خلال مهرجان حاشد بخان يونس الغول: الوحدة الوطنية..وحدة شعب وأهداف وأدوات


قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤولها في قطاع غزة الرفيق كايد الغول أن الو
حجم الخط
قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤولها في قطاع غزة الرفيق كايد الغول أن الوحدة الوطنية في فكر الجبهة تتجاوز حدود الصراع على أي من مكونات النظام السياسي نحو وحدة الشعب، والأهداف وأدوات تحقيقها، وحدة القوى السياسية على قواسم مشتركة، وتوحيد طاقات كل قوى المجتمع في المعركة مع الاحتلال. واعتبر الغول أمام عشرات الآلاف من كوادر الجبهة وأنصارها الذين احتشدوا في مهرجان احياء انطلاقتها الرابعة والأربعين في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة أننا امام فرصة حقيقية لمعالجة الأوضاع الفلسطينية بأبعادها السياسية والمجتمعية والتنظيمية والكفاحية، عبر انهاء الانقسام واستعادة وحدة شعبنا. وأشار إلى ما لمسه وفد الجبهة الذي عاد قبل أيام قليلة من القاهرة من الأشقاء المصريين من اصرار على انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، داعياً إلى إشراك الكل الفلسطيني في وضع آليات لتنفيذ اتفاق المصالحة على أرض الواقع. وأكد الغول على ضرورة اجراء مراجعة سياسية واستخلاص الدروس التي يمكن على أساسها، وبالاستناد إلى وثائق الإجماع الوطني صوغ استراتيجية وطنية متوافق عليها تشكل طريقاً للخلاص الوطني وناظم وضابط للتحركات والنشاطات السياسية والدبلوماسية، وتجسد الخط السياسي السليم. وشدد الغول على ضرورة انتظام اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لمعالجة ما يتعلق بالشأن الفلسطيني بشراكة وطنية شاملة تتجاوز واقع الأداء الشكلي للهيئات القيادية في المنظمة، نحو إعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية ديمقراطية وإجراء انتخابات شاملة وفقاً لنظام التمثيل النسبي الكامل، بما يقود إلى تعزيز دور المنظمة ومكانتها كجامع معبر عن وحدة الشعب الفلسطيني. كما شدد على ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني تعمل على توحيد مؤسسات السلطة والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني في مواعيدها المحددة، وتعيد إعمار قطاع غزة، مجدداً رفض الجبهة لأي دعوات للإبقاء على الحكومتين تحت مظلة حكومة واحدة، معتبراً أن ذلك إدارة للانقسام وليس إنهاء له. وعبر عن استهجانه تأجيل تشكيل الحكومة حتى الآن لاعتبارات لها علاقة بالرباعية وانتظاراً لنتائج اجتماعاتها التي لن تكون على الأرجح إلا إعادة انتاج لمواقفها السابقة. واعتبر الغول أن تعزيز الديمقراطية والتعددية، ووقف التعديات والملاحقات للأفراد والمؤسسات والنقابات، والعمل على الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، وإعادة منظمات المجتمع الأهلي التي جرى الاستيلاء عليها أو تم إغلاقها، وتأمين حرية السفر والحصول على جواز السفر ضرورة وطنية. وطالب بالعمل على تأمين مقومات الصمود لشعبنا بالحد من البطالة وتوفير الاحتياجات الضرورية بعيداً عن الاستغلال، ومحاربة كل أشكال ومظاهر الفساد والإفساد واستغلال النفوذ، والتمييز في الوظيفة بسبب الانتماء، واتساع الهوة بين مقدرات الفئات الشعبية وغيرهم من أصحاب النفوذ وأشياعهم، ومحاربة كل من يعمل على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية من خلال المضاربات على الأراضي وتبييض الأموال وغيرها، ومحاربة ومحاكمة من قاموا بالاستثمار المدان في المستوطنات التي وصلت في عام 2010 إلى حوالي 2.5 مليار دولار. ودعا الغول إلى اعتماد المقاومة بكل اشكالها ضد العدو كحق أصيل ومشروع للشعب الفلسطيني، موضحاً أن اتفاق حركتي"فتح" و"حماس" على اعتماد المقاومة الشعبية لا يجب أن يعني بديلاً عن الكفاح المسلح في مواجهة العدوانية الصهيونية التي نعيش فصولها بشكل