الصوراني: رغم مرور 65 عاماً على النكبة ستظل الذاكرة الشعبية حافظة للوعي الوطني



اعتبر مسئول الدائرة الثقافية المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الكاتب والمفكر والباحث الف
حجم الخط
اعتبر مسئول الدائرة الثقافية المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الكاتب والمفكر والباحث الفلسطيني الرفيق غازي الصوراني أن ذكرى تشريد شعبنا من أرض وطنه بقوة البطش والإرهاب الصهيوني مدعوماً بالاستعمار وعملاءه من ملوك وأمراء وحكام العرب منذ ما قبل نكبة 48 و ما بعدها ذكرى قاسية وأليمة. واتهم الصوراني خلال محاضرة ثقافية له أمس في جمعية بادر بمدينة غزة بأن معظم النظام العربي ما زال حتى اللحظة يلعب دوراً اساسياً في استمرار تقدم المشروع الصهيوني في موازاة انهيار النظام السياسي الفلسطيني وانقسامه بين سلطتين متنافستين على المصالح ساهمتا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إزاحة أو تفكيك الأفكار الوطنية والقومية التوحيدية التي امن بها وناضل شعبنا من اجلها تحت شعار التحرر والوحدة طوال المائة عام الماضية. ولفت إلى أن التصوّر الصهيوني يتمسك بلاءات خمسة هي: لا انسحاب من القدس، لا انسحاب من وادي الأردن، لا إزالة للمستوطنات، لا عودة للاجئين، ولا للدولة الفلسطينية المستقلة. وأكد الصوراني بأن الوضع الفلسطيني الآن أنه في أفق مسدود، كما تبدو الأفكار التي طُرحت خلال العقود الثلاث الماضية تحتاج إلى المراجعة، بعد أن بات الحل المطروح(تدريجياً) مذاك و القائم على أساس الدولة المستقلة، موضوع في صيرورة التلاشي في ظل الاعتراف العربي الرسمي المتزايد بالوجود الإسرائيلي. وشدد الصوراني على أنه بالرغم من مرور 65 عاماً على النكبة ظلت –وستظل- الذاكرة الفلسطينية الشعبية حافظة للوعي الوطني لكل محطات النضال منذ ما قبل النكبة إلى يومنا هذا، وهي أيضاً ذاكرة التشرد والغربة والمعاناة التي تعرَّض لها أبناء شعبنا في الشتات، وعززت لديهم روح الآمال الكبيرة في المستقبل الذي ستتحقق فيه الحرية والعدالة الاجتماعية بآفاقها الاشتراكية عبر الممارسة الثورية لكافة أشكال النضال من أجل تحقيق أهدافنا في التحرر الوطني والديمقراطي في إطار النضال التحرري القومي الاجتماعي ، لذلك لم يكن غريباً أن تنصهر فينا، نحن الفلسطينيون، الذاكرتين معاً، ذاكرة الوطن المحتل، وذاكرة الغربة والشتات واللجوء، فلكل منها آلامها وآمالها الكبيرة. وقال الصوراني " نتحمل في الجبهة الشعبية دوراً أساسياً في الذهاب بالانتماء الوطني إلى نهايته وتوسيع الانتماء الفلسطيني إلى انتماء عربيّ أوسع هو جزء من أمّة عربية". وأضاف: " المفارقة أن العدو الإسرائيلي، نجح في تكريس ذاكرة مصطنعة وزائفة في أوساط الإسرائيليين الذين يحتفلون بصورة مكثفة كل عام، بما يسمى "عيد الاستقلال". ويتميز هذا اليوم بشعائر واحتفالات تفوق احتفالات أي من دول العالم الأخرى بتأسيسها. فطابع الاحتفالات شعبي، وليس رسميا فحسب. وتبث وسائل الإعلام برامج وأفلاما وأناشيد لا تنتهي، ما يساهم في خلق ذاكرة إسرائيلية جماعية حول ما يسمى بـ«حرب التحرير» عام 1948". أما من ناحية العرب، أكد الصوراني أنهم لم يحيوا ذكرى النكبة كما يفعل الإسرائيليون،ولا شك في أن حجم المعاناة الإنسانية التي مرّ بها أبناء وبنات الشعب الفلسطيني باحتلال وسرقة وطنهم، وفي اللجوء، ثم الاحتلال المجدد، هي أبعاد هامة من أبعاد النكبة... خاصة أنها مستمرة دون حل في الأفق. وأشار إلى أن الفلسطينيين يحسبون الاهتمام الدولي بهم اهتماما بهم حقا. وهو في الواقع اهتمام بإسرائيل وبالمسألة