صديقي قاسم :لا تتعب صوتك بالسؤال عن الاعراب

حجم الخط
وكأنك شمساً تنثر كلماتك بصوت الثائر كل صباح فتبشرنا بوطن جميل , وتغرس سكينك في قلب كل من انحاز للشيطان فتسقطه من حسابات الوطن الحزين. وين الملايين الشعب العربي وين... لقد أعدت تشكيلها ببراعة الفنان لتتلاءم والربيع العربي الذي يقتلنا كل يوم بدم بارد ومال عفن ومشايخ باعت دينها وصدقها للمال ... كنت وما زلت تفاجئني بشده فما أن يكون حدث إلا وأصحو على موقفك تغنيه ليصل عبر صوتك المصوب كرصاص على هدفك فتصيبه برقة الفنان وغضب الثائر تشدو كلماتك من قلب الوجع الفلسطيني, مازجاً معه واقعنا العربي المتعب بعروبته, متسائلاً بغضب عن الربيع العربي المبشر بالحرية, كاشفاً عورته وكذبه , وكاشفاً كذب مشايخ الكفر والفتنة , فتسأل القرضاوي أين أنت مما يجري في القدس وأين أنت من جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني , فيعلوا صوتك والقرضاوي يصمت بجبن, لتجيب أنت أيضا عن سؤالك الكبير بأنه سيد الفتن والفتاوى المفتتة للشعوب, وانه امام الناتو وعبد المال الوسخ, أما قطر والتي تتخذ من نفسها وكيلا حصرياً للقتل وللدمار و للغرب بينما تنكسر عيونها الوقحه حين يكون الحديث عن فلسطين ومقدساتها, فهي أيضا لا تملك إجابة لسؤالك أيها الفنان الثائر. فلا تتعب صوتك يا صديقي بالسؤال عن هؤلاء الأعراب . فهم جبناء أمام صوتك وصغار أمام أسئلتك فوفر على نفسك تعب السؤال, هم لن يجيبوك ولن يلبوا نداءات القدس العتيقة وجدرانها الآيلة للسقوط , عفوا يا قدس ومعذرةً ,فجدرانهم الآيلة للسقوط بينما القدس ستظل كما هي صامدة تحارب بحجارتها كل المارين عن جسدها, ستظل متماسكة بكرامتها وستنهار أمامها كل الدنيا وكل محاولات الهدم والتهويد. لا تتعب صوتك بالسؤال عن السديسي أو العرعور أو عن مشايخ باعوا دينهم ببرميل نفط اسود كقلوبهم السوداء. هم لن يجيبوك ولن يلبوا القدس, فكيف للعبد أن يكون حراً وكيف لمن ينتمي للباطل أن ينتصر للحق. لا تتعب صوتك يا قاسم بالنداء على أعراب حملوا السلاح على اكتاف عهرهم وذلهم واصطفوا كما الجرذان عبيدا في صفوف أمريكا وإسرائيل , ليقاتلون بالنيابة عن الصهيونية ويحققوا أهدافها بغباء العاهرة مرتمية في حضن الذل كي تأخذ نصيبها آخر الليل حفنة دولارات ملوثة بدماء بكارة الحرية التي استباحوها كفرا وشركاً وخيانة لله وللوطن. لن يجيبك احد أيها القاسم الثائر , ولن ينحازوا لكلماتك فهي نشاز في قاموس خيانتهم لا يفهموها ولن تستوعب عقولهم المليئة بعفن النفط معنى الحرية ومعنى الانتماء , فلا تنتظر من القرضاوي الذي اجتاح جزء من وطني ,تماما كما تجتاح دبابات العدو ارض غزه فيستقبله أتباعه مقهقهين يقبلون الذل في أياديه ويلعقون السم , بينما وفي نفس الليلة تستباح القدس وتصرخ ألف واااا معتصماه, فلا يسمعوها المحتفلين في غزة بالشيطان , لقد كان صوت الشرك هذه المرة أعلى من صوت نداءات القدس أو لبربما سمعوا صوتها فصمتوا برهة, فما كان منهم إلا وعادوا لاحتفالاتهم بشيطان دمر ليبيا ودمر سوريا وجاء ليبحث عن طفل ما زال يتنفس حرية في مخيمات العزة في غزه , ليكسره ويهدم ما تبقى من سقف البيت على رأسه. لا تتعب صوتك الثائر يا صديقي بمن باع كرامته ليشتري كرسي عفن سيجلس عليه قليلا وسرعان ما ينكسر تحته فيبقى خازوقا دق ولن يخلع . لن يلبيك سوى سيد المقاومة , فهو الوحيد الذي يستحق أن نسأله ,وتسأله أنت, وتناديه القدس, فما أن سألت وين العرب إلا وكان لسيد المقاومة نصر الله كلمة أثلجت قلوبنا وأعادت لنا الثقة بان الطريق للقدس تمر عبر بندقية ثائر وليس عبر مواسير الصرف الصحي إلى قطر وأخواتها العاهرات. يعجبني صوتك يا صديقي وغضبك الممزوج بموسيقى أكثر غضبا فتتناغم مع ملح الأرض ولون الشمس وعرق الثائر. وتعجبني سرعتك في ترتيب الكلمات بما يتلاءم والانتماء للتراب وللوطن وللحق , ويعجبني أيضا صوتك حين يكون خنجرا تغرسه في قلب من باع العروبة ومن باع الوطن. فسر يا صديقي نحو الشمس فأنت سيد الكلمات حين تشكلها بما ينبغي لكرامة الوطن والانتماء لترابه الحر الكريم