يومي. وعلى الصعيد العربي، قال الغول أن الثورات العربية أعادت الاعتبار لدور الجماهير العربية، التي هبت في وجه الاستبداد، مطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والتي من المرجح أنها ستفتح الآفاق لتغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية تتصادم مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل وقوى الرأسمالية بشكل عام ستعمل على احتواء نتائج الحراك الجاري بكل الوسائل المتاحة، سواء كان ذلك بالتهديد أو الترغيب، وهنا سيكون الحكم على القوى التي صعدت من حيث توافقها أو تعاكسها مع رؤى الجماهير التي تحركت لنيل حريتها". من جهته، توجه عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض بالتحية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قيادة وكوادر وعلى رأسهم الرفيق الأمين العام أحمد سعدات بمناسبة ذكرى الانطلاقة ال44، مشيداً بتاريخ الجبهة وارثها النضالي وبتضحياتها على مدار سنوات طويلة. وأكد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة، داعياً حكومتي غزة والضفة لتخفيف الأعباء عن المواطن الفلسطيني في مواجهة الاحتكار وفرض الضرائب والبطالة. وشدد على ضرورة أن يكون هناك ربيع فلسطيني ينهي الانقسام ويستعيد الوحدة، داعياً جماهير شعبنا لاختيار تيار اليسار الديمقراطي، الذي يهتم بالطبقات الفلسطينية الكادحة، لافتاً أن شعبنا جرب الطرفين وذاق الويلات منهم، وعليه أن يختار جيداً في الانتخابات القادمة. من جانبه، جدد الأسير المبعد علام الكعبي العهد والقسم للشهداء الذين رووا بدمائهم ثرى فلسطين، والأسرى الذين يسطرون أروع معاني البطولة والتضحية، وشعبنا العظيم بالاستمرار قدماً بصلابة وثبات في النضال متمسكين بحقنا في أرضنا والسير باتجاه الثوابت الفلسطينية حتى تحقيق الحرية. وأشاد الكعبي بالجبهة الشعبية لافتاً أنها بعد اربعة وأربعين عاماً لا زالت تعيش في النفس الأول للانطلاقة، وستظل حاضرة ومتميزة في كافة المحطات النضالية التي يمر بها شعبنا، مشيراً أنها بررت وجودها وشهد لها القاصي والداني فقدمت أمينها العام شهيداً وآخراً أسيراً وسطرت صفحات مجيدة في تاريخ نضالها وستظل حاضرة ولا زالت تقدم. وأضاف الكعبي بأن رفاق الجبهة في سجون الاحتلال رسخوا ثباتهم وصمودهم في مواجهة مصلحة السجون، وتحملوا آلام الجوع بكل عزيمة وإصرار وقرروا الاستشهاد في سبيل عدم الركوع وأثبتوا للعدو الصهيوني بأنهم النواة الصلبة والحقيقية للحركة الوطنية الفلسطينية. وتطرق الكعبي إلى حملة الاعتقالات الشعواء التي يشنها العدو الصهيوني بحق رفاقنا في الضفة المحتلة والتي يستهدف فيها توجيه ضربة قوية للجبهة، مشدداً على أن الجبهة ستظل عصية على الكسر ولن ترهبها هذه الضربات ودائماً ما كانت تخرج منها أكثر قوة. وفي ختام كلمته توجه بالتحية للرفيق الأمين العام أحمد سعدات والمكتب السياسي للجبهة واللجنة المركزية ولجميع القادة الميدانيين وكوادر وأعضاء الجبهة وأنصارها ولكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، معرباً عن أمله أن تأتي الذكرى العام القادم وقد تحققت أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال. وتخلل المهرجان الذي حضره عدد كبير من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وحشد نسوي وشخصيات وطنية واعتبارية، عرضاً للدبكة الشعبية قدمتها فرقة آفاق للفنون الشعبية، وأغاني وطنية وجبهاوية قدّمها الفنان محمد عساف نالت حماسة الجمهور، ورُفعت خلال المهرجان أعلام فلسطين ورايات الجبهة وشعارات ويافطات تدعو للوحدة الوطنية واستمرار النضال على إيقاع الأغاني الوطنية والجبهاوية.