وفد من حزب العمال يروي شهادات حية عن مأساة الفلسطينيين

خلال زيارة وفد من الحزب إلى غزة.. صور من معاناة الفلسطينيين وبطش الاحتلال بعيون حزب العمال
		
عقد
حجم الخط
خلال زيارة وفد من الحزب إلى غزة.. صور من معاناة الفلسطينيين وبطش الاحتلال بعيون حزب العمال عقد حزب العمال، أمس، ندوة صحفية خصصها أساسا للزيارة التي قام بها وفد من قيادات الحزب مؤخرا إلى فلسطين، وبالتحديد إلى غزة. وخلافا للندوات السابقة التي نشطتها الأمينة العامة للحزب لويزة حنون، فقد تولى بدلها بعض الإطارات الكلمة منذ بداية الندوة، لتقديم حصيلة الزيارة التي قادتهم إلى غزة بدعوة من الجبهة الوطنية لتحرير فلسطين. وكان جلول جودي، الناطق الرسمي لحزب العمال، هو أول من تناول الكلمة ليشير إلى العقبة الأولى التي واجهت الوفد وهو متجه إلى مدينة غزة، حيث منع من المرور عبر معبر رفح: “رغم أننا أخطرنا وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية ببرنامجنا ورحلتنا إلا أننا وجدنا صعوبات كبيرة رغم اتصال وزارتنا بنظيرتها المصرية، لقد قضينا يوما كاملا (13 أفريل) واضطررنا إلى المبيت بالعريش المصرية، قبل أن نعود إلى المعبر في اليوم الموالي موازاة مع مواصلة التنسيق بين الطرفين الجزائري والمصري”. وعن جدول أعمال الزيارة، تحدث جودي عن مظاهر المعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في غزة، حيث شبه المساحة التي يعيش فيها حوالي مليون و 300 ألف فلسطيني بالسجن، نظير الاضطهاد الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي: “كل الطرق والأساليب تؤدي إلى إبادة هذا الشعب في منطقة صغيرة داخل المخيمات والبيوت القصديرية، حيث المياه الملوثة وانعدام التكفل الصحي بسبب نقص الإمكانيات والمساعدات”. أما النائب عن حزب العمال في البرلمان، عنو غانم، فقد اعتبر الزيارة التي قام بها الوفد بمثابة “فرصة للتعبير عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني باعتبارنا نحن كذلك أصحاب هذه القضية، لقد التقينا بعدة لجان على منوال لجنة الاتحاد الزراعي التي تسهر على مساعدة الفلاحين وحل مشاكلهم نتيجة القصف المتواصل الذي طال مزارعهم رفقة الصيادين، ولعل ما شدني هي المعاناة التي يتعرض لها الصيادون في غزة، الذين صرحوا لنا أنهم يطلبون فتح مياه البحر ليتمكنوا من مزاولة عملهم”. لقد نقل هذا النائب الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الصيادون الذين لا يسمح لهم بأكثر من 4 كلم في عرض المياه، في حين أن الثروة السمكية توجد على بعد 9 كلم داخل البحر: “الصيادون يتعرضون للاعتقالات وتخريب قواربهم، فيما يعاني بعض الفلاحين من إتلاف أشجار الزيتون عندما تصبح مثمرة من طرف الكيان الصهيوني”. ومن جهتها عرضت خديجة بودين، وهي عضو قيادي في الحزب، المشاهد والصور التي حملتها من غزة: “لقد قمنا بزيارة مكلفة التقينا فيها بمختلف شرائح المجتمع الفلسطيني بغزة، من أطباء، عمال، أساتذة، جامعيين ونساء، واستمعنا إلى حكاياتهم عن أنواع البطش الذي يمارسه الاحتلال في حقهم، ومع ذلك لم نلحظ بوادر الاستسلام بل لمسنا إصرارا على استرجاع سيادة هذا الشعب وحقه في الحرية”. وبالأرقام حاولت خديجة أن تقيم الوضع المزري في قطاع غزة عندما تحدثت عن نسبة بطالة وصلت إلى 40٪ لدى الشباب، فيما يعاني خريجو الجامعة من البطالة، منهم 20٪ إناث. أما نسبة للفقر وسط الشعب الغزاوي، فتمثل - حسب خديجة - في 60٪ في غياب الأمن الغذائي، الأمر الذي أدى إلى أن 29٪ من الأطفال ينامون جائعين. ورغم كل هذه المآسي فقد أكدت القيادية في حزب العمال حقيقة وهي: “هناك وعي لدى الشعب الفلسطيني بضرورة الوحدة، لأن الفرقة التي عاشها هذا البلد خدمت الكيان الصهيوني”. وختمت حديثها بنقل صورة حية عن معاناة المرأة في غزة كونها تناضل باستمرار في ظل الاحتلال المسلط، وهي تقوم بأعمال شاقة مثل حفر الآبار. ومن جانبه تمحور تدخل تاعزيبت رمضان، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمال، حول صغر مساحة قطاع عزة والكثافة السكانية التي تعيش فيه، حيث لا يتعدى 1,3 من مساحة دولة فلسطين سنة 1948، كما أشار إلى مظاهر الخراب الذي مازال الى يومنا هذا بمختلف مناطق القطاع نتيجة الاعتداءات المتكررة من طرف الكيان الصهيوني. أما عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، فقد سجل تعزيبت مقاومتهم داخل الزنزانات من خلال الإضراب عن الطعام: “هناك 700 ألف أسير سجنوا منذ سنة 1948 في ظروف مزرية للغاية لكنهم لم يفقدو الأمل