تحت شعار" الاسير الثائر ... لن يندم لم يساوم وسيبقى يقاوم"
نادي سينما جنين ينظم فعالية تضامنية مع الأسير اللبناني جورج ابراهيم عبد الله
-------------------
نظم نادي السينما اليوم الاربعاء 6/2/2013 فعالية تضامنية مع الاسير اللبناني جورج ابراهيم عبد الله أمام الصليب الأحمر في جنين، وذلك للتعبير عن رفض النادي لاستمرار السلطات الفرنسية في احتجازه رغم قرار الافراج عنه.
وقد اعتبر نادي السينما في تظاهرته الثقافية أن جورج عبد الله الذي ناضل من أجل حرية الشعب الفلسطيني يستحق التكريم لا الاحتجار لعشرات السنوات في زنازين لانيميزان الفرنسية وقد تجاوز به العمر ال62 سنة، والمطلوب اليوم أكثر من اي وقت مضى في أن تظهر الثقافة الفرنسية رفضها لأي ظلم، خاصة وأن جميع الأحرار في العالم ما زالوا يتعلمون دروساً من مبادئ الثورة الفرنسية والتي ارتبطت بحرية الانسان.
وشارك في الفعالية مجموعة من الشباب يمثلون مجموعات شبابية متنوعة مثل متضامنون من اجل الاسرى والحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ومجموعة شباب جنين وقطاعات نسوية على مستوى محافظة جنين، وقاموا برفع اعلام فلسطين ولبنان، ويافطات وصور تدعو للافراج عن جورج عبد الله من تصميم الفنان الفلسطيني وليد إدريس.
وتم في نهاية الفعالية تسليم عريضة للصليب الاحمر يطالبون من خلالها بضرورة الضغط من اجل الافراج عن جورج عبد الله وجميع المعتقليين السياسيين في جميع انحاء الارض والافراج الفوري والسريع عن الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الاسرى المضربين عن الطعام (ايمن وسامر وجعفر وطارق ويوسف) والاسير الشاب حسن كراجة.
ومن جهة أخرى، اصدر متضامنون من اجل الاسرى في جنين بياناً شديد اللهجة حمل الحكومة الفرنسية مسؤولية حياة الاسير المعتقل في سجونها، حيث جاء في البيان ان جورج إبراهيم عبد الله الرجل الستيني هو مناضل أممي عربي القومية لبناني الجنسية فلسطيني الانتماء، يقضي اليوم 29 عام في السجون الفرنسية، في 24 تشرين الأول 1984 اعتقلته السلطات الفرنسية بطلب من المخابرات الأمريكية (CIA)، بعد أن لاحقته في مدينة ليون الفرنسية مجموعة من الموساد وبعض عملائها اللبنانيين. ولم تكن السلطات الفرنسية، الأمنية والقضائية، تبرر اعتقاله بغير حيازة أوراق ثبوتية غير صحيحة هي جواز سفر جزائري شرعي، وفي عام 1986 تمت محاكمته بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات بطريقة غير مشروعة، وصدر بحقه السجن أربع سنوات في مارس/أذار 1987، لكن السلطات الفرنسية أعادت معه التحقيق وحكمت عليه بالسجن المؤبد. وكانت محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية قد وافقت في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على الإفراج عن جورج عبدالله، حيث أصدر القضاء الفرنسي الحكم بالإفراج عنه بشرط ترحيله من الأراضي الفرنسية، ولكن استئناف النيابة العامة اعترض على الطلب، حيث تدينه فرنسا باغتيال الدبلوماسي الأمريكي بالملحق العسكري في السفارة الأمريكية في باريس، تشارلز روبرت راي، والسكرتير الثاني في السفارة الإسرائيلية في باريس ياكوف برسيمنتوف، كما اتهم بعدة قضايا اغتيال وتهديد لبعض الشخصيات الأمريكية والإسرائيلة، واتهم أيضاً بتأسيسه الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية.
ودان متضامنون من أجل الاسرى الاستمرار في احتجاز المناضل جورج عبدالله، كما دانوا احتجازه في سجون دولة تتغنى بروح الثورة الفرنسية وبالحريات والعدالة والقيم الإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان، فها هي تسعة وعشرون عاما قضاها الرجل في السجون الفرنسية، ومازالت حريته رهينة الصراع بين السلطات الفرنسية، الخاضعة للأمبريالية الأمريكية، وبهذا تكون العدالة الفرنسية ضليعة بمحاكمة رموز حركة التحرر الوطني، بقوة شريعة الغاب، وما جورج عبدالله اليوم إلا مناضل ورمز من رموز الحرية في العالم، ويبدو بأن الانتماء إلى حركة التحرر الوطني في العالم العربي هو بحد ذاته جريمة، تحاكم وتحاسب عليه الإمبريالية الأمريكية وإسرائيل، وتنفذ فرنسا. فالإدارة الفرنسية لم تعد تمتلك من منتجات الثورة الفرنسية العريقة إلا المقصلة، على حد وصف البيان.
واضاف البيان انه ومن جنين تم توجيه رسالة الى المؤسسات الدولية للقيام بواجباتها في إحقاق الحق والعمل على إطلاق سراح الاسير المناضل جورج عبد الله وكافة الاسرى من سجون الظلم في العالم وعلى رأسها السجون الصهيونية وسجون الامبريالية العالمية في فرنسا وجوانتنامو الولايات المتحدة الأمريكية، كما وجه الشباب من جنين التحية للأسير جورج إبراهيم عبدالله، وإلى كل مناضل شريف معتقل صامد في كل مكان من هذا العالم الذي طغى عليه الظلم، وختم الشباب بيانهم بالاشارة الى أن فرنسا قد سقط قناعها، ولن تنفعها زينتها وعطورها الفاخرة وكل قيمها الكاذبة التي تتغنى بها عن إخفاء قماءة وجهها الاستعماري، لأن سايكس بيكو تذكرنا، والجزائر تذكرنا، وجورج عبدالله في كل يوم يذكرنا بحقيقة فرنسا.