وقد قدّم للمهرجان الرفيقين هاني الثوابتة، والأسير المحرر الرفيق عمر تايه. ----------------------- النص الكامل لكلمة عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية مسئول فرعها في غزة الرفيق كايد الغول، في مهرجان انطلاقة الجبهة الشعبية الـ44 استاد محافظة خان يونس الأحد 11/12/2011 الأخوة قادة العمل الوطني والإسلامي الأخوة ممثلو منظمات المجتمع الأهلي رفيقاتي ورفاقي الحضور الكريم باسم الرفيق الأمين العام أحمد سعدات، ورفاقي في اللجنة المركزية والمكتب السياسي وجميع قيادات وكادرات، وأعضاء وأنصار الجبهة، أتوجه إليكم وإلى جماهير شعبنا الصامدة بالتحية الخالصة، وبتجديد العهد كل العهد بأن تستمر الجبهة الشعبية وفيّة لأهداف شعبنا، وفيّة للشهداء الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل تحرير وطنهم وشعبهم، وفيّة لذويهم وعائلاتهم، وفيّة لجميع الأسرى الأبطال الصامدين في سجون الاحتلال الذين يواجهون بإرادة صلبة فاشية السجان، وكل أشكال القمع والقهر. أيتها الأخوات ، أيها الأخوة نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبالذكرى الرابعة والعشرين للانتفاضة المجيدة من على أرض خان يونس البطلة، خان يونس التي كانت ولا زالت مثلاً في المقاومة وعصّية على الأعداء، خان يونس التي انطلقت منها في الخمسينيات شرارة المظاهرات الرافضة للتوطين، نحتفل من على أرضها ليس لمجرد الاحتفال التقليدي بهذه المناسبة على أهمية ذلك، وإنما لنعيد استحضار ما هو أصيل في الرؤى والمنطلقات التي تجيب على ما هو مطلوب راهناً. فالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومنذ انطلاقتها قد حددت بوضوح تام طبيعة المشروع الصهيوني، ودور الكيان الصهيوني باعتباره مشروعاً وكياناً استيطانياً يقوم على التوسع والسيطرة، وزُرع في المنطقة العربية وفق مخطط استعماريٍ معادي لمصالح شعبنا وأمتنا العربية. والسؤال، هل تغيرت طبيعة ودور هذا الكيان؟!. أن التجربة الملموسة ومنذ نشوء هذا الكيان حتى اليوم، تؤكد يومياً بأن هذا المشروع منضبط لأهدافه ودوافعه التاريخية، رغم كل ما أشيع من أوهام وتضليل ومن جهود بُذلت لأجل الوصول إلى تسوية معه، فالاستيطان تسارع في كل الأراضي الفلسطينية، عزل مدينة القدس عن محيطها يجري على قدمٍ وساق، جدار الفصل العنصري يتمدد على الأرض الفلسطينية، العدوان واستباحة المدن والقرى الفلسطينية لم تتوقف، إلحاق وتدمير الاقتصاد الفلسطيني وتقييد حركة الأفراد سياسة ثابتة، القتل والاعتقال وممارسة كل أشكال العنف الفاشي عقيدة، والتنكر الصريح لحقوق الشعب الفلسطيني هو الثابت رغم كل الاتفاقيات التي عقدت معه. بعد كل ذلك، وبعد مرور كل السنوات التي انقضت على توقيع اتفاقيات أوسلو وما تلاها حتى اليوم، هل لا زالت هناك جدوى في التمسك بهذه الاتفاقيات، أو المراهنة عليها، أو على المفاوضات الثنائية، أو في تغيير ما هو ثابت في سياسة هذا الكيان؟!. الجواب، بالقطع لا ؟!. إذاً ما العمل؟!. هنا، دعوني أستحضر مرة أخرى أحد منطلقات الجبهة عند انطلاقتها وهو، أولاً: أهمية توفر الخط السياسي السليم، والذي بدونه عشنا كما دللت التجربة سنوات طويلة من الانقسام السياسي، ومن الارتباك والفوضى السياسية والرهانات الضارة التي أضرت كثيراً بالقضية الوطنية، وبالوحدة التي تشكل شرطاً لازماً في مرحلة التحرر الوطني. فالوحدة الوطنية في فكر الجبهة تتجاوز حدود الصراع على أي من مكونات النظام السياسي كما يظنها البعض، فالوحدة كما نفهمها أعمق بكثير من ذلك، هي وحدة الشعب، وحدة الأهداف وأدوات تحقيقها، وحدة القوى السياسية على قواسم مشتركة، توحيد طاقات كل قوى المجتمع في المعركة مع الاحتلال. ومن على هذه القاعدة، فإننا الآن أمام فرصة حقيقية لمعالجة الأوضاع الفلسطينية بأبعادها السياسية والمجتمعية والتنظيمية والكفاحية، وبما يقطع مع خيار المفاوضات الثنائية وما ترتب عليها من التزامات. فالجهود الجارية الآن من أجل إنهاء الانقسام تعكس كما لمسنا من الأشقاء المصريين في لقاءاتنا معهم قبل أيام إصراراً على الوصول إلى