حزن الفقراء والشعب على رحيل الثائر شافيز
بعد سنوات قليلة من الثورة البوليفارية التي قادها المناضل الثوري الراحل الرفيق هوغو تشافيز ، يستطيع الشعب في فنزويلا أن يدعي لنفسه اليوم إنجازات اجتماعية واقتصادية مهمة ، من اجل دعم الجماهير الفقيرة بالغذاء والدواء… فقد بات سبعة عشر مليوناً من الفنزويليين – أي سبعون بالمئة من السكان تقريباً – يتلقون العناية الصحية الشاملة. “ويتم إيصال أكثر من مليون وسبعمائة ألف طن من الأغذية لأكثر من اثني عشر مليون إنسان بأسعار مخفضة مدعومة من الدولة، أي لنصف الشعب تقريباً، ومليون كامل من هؤلاء يتلقون تلك الأغذية بشكل مجاني تماماً” ، وهي انجازات تسجل للقيادة الثورية في فنزويلا… ذلك ان النهج الاقتصادي الذي تتبناه حكومة شافيز، منذ وصلت السلطة في أواخر التسعينات، يقوم على جعل الاقتصاد في خدمة الشعب، بدلاً من جعل الشعب في خدمة الاقتصاد. وهذه هي الفكرة الجوهرية لإلغاء الاستغلال الطبقي الرأسمالي… وهي المقدمة الاولى للاشتراكية.
إن مصداقية القائد الثوري الراحل شافيز وحكومته الثورية في ممارساتها ضد المصالح الإمبريالية والصهيونية، وفي خدمة مصالح الجماهير الفقيرة من العمال والفلاحين، كان هذا بلا شك من العوامل التي ساعدت على التفاف الجماهير حول الثورة والتحامها بها وانتصارها على الرغم ممارسة الامبريالية الامريكية كل أنواع الضغوطات من اجل عزل الثورة الفنزويلية، ذلك إن الحلفاء الحقيقيين للشعب الفنزويلي هم – في آخر المطاف- عمال وفلاحو أمريكا اللاتينية المضطهدون. هم من يمكن الاعتماد عليهم دائما للدفاع عن الثورة الفنزويلية وعن أي ثورة في هذا العالم ، ونحن في فلسطين نؤكد تحالفنا وتضامننا الأممي مع رفاق القائد الثوري الراحل شافيز والثورة الشعبية الاشتراكية في فنزويلا، التي ستبقى قلعة صامدة وسندا حقيقيا ليس للجماهير الفقيرة في امريكا اللاتينية فحسب ، بل ايضا سندا لكل الحركات الثورية الاشتراكية في فلسطين والوطن العربي وكافة الحركات الثورية اليسارية في كل بلدان العالم الثالث .
المجد والخلود للقائد الاشتراكي الراحل هوجو تشافيز…عاشت الثورة الاشتراكية في أمريكا اللاتينية طليعة الأممية في هذا العصر.