن انسانيتهم وكرامتهم الوطنية باللجوء الى سياسة الاضراب المفتوح عن الطعام، لإشعار تلك المؤسسات والقوى والفعاليات بالظلم الواقع عليهم لعل وعسى ان تلقى خطوتهم هذه الدعم والاسناد والمتابعة الحثيثة بما يليق وينسجم مع حجم المعاناة والقهر والحرمان الذي يعانيه اسرانا وذويهم، كما ناشدت لجنة الاسير الفلسطيني كل المؤسسات الدولية والانسانية العاملة في مجال حقوق الانسان بمناصرة اسرانا ورفع الظلم القهر وكل اشكال الضغط الجسدي والنفسي عنهم وعن ذويهم من خلال تطبيق الاتفاقات الدولية التي تضمن حقوق اسرانا وخاصة اتفاقية جنيف الموقعة من قبل الاحتلال، ومناشدتنا لا تتضمن وقف اسرانا عن الطعام بل اطلاق سراحهم دون قيد او شرط كما نصت تلك المعاهدات بأن اسرانا اسرى حرية واستقلال يناضلون من اجل حرية شعبهم وذلك انسجاماً مع القرارات الدولية ذات الشأن.
كما قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتوزيع بيانها الصحفي حول ذكرى رحيل حكيم الثورة الدكتور جورج حبش، اكدت حيث أكدت من خلاله بأن الوفاء للقائد المؤسس لحركة القوميين العرب والجبهة الشعبية ولدماء الشهداء الذين قضوا من اجل تحرير فلسطين وحرية شعبها هو بالتمسك بالوحدة والمقاومة والصمود وبالاهداف التي قدم شعبنا وامتنا في سبيلها جسام التضحيات وفي مقدمتها العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس، كما اشار البيان الصحفي فإن الحقوق والمهمة الوطنية المباشرة في انهاء الاحتلال وتجسيد قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس تتطلب من كافة قوى شعبنا السياسية والاجتماعية وبخاصة حركتي فتح وحماس تغليب التناقض الرئيس مع الاحتلال، الذي يمعن في استيطانه وتهويده لللارض واجرامه بحق الانسان والمقدسات، وفي هذا الاطار فقد حذرت الجبهة الشعبية من التشبث بمصالح فئوية وذاتية عابرة تغري بإدارة الانقسام بدلاً من انهائه، وتثبط الارادة الوطنية في تجاوز العقبات والتدخلات الخارجية التي تحول دون تنفيذ اتفاق المصالحة واستعادة الوحدة، مطالبة بتشكيل حكومة التوافق الوطني الانتقالية من الكفاءات المستقلة لكسر الحصار وتوحيد المؤسسات واعادة الاعمار والاعداد للانتخابات واستعادة مكانة منظمة التحرير الفلسطينية من الجميع باقرار قانون التمثيل النسبي الكامل وعلى اساسه الشروع في انتخابات تشريعية داخل الوطن وخارجه لمجلس وطني جديد يعيد الاعتبار لمنظمة التحرير قائداً وممثلاً شرعيا وحيدا لشعبنا مصدر السلطة والشرعية، ويرسخ ويجسد منجزاته المعمدة بالدم والتضحيات على ارض غزة بهزيمة العدوان والحصار وفي الامم المتحدة برفع مكانة فلسطين فيها الى دولة مراقبة، وختمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانها في الذكرى الخامسة لرحيل القائد القومي والاممي د . جورج حبش بالدعوة الى تعزيز تلاحم الشعوب العربية في نضالها من اجل الخلاص من التبعية والفساد والاستبداد وحماية منجزاتها والدفاع عن التحولات الديمقراطية السياسية والاجتماعية التي تشهدها، في مواجهة محاولات احتواء وحرف هذه التحولات عن اهدافها في الحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة وفي استعادة كرامتها الوطنية والقومية بنصرة قضيتها المركزية، قضية فلسطين باعتبار حريتها هدفا ومعياراً للتحرر من الهيمنة الصهيونية والامبريالية والسير على دروب تحرير الارض وحرية الاوطان والانسان في البلاد العربية والاسلامية والعالم اجمع.
في جانب متصل فقد نظم اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني نشاط عمل تطوعي لتزيين ميدان الحكيم في مدينة جنين حيث وضعت عليه اعلام فلسطين ورايات الجبهة الشعبية وصور للشهيد القائد الرفيق جورج حبش، الى جانب قيام الاتحاد باعمال تنظيف تطوعية في شارع جنين – نابلس.