أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري، أن التفاعل الشعبي مع قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، "مخجل" إذا ما قورن بحجم التضحيات التي قدمها هؤلاء الأسرى الأبطال.
وانتقد الششتري في حديث خاص بـ"فلسطين"، طريقة التعاطي الشعبي والرسمي تجاه قضية الأسرى، معتبرًا هذا الفتور بمثابة نكران لتضحيات الأسرى الذين يفنون سني عمرهم داخل سجون الاحتلال دفاعًا عن الأراضي الفلسطينية والمقدسات والحقوق والثوابت المشروعة.
وأوضح أن ممارسات السلطة التي تسعى من خلالها إلى إفشال أي انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، إضافة إلى التراجع السياسي والاقتصادي والواقع المفروض على الأرض جعلت المواطنين ينفضون أيديهم من هذه السلطة والتزاماتها.
وأشار إلى وجود حراك تجاه قضية الأسرى ومعاناتهم وخاصة المضربين عن الطعام، لكن هذا الحراك لا يرقى لمستوى الأحداث المتسارعة ولحجم تضحيات الأسرى.
وقال: "نحن في الجبهة الشعبية قد طالبنا بضرورة إيجاد إطار وطني على غرار القيادة الوطنية الموحدة في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، قادر على إدارة الهبات الجماهيرية والتي يتخوف الاحتلال من مستوى تصاعدها ويتخوف من تحولها لانتفاضة ثالثة".
وأضاف الششتري: "الحركة الوطنية تتحمل الجزء الأكبر من تراجع الحراك الجماهيري، إضافة إلى السلطة التي لا تزال ترتهن باتفاقيات مذلة والتزامات دفعتها إلى التعبير عن عدم رضاها من الحراك خشية تطوره إلى انتفاضة ثالثة".
ولفت القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النظر إلى أن المواطن الفلسطيني بات ناقما على الجسم السياسي في الضفة الغربية وعلى ممارسات سلطة رام الله, الأمر الذي جعل الإحباط والقهر يستوطنان قلبه وتفكيره.
وتوقع الششتري أن تكون هناك هبات كبيرة في حال سقوط شهيد آخر من الأسرى المضربين عن الطعام أو أي أسير آخر، ودعا الكل الوطني إلى الاستعداد لأي طارئ "وليعلم الجميع أن استمرار المراهنات على المفاوضات العبثية واستمرار منع المقاومة في الضفة وغزة سيكون بمثابة دعم للاحتلال وإعطائه غطاء لقمع شعبنا الفلسطيني"