اليهودية... تتحول القضية الفلسطينية إلى صناعة عالمية من الندوات والمؤتمرات والأبحاث داخل الهوية اليهودية، وفي العلاقة اليهودية ـ الغربية، ويلعب فيها الفلسطيني عبر السلطة وعبر العديد من المنظمات غير الحكومية Ngo,s دور الـ«كومبارس» المرافق من دون أن يدري. ولذلك اعتبر أن "الاهتمام الدولي" بقضية فلسطين، اليوم، ليس عنصر قوة، بل عنصر ضعف، لأنه يعكس اهتماما بالمسألة اليهودية، مشيراً أن عنصر القوة هو الاهتمام العربي الشعبي، إذا تحوّل الى فعل حقيقي على الساحتين الاقليمية والدولية، وإذا تحوّل الى إرادة فعلية لهزيمة اسرائيل. ولفت إلى أن الرؤية الصهيونية المهيمنة تنطلق من تكريس الطابع اليهودي للدولة (من هرتزل إلى بن جوريون إلى جابوتنسكي ومناحيم بيجين وصولاً إلى نيتنياهو وليبرمان)، داعياً لضرورة إعادة البحث في المشروع الصهيوني من حيث طبيعته ودوره ووظيفته و علاقته بالرأسمالية العالمية، و بالمسألة اليهودية، و كذلك بوضع النظام العربي في النظام الإمبريالي العالمي، وهو وضع مجرد من أي دور، ارتباطاً بتبعيته وخضوعه. ودعا لضرورة لحظ الرؤية الإمبريالية للهيمنة على الوطن العربي (وهي المنتج الرئيسي للرؤية الصهيونية) لضمان دمجه في النمط الرأسمالي بما يحقق مصالح الرأسمالية ذاتها. لهذا كان يجب أن يبقى محافظاً على البنى التقليدية القديمة من أجل إعاقة الانتقال إلى الصناعة و الحداثة. الأمر الذي فرض التجزئة السياسية والصراعات الطائفية والاثنية الداخلية صوب مزيد من تفكك العديد من البلدان العربية. وأشار إلى أن المسألة الفلسطينية هي – من هذه الزاوية- مسألة عربية، و أن الوجود الصهيوني مؤسس لكي يكون معنياً بالوضع العربي، و فلسطين هي مرتكز ( و لنقل قاعدة) من أجل ذلك، الأمر الذي يجعل الحل محدّد في الإطار العربي، مع تميز حركة النضال التحرري الديمقراطي الفلسطيني كطليعة للنضال القومي. وأضاف بأن المسألة هنا تتعلق بمشروع للهيمنة و السيطرة على العرب هو المشروع الإمبريالي الصهيوني. و هذا التحديد أساسي في وعي طبيعة الصراع كما في تحديد الحل الممكن. حيث سوف ترتبط المسألة الفلسطينية حكماً بالمشروع القومي الديمقراطي العربي، مشروع الاستقلال و التوحيد و التطوّر و الحداثة. وأشار إلى أنه إن كان صراعنا نحن الفلسطينيون ضد الدولة الصهيونية هو صراع من أجل الاستقلال، فهو أيضاً من أجل فتح أفق التوحيد القومي و التطوّر و الحداثة و الدمقرطة. لأن تحقيق كل ذلك مرتبط بتجاوز النظام العربي، التابع والمتخلف، كشرط لهزيمة المشروع الإمبريالي الصهيوني، الأمر الذي يجعل معالجة المسألة الفلسطينية متضمّنة في المشروع القومي الديمقراطي العربي، و يؤسس في سياق النهوض الشعبي العربي إلى تغيير موازين القوى و تشكيل ظرف يسمح بانتصار حل ديمقراطي. ورأى بإمكانية أن يصاغ الحل، على أساس أن فلسطين جزءاً من دولة عربية ديمقراطية موحدة وأن تتحقق عودة اللاجئين الذين شُرِّدوا منها بالرغم من كل الصعاب أو "المستحيلات" التي يزعمها البعض أن شعبنا الذي رسم بالدم – آلاف المرات – خارطة الوطن عبر نضاله وتضحياته من أجل حق العودة هو شعب قادر -مهما طال الزمن- على تحقيق حلم الانتصار(المهم أن تتوفر الطليعة الثورية التي يمكن أن تجسد إرادة شعبنا). ودعا الصوراني لإعادة بناء الحركة الشعبية الوطنية الديمقراطية وتفعيل دورها في فلسطين وكل أرجاء الوطن العربي، حتى يتغير ميزان القوى ليصبح في صالحنا. وقال الصوراني " أيها الرفاق.... يبدو أننا – كفلسطينيين – نسينا أو تناسينا في غمرة تفاؤلنا في مرحلة سابقة أو تشاؤمنا في المرحلة الراهنة (وهو تشاؤم لا نقر به في الجبهة الا بما هو تشاؤم العقل مع حرصنا على تفاؤل الإرادة)، وفي هذه النقطة بالذات يقول فيصل دراج: نسي الفلسطينيون، في غمرة تفاؤلهم، التوقف أمام أربع قضايا أساسية: ما هي طبيعة "الكيان الصهيوني" الذي سيحاربونه؟ ما هي العلاقة بين الكفاح المسلّح والعمل السياسي، وهل يتكاملان ويتفاعلان ، أم أنّ لكل منهما قناة منعزلة عن الآخر؟ الأمر الذي حوّل الكفاح المسلّح إلى عادات إعلامية يومية تتحدّث عن الشهداء ، وإلى مجال للتنافس الكئيب بين تنظيمات مختلفة. ما علاقة الكفاح المسلّح بالتسييس داخل المجتمع الفلسطيني نفسه ، وهل المقاتل يساوي البندقية أم أنّ البندقية لا معنى لها إلاّ إذا كانت في يد مقاتل مبادر عاقل مستقل، له دور في "التحرير" لا في تزيين ملصقات متشابهة أم متنافرة". وعدّد الصوراني أمران سلبيان أساسيان ميّزا العمل الوطني الفلسطيني: يمس أولهما معنى الإنسان المقاتل ، هكذا تمّ القفز فوق "قيمة الإنسان" ، علماً أنّ احترام الإنسان هو المقدّمة البسيطة الأولى لإنجاز أي عمل وطني. ويمس ثانيهما علاقة السياسة بالأخلاق ، ذلك أنّ سياسة تحوّل الإنسان إلى شيء مجرّد ، لا تستطيع، التأسيس لسياسة وطنية ناجعة. واعتبر الصوراني أن مائة عام من القتال ومائة عام من الخسارة ، لا يعني هذا أبداً الكفّ عن القتال الوطني ، بل مراجعة ما جرى ، بحثاً عن أفق جديد ، يفصل بين الوهم والحقيقة ، وبين الالتزام الوطني وتحزّب الحسابات الفقيرة. وحول الظروف الراهنة في مشهد الإسلام السياسي وتزايد الهيمنة الامبريالية والصهيونية في ظل تراجع كافة الفصائل والأحزاب الفلسطينية وخاصة فتح وحماس والشعبية، تساءل الصوراني: " هل يتبنى هؤلاء مفهوماً واحداً لأزمة المشروع الوطني الفلسطيني، أم أن لكل طرف مفهومه الخاص؟ هل نحن أمام مشروع تحرر وطني أم مشروع سلطة؟ هل تدار أمور الشعب الفلسطيني وتوزن قضاياه وفق معايير مبدأية أم سلطوية؟ "، مجيباً بأن بداية الأزمة هي في العجز عن تحديد الأزمة كمفهوم وحصائل عملية وسبل الخروج منها. وتحديد الأزمة هو رهن تحديد "المشروع الوطني الفلسطيني"، وسبل قياس الأزمة. وشدد على أن غياب الأهداف الجامعة، يعني غياب المشروع الوطني، كما غياب إمكانية وجود نظام سياسي فلسطيني، فالكلمات – المسميات لم تعد تعكس معانيها؛ أزمة إنفصال الأقوال عن الأفعال، فكان الإنحطاط، باتجاهين، الأول: كشف العدو إزدواجيتنا، فتصرف على أن الفلسطيني لا يعني شيئاً مما يقول، والثاني هو ضُرِب الفلسطينيون في أثمن ما لديهم كشعب؛ مصداقيتهم. ولفت إلى أن أزمة المشروع السياسي ليست إلا أحد تجليات أزمة المجتمع. ما يعنى أنه أُفقِد حيويته، بعدما كان قادراً تاريخيا على تجديد حياته السياسية وأدواتها خلال 1948 – 1974، مشيراً أن حركة حماس، في ظل الانقسام والصراع على السلطة فقدت حقها في إعتبار رفعها شعار تحرير فلسطين والتمسك به إمتيازاً لصالح معيار آخر تماماً هو: ماذا حققت بعد ربع قرن (1987-2012)، من عطاء الشعب الفلسطيني لها، كي تحقق له أهدافه في التحرير؟ . وقال الصوراني " تم توليف معادلة السلطة والثورة، لكن الأمور إنتهت إلى غلبة السلطة، في قاعدة تَشَارك بها الجميع، مـُشَكَّلين بذلك مفارقة التمسك الشكلي بالثورة، من ضمن حدود عدم المساس بإمتيازات تتيحها السلطة، وقاد ذلك إلى إنفصام الشخصية السياسية الفلسطينية، الذي تحول فصاماً في الشخصية الجمعية الفلسطينية، ما جعل الجميع أمام سؤال حَرج ومُحرج هو: من نحن؟ هل نحن التحرير أم التسوية؟ هل نحن ثورة أم سلطة؟ عبثاً نؤسس إحتراماً مع زعيق عن الكادحين وضد الفاسدين، وفي نفس الوقت الإقامة في أفخم الشقق والفلل والفنادق وامتلاك أفخم السيارات والعديد من الحراس والمرافقين ، في حين لا تملك زوجة الشهيد أجرة (سيارات الأجرة)! ". وانتقد الصوراني دور التنظيمات الفلسطينية، لافتاً أن الأدوار قد انقلبت، فبدلاً من أن تعبر هذه التنظيمات عن مصالح الشعب، ها هي توظف الشعب لخدمتها، بل أمسكت به من خلال مشروعين سلطويين وحكومتين غير شرعيتين وهويتين متناقضتين، وهذا المشروع السلطوي، هو الوحيد الذي مكنهما من ضبط المجتمع قسرياً، بعدما كان منضبطاً طوعيا لهما من خلال التزامها المشروع الوطني الذي حملاه، متساءلاً: إذا كانت الجماهير مع "فتح" كمشروع للتحرير، فلماذا بقيت معها بعدما صارت مشروع تسوية؟، ويصح السؤال على حماس التي بدت لفترة وكأنها تستعيد الأمجاد القتالية الأول للمقاومة الفلسطينية، التي مرت في أكثر من مشهد ملحمي. صار ذلك من الماضي، ومع ذلك بقيت لحماس شعبيتها بل زادت! وأكد بأن أزمة المشروع الوطني الفلسطيني لم تتمثل في عجزه عن تحقيق أهدافه فقط، بل في عدم إعتراف الجهات المعنية بمسؤوليتها عن الفشل أيضا، ناهيك عن أنها غطته بفظاظة من خلال وسائل شتى، أخطرها إعادة تأسيس كافة الأمور، بدءاً من إعادة تعريف الأهداف وصولا إلى إستبدال الولاء على أساس المبادئ إلى على أساس المصالح. كان الإنتظام على أساس البرامج فصار على أساس الموازنات! وأضاف بأن العقل الفلسطيني الذي غيب أصلاً لم يع أن العدو يملك إستراتيجية مواجهة شاملة. واجهتنا إسرائيل بقدراتها وخبراتها و ما لدى حلفائها من أساليب تخريب، من ضمنها الناعمة التي تلجأ لوسائل إجتماعية غير مباشرة، داخل مجتمع الفلسطيني نفسه، في حين يتكفل العمل العنفي بالمواجهة المباشرة. وخاطب الصوراني في الذكرى 65 للنكبة أبناء شعبنا الفلسطيني، والرفاق في الجبهة الشعبية خاصة مؤكداً أن مشاعل الحرية والعودة التي أضاءها شهداء شعبنا ومناضليه من أبناء الفقراء والكادحين لن تنطفئ ولن تتوقف فلا خيار أمامنا سوى استمرار النضال الوطني التحرري المقاوم والديمقراطي... ففلسطين ليست يهودية ... ولن تكن إلا وطناً حراً مستقلاً، في مجتمع عربي حر وديمقراطي موحد... وكل ذلك يحتم النهوض بالمشروع اليساري الثوري من... بعد اخفاق اليمين الوطني والديني وبدون ذلك النهوض اليساري سيبقى الخيار المحتوم هو الخيار بين النكبة والاستسلام . وختم قائلاً: " إن مشاعل الحرية والعودة التي أضاءها شهداء شعبنا ومناضليه من أبناء الفقراء والكادحين، لن تنطفئ ولن تتوقف مهما تزايدت عدوانية الدولة الصهيونية وحليفها الإمبريالي، ومهما تزايدت عمالة ما يسمى بامراء وملوك العرب الخونة واسيادهم الامريكان والصهاينة الذين يتوهمون انهاء القضية الفلسطينية وتوطين اللاجئين الفلسطينيين وشطب هويتنا الوطنية أو وقف نضال شعبنا الوطني التحرري، وهي مشاعل لن تنطفئ بالتأكيد بسبب هبوط وتنازلات قيادة م.ت.ف ومفاوضاتها العبثية او بسبب مهادنة الاخوان المسلمين وحركة حماس، وفي كل الأحوال والظروف لا خيار أمامنا سوى استمرار النضال الوطني والقومي التحرري المقاوم والديمقراطي حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية وتقرير المصير والعودة.. ففلسطين ليست يهودية.. ولن تكن إلا وطناً حراً مستقلاً، في مجتمع عربي حر وديمقراطي موحد.. وكل ذلك يحتم النهوض بالمشروع الوطني الثوري من كبوته وهبوطه، وبدون ذلك النهوض سيبقى الخيار المحتوم هو الخيار بين النكبة والاستسلام". تجدر الإشارة، أن الرفيق الصوراني استعرض خلال الحناضرة معطيات وأرقام حول الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات حتى تاريخ 1/1/2013 .