نتائج تُنهي الانقسام وتستعيد الوحدة الوطنية، والجبهة التي رحبت بهذه الجهود ترى أن النجاح في ذلك يتطلب ما يلي: أولاً: الشراكة الوطنية في وضع آليات تنفيذ اتفاق المصالحة. ثانياً: المراجعة السياسية واستخلاص الدروس التي يمكن على أساسها، وبالاستناد إلى وثائق الإجماع الوطني صوغ استراتيجية وطنية متوافق عليها تشكل طريقاً للخلاص الوطني. استراتيجية تشكل الناظم والضابط للتحركات والنشاطات السياسية والدبلوماسية، وتجسد الخط السياسي السليم. وفي هذا السياق، فإن الجبهة دعت وتدعو إلى مغادرة نهج المفاوضات الثنائية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت طوال سنوات التفاوض على تطويع المواقف العربية والفلسطينية، والضغط للاستجابة لشروط المواقف والسياسات الإسرائيلية، من خلال سياسة الاحتواء واستخدام حق النقض الفيتو ضد أية قرارات دولية قد تدين الكيان الصهيوني، أو قد تدعم الشعب الفلسطيني كما جرى مع طلب الانضمام للأمم المتحدة، ومع قرار اليونسكو بقبول فلسطين عضواً كامل العضوية فيها ووقف تمويلها نتيجة ذلك، ومع تقرير غولدستون قبل ذلك وغيره الكثير. إن الإدارة الأمريكية التي كشفت بمواقفها هذه عن ريائها ونفاقها بالحرص على تحقيق السلام، أكدت من جديد أنها لم تكن طرفاً محايداً بل كانت تعمل على تحقيق ذات الأهداف التي رافقت ولادة المشروع الصهيوني في فلسطين، وأنها تعمل على أن يكون السلام فقط في تخلي الفلسطينيين عن حقوقهم. إن البديل لنهج المفاوضات الثنائية يكمن بإعادة الملف للأمم المتحدة والدعوة لعقد مؤتمر دولي برعايتها، بهدف إنفاذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني. ثالثاً: انتظام اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لمعالجة ما يتعلق بالشأن الفلسطيني بشراكة وطنية شاملة تتجاوز واقع الأداء الشكلي للهيئات القيادية في المنظمة. ( شرح) رابعاً: تشكيل حكومة توافق وطني تعمل على توحيد مؤسسات السلطة والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني في مواعيدها المحددة، وتعيد إعمار قطاع غزة. وفي هذا السياق تؤكد الجبهة رفضها لأي دعوات للإبقاء على الحكومتين تحت مظلة حكومة واحدة، لأن في ذلك إدارة للانقسام وليس إنهاء له، ونستهجن تأجيل تشكيل الحكومة حتى الآن لاعتبارات لها علاقة بالرباعية وانتظاراً لنتائج اجتماعاتها التي لن تكون على الأرجح إلا إعادة انتاج لمواقفها السابقة. خامساً: إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف على أسس وطنية ديمقراطية بانتخابات شاملة وفقاً لنظام التمثيل النسبي الكامل، بما يقود إلى تعزيز دور المنظمة ومكانتها كجامع معبر عن وحدة الشعب الفلسطيني. ( شرح / عن واقع الهبوط بها من كونها إطاراً وطنياً جمعياً وتحويلها إلى حامل لإطار تنظيمي يتم من خلاله إعادة تشكيل الهيئات بما يعزز من سيطرة الفصيل الذي يقود وتمرير سياساته الخاصة. ولعل أبرزها، المصادقة على اتفاقيات أوسلو رغم معارضة الغالبية العظمى من القوى السياسية لهذه الاتفاقيات). سادساً: تعزيز الديمقراطية والتعددية، ووقف التعديات والملاحقات للأفراد والمؤسسات والنقابات، والعمل على الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، وإعادة منظمات المجتمع الأهلي التي جرى الاستيلاء عليها أو تم إغلاقها، وتأمين حرية السفر والحصول على جواز السفر. لأن التعدي على هذه الحقوق هو مخالفة للقانون الأساسي وتعدٍ على حقوق المواطن التي كفلها القانون، والتي من المفترض أن تعمل السلطة وأجهزتها بالحفاظ عليها، وإلا ما الذي سيدعونا للوثوق في أو احترام أي حكومة أو جهاز والإقرار بشرعية من يقوم بذلك. ومن جانب آخر ضرورة العمل على تأمين مقومات الصمود لشعبنا بالحد من البطالة وتوفير الاحتياجات الضرورية بعيداً عن الاستغلال، ومحاربة كل أشكال ومظاهر الفساد والإفساد واستغلال النفوذ، والتمييز