الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
الطلبة الثوريون
شهيد آخر: مناضل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب محمد الفيزازي
أضافت أجهزة قمع النظام المستبد شهيدا آخر لسجل جرائمها الحافل في قتل المتظاهرين المطالبين بحقوق أساسية مشروعة وعادلة. تدخلت قوات قمع النظام القائم بعنف شديد في حق الجماهير الطلابية بجامعة فاس ـ سايس مخلفة عشرات الإصابات متفاوتة الخطورة والعديد من المعتقلين. هذا الهجوم الهمجي خلف إصابة خطيرة لدى محمد الفيزازي مناضل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أدت إلى استشهاده علما أنه كان عرضة للإهمال الطبي حتى لفظ أنفاسه.
إن النظام يرتعد خوفا من تنامي نضالات ضحايا السياسات الطبقية المجهزة على ما تبقى من حقوق اجتماعية، تعليما وصحة و سكنا .. والمجاعة للقاعدة العريضة من المجتمع بأجور البؤس و بالبطالة و الهشاشة، لذا تراه يخبط خبط عشواء بقمع كل ما يتحرك، من نضال ضد غلاء الكهرباء بمراكش، الى النقابيين في ورزازات، والطلاب في القنيطرة وفاس، وكادحي المناطق المهملة مثل ايفني، وكادحي القرى ... هذا النظام الذي يعادي كل هذه القاعدة الشعبية محكوم عليه بالزوال.
فمهما قمع، قتلا وتعذيبا وسجنا، فلن يحبس الطاقة المحتقنة في المجتمع، طاقة الرد على التعديات على حقوق الشعب المقهور. تلك الطاقة ستجد لنفسها مخرجا لتنفجر في وجه النظام، وقد تفاجئه في أي لحظة، وقد تكون الشرارة أي حدث يبدو بسيطا. لقد تفادي النظام بمناوراته وتنازلاته الكاذبة تطور الدينامية النضالية التي شهدها المغرب عام 2011 (حركة 20 فبراير وما وازاها)، لكن مواصلة نفس سياسة الاستبداد والفساد والقهر سيبعث الدينامية النضالية بمستوى أعظم وأرقى.
إن اغتيال الطالب الفيزازي محمد جريمة ضمن جائحة القمع التي تجتاح المغرب والتي تتصاعد بقدر تأجيج الهجوم على الكادحين (تجميد الأجور، الغلاء، ثقل الضرائب، سياسة لا تشغيل، هشاشة، تدمير الخدمات العامة وخوصصتها، ...)، وهذه الجائحة ستولد مزيدا من السخط والتوق إلى التحرر من القهر الطبقي والاستبداد.
مهمتنا أن نؤجج نار الاحتجاج، ونوحد صفوف مختلف ضحايا الديكتاتورية والاستغلال والتبعية للامبريالية. نبدأ بالوسط النضالي، الجامعة، ونعمل يدا في يد مع حركة المعطلين، ومع الحركة النقابية، وكل مكونات الخندق الشعبي
المجد لشهداء الحركة الطلابية
مزيدا من الكفاح حتى القضاء على الاستبداد والاستغلال والاضطهاد
29 يناير 2013