الأسير العارضة يعانق الحرية

 
"أخيرا أتنفس الهواء وأعانق شمس الحرية "هذا ما قاله الأسير المحرر أحمد عبدالله علي عارضة (40عاما)،
حجم الخط
"أخيرا أتنفس الهواء وأعانق شمس الحرية "هذا ما قاله الأسير المحرر أحمد عبدالله علي عارضة (40عاما)، من بلدة عرابة غرب جنين، لحظة وصوله مساء يوم الأربعاء، الى حاجز عسكري الجلمة شمال شرق جنين، بعد الافراج عنه من سجون الاحتلال بعد 20 عاما قضاها في الاسر. عشرات المواطنين انتظروا العارضة على الحاجز منذ ساعات الصباح وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية مطلقين الزغاريد فرحاً بالإفراج عنه. وقال العارضة لحظة تحرره، "أخيرا وبعد انتظار عشرين عاما في الاسر إضافة إلى 20 يوما وأنا أنتظر واعد الساعة بالساعة لكي أتنفس الهواء وأعانق شمس الحرية، لأقبل تراب جنين وعرابة". وأضاف وقد اغرورقت عيناه بالدموع "هذا الشعور لا أستطيع وصفه مهما تحدثت، انا أبكي مرتين الاولى لفرحتي بالتحرر والأخرى حزنا عن من تركتهم ورائي في الاسر وهم يئنون ويعانون ظلم السجان وقهر الجلاد وينتظرون كما انتظرت أنا شمس الحرية. وقال "إن رسالة الأسرى التي أحملها من خلف قضبان سجون الاحتلال لفصائل العمل الوطني والمؤسسات الرسمية ولأهلية والقيادة، أنه من المخجل أن تنطلق فعاليات نصرة للحركة الأسيرة بأعداد قليلة مطالبا أصحاب الضمائر الحية بالمزيد من الحراك على المستوى الرسمي والشعبي للوقوف إلى جانب الأسرى حتى تحررهم. وأشار المحرر العارضة الى أن أكثر من عشرين أسيرا في معتقل الرملة يعانون أوضاعا صحية خطيرة، إضافة إلى الوضع الصحي الخطير للأسير ناصر الشاويش الذي أصبح الموت يتهدده إضافة إلى انتهاج إدارة مصلحة سجون الاحتلال سياسة التصعيد القمعي بحق الحركة الأسيرة من كافة الجوانب الصحية، والنفسية والمعيشية وسياسة العزل والحرمان. وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الذي كان في استقبال المحرر العارضة "إن رسالتنا للعالم هي كفى لظلم السجان مطالبا العالم بتحمل مسئوليته الكاملة تجاه ملف الأسرى، وخاصة المضربين عن الطعام. وعبر أشقاء الأسير المحرر محمد وشداد عن فرحتهم التي لا توصف بتحرر شقيقهم العارضة خاصة أنهم انتظروا أكثر من عشرين عاما ليتحرر شقيقهم. وأكد خضر تركمان مدير وزارة الأسرى في جنين، أن تحرر الأسير العارضة هي رسالة موجهة للعالم أجمع بان يهبوا لنجدة الحركة الأسيرة ، ووقف سياسة الاحتلال والعدوان التي ترتكب بحق الأسرى من كافة الجوانب. وللأسير العارضة شقيقان ما يزالان في الاسر وهما محمود المحكوم بالسجن لمدة 110 سنوات، ورداد المحكوم لمدة تسعة عشرة عاما ونصف، كما ان شقيقه شداد تحرر بعد قضاء 4 سنوات وشقيقته هدى أفرج عنها بعد قضاء ثلاث سنوات ونصف في سجون الاحتلال وتوفي والده بداية اعتقاله. وأقيم في بلدة عرابة غرب جنين مسقط رأس المحرر العارضة مهرجان وعرس وطني بمشاركة رسمية وشعبية واسعة.