في الوظيفة بسبب الانتماء، واتساع الهوة بين مقدرات الفئات الشعبية وغيرهم من أصحاب النفوذ وأشياعهم، ومحاربة كل من يعمل على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية من خلال المضاربات على الأراضي وتبييض الأموال وغيرها، ومحاربة ومحاكمة من قاموا بالاستثمار المدان في المستوطنات التي وصلت في عام 2010 إلى حوالي 2.5 مليار دولار. سابعاً: اعتماد المقاومة بكل اشكالها ضد العدو كحق أصيل ومشروع للشعب الفلسطيني، أما طبيعتها في كل لحظة فتتحدد من قبل جهات اختصاص موحدة لهذا الغرض. قد يكون هناك تباين في هذه النقطة خصوصاً بعد الإعلان عن اتفاق حركتي فتح وحماس على اعتماد المقاومة الشعبية التي قد يراها البعض حصراً بالمظاهرات والمسيرات والأشكال السلمية من النضال. ونحن إذ نقدر قيمة وضرورة هذه الأشكال والوسائل التي تجلت في الانتفاضة الباسلة عام 1987 وما حققته من نتائج بالغة الأهمية لشعبنا وقضيته الوطنية، فإننا نرى في ذات الوقت ضرورة وقيمة الكفاح المسلح في مواجهة العدوانية الصهيونية التي عشنا فصولها حتى صباح اليوم في الاعتداءات على قطاع غزة، وفي الاعتداءات المتواصلة من جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين على أهالي مدن وقرى الضفة، ومن مصادرة أراضي وتهجير سكان في مناطق الـ48، خاصة المخطط الجديد الذي يهدف لمصادرة 800 ألف دونم وترحيل 30 ألف فلسطيني من النقب. إننا باختصار، ندعو إلى " ضرورة توظيف كامل طاقات المجتمع والتصدي للاحتلال في كل الميادين وعند كل زاوية، والدفاع عن كل متر أرض يتهدده الاستيطان، الدفاع عن كل بئر ماء، مقاومة هدم أي بيت، التصدي لتدنيس الأماكن المقدسة، المواجهة الشعبية الشاملة أو المحدودة، الاشتباك المسلح بمختلف أشكاله". أيتها الأخوات أيها الأخوة من الصعب إدارة الظهر في هذه المناسبة لما يجري حولنا من حراك أدى إلى تغييرات في عديد من البلدان العربية، وكذلك تأثيراتها المباشرة على قضيتنا الوطنية وعلى قضايا امتنا العربية، فالجبهةُ الشعبية التي كان أحد منطلقاتها الربط بين الوطني والقومي في مواجهة المشروع الصهيوني وكيانه الذي يتعدى استهدافاته حدود فلسطين، أدركت بالتجربة الملموسة قيمة هذا الربط عندما تم إبعاد الوضع الفلسطيني عن محيطه العربي والاستفراد به، وتدرك الآن كم هو هامٌ في أن الثورات العربية قد أعادت الاعتبار للبعد القومي وفي حاجتها إلى حالة تضامن قومية تحمي مكتسباتها التي تحققت في الحرية والديمقراطية، والتي على الأرجح ستفتح الآفاق لتغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية تتصادم مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة. وفي ضوء هذا الاحتمال فإن الإدارة الأمريكية وإسرائيل وقوى الرأسمالية بشكل عام ستعمل على احتواء نتائج الحراك الجاري بكل الوسائل المتاحة، سواء كان ذلك بالتهديد أو الترغيب الذي تلوح به لبعض من أفرزته الانتخابات، أو لمن هو محتمل لقيادة البلدان التي جرى فيها الحراك والتغيير، وهنا سيكون الحكم على القوى التي صعدت من حيث توافقها أو تعاكسها مع رؤى الجماهير التي تحركت لنيل حريتها. التحية كل التحية لجماهير شعبنا في الوطن والشتات التحية والوفاء لأسرانا البواسل ولرفيقنا الأمين العام أحمد سعدات ورفاقه، والقادة الوطنيين الذين يصوغون معاً ملمحة التحدي والصمود في وجه الجلاد. العهد كل العهد، لرفيقنا المؤسس د.جورج حبش، وللفارس أبو علي مصطفى وكل القادة الوطنيين من الشهداء، وللشهداء جميعاً بأن نستمر في النضال من أجل تحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها. وأن نواصل الجهد لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وبناء إستراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال. المجد والخلود للشهداء الحرية للأسرى البواسل وإننا حتماً لمنتصرون الأحد / 11/12/2011