البرنامج السياسي - شباط 1993


البرنامج السياسي
مقدمة 
البرنامج بكلمة مختصرة هو الارادة العامة . وهو بهذا المعنى يعكس التطلعات
حجم الخط
البرنامج السياسي مقدمة البرنامج بكلمة مختصرة هو الارادة العامة . وهو بهذا المعنى يعكس التطلعات العامة للشعب ويعكس حاجة كل فئة من فئاته ، ولذلك فبمقدار وضوح الأهداف التي يتضمنها البرنامج وانسجامها مع المصالح العامة للشعب ، وبمقدار دقة التقييم للمرحلة والتنبؤ المقنع بتطور النضال تتسع دائرة متبني البرنامج والمدافعين عنه. اذا البرنامج وباعتبار، "الاقرار العام" المطلوب تنفيذه يعتبر وثيقة هامة جدا ، فهو يحدد الفكرة التي يقوم عليها الحزب ، يحدد الأهداف العامة التي يرسمها لنفسه ،وعلاقة النضال الراهن والمرحلي بالاستراتيجي ،كما يحدد طبيعة العدو ، والتحالفات التي تمكن من تحقيق الانتصار . انطلاقا من كل ذلك فان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تصوغ برنامجها تقدم نفسها باعتبارها حزبا سياسياً مقاتلا يستهدف تعبئة وقيادة الجماهير الفلسطينية في النضال من أجل العودة وتقرير المصير ، واقامة الدولة الفلسطينية على طريق دحر الكيان الصهيوني وتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني واقامة دولة فلسطين الديمقراطية التي يتمتع جميع مواطنيها بحقوق متساوية بدون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو المعتقد الديني على طريق اقامة مجتمع اشتراكي ديمقراطي كهدف نهائي لها. وتسترشد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالمنهج المادي الجدلي التاريخي، وبكل ما هو تقدمي في التراث الفكري والثقافي لشعبنا الفلسطيني وتقاليده النضالية المجيدة ،وبكل ما هو تقدمي في التراث الثقافي للامة العربية وللانسانية جمعاء . وتعتبر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فصيله طليعية متقدمة للطبقة العاملة الفلسطينية ،تناضل مع الفصائل الفلسطينية اليسارية الاخرى لبناء حزب الطبقة العاملة ، الذي يعبئ هذه الطبقة لتأدية دورها التاريخي في تحرير جماهير الشعب الفلسطيني من الاستعباد القومي والطبقي ، وتضم في صفوفها العناصر الأكثر تقدمية والآكثر تصميماً واستعداداً للتضحية من فلاحين وكادحين ومثقفين وبرجوازية وطنية وكل الطامحين للاستقلال الوطني والتقدم والديمقراطية الاشتراكية . ان الجبهة الشعبية وهي تناضل من أجل تحقيق الهدف المرحلي في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس فانها تتمسك بهدفها الاستراتيجي في اقامة الدولة الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني ،وهدفها النهائي في اقامة الاشتراكية الديمقراطية في فلسطين. وتقوم الوحدة التنظيمية في الجبهة الشعبية على قاعدة المركزية الديمقراطية ،والقيادة الجماعية والنقد الذاتي . فالمركزية الديمقراطية تؤمن صب كل طاقات وامكانات التنظيم باتجاه واحد وفعال . بعد أن تكون الهيئات التنظيمية القاعدية والكادرية والقيادية قد ساهمت بطريقة ديمقراطية حقيقية في رسم سياسات الحزب ومواقفه وبرامجه الكفاحية . تؤمن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن الوحدة الوطنية الفلسطينية في مرحلة التحرر الوطني تعتبر شرطاً لازماً وضرورياً لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني ،لذا فانها تناضل دوماً من أجل تمتين وتعميق وحدة قوى الثورة في اطار منظمة التحرير الفلسطينية . وارسائها على أسس ديمقراطية تضمن للطبقة العاملة موقعاً يتناسب وحجمها ووزنها ودورها الكفاحي كما تسعى في سبيل توحيد طاقات الشعب الفلسطيني بكافة طبقاته وفئاته وتياراته الأيديولوجية في وحدة وطنية متينة وراسخة رغم كل التعارضات في صفوف شعبنا الذي يواجه استعماراً صهيونياً استيطانياً توسعياً اجلائياً ارهابياً , لا يمكن قهره والانتصار عليه الا من خلال تعبئة طاقات وامكانات شعبنا بأسره لزجها في معركة التحرير . وتمارس الجبهة الشعبية الكفاح المسلح ضد العدو الصهيوني بوصفه الأسلوب الرئيسي للنضال ،وتخوض كافة أشكال النضال السياسية والآيدلوجية والاقتصادية التي كفلتها الاعراف والمواثيق الدولية من أجل الظفر بالحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة والمشروعة ،وانطلاقا من ايمانها بأن الشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الأمة العربية وحركة التحرر الوطني الفلسطيني جزء لا يتجزأ من حركة التحرر الوطني العربية . تناضل الجبهة الشعبية جنباً إلى جنب مع سائر القوى والاحزاب العربية الوطنية والتقدمية والعمالية ،من أجل الحرية والديمقراطية والاشتراكية والوحدة وتحرير فلسطين والأرض العربية المحتلة ، كما تؤكد الجبهة الشعبية قناعاتها العميقة بمبدأ التضامن الأممي ،وتعتبر نضال الشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من نضال قوى التحرر والتقدم الاشتراكي والديمقراطية والسلم في سبيل عالم خال من كل أشكال السيطرة والظلم والعدوان ، عالم يسوده السلام والاخاء والتعاون والمساواة والعدل والقيم الانسانية التي حلمت وناضلت من أجلها البشرية منذ فجر التاريخ . الفصل الأول مرحلة التحرر الوطني طبيعتها ، تناقضاتها، اهدافها ، مهامها ، قواها المحركة منظمة التحرير الفلسطينية أ- طبيعة المرحلة : تتسم المرحلة الراهنة لكفاح الشعب العربي الفلسطيني بكونها مرحلة تحرر وطني منذ نشأتها في مطلع القرن العشرين ، وتتميز القضية الفلسطينية على غيرها بطبيعة الاستعمار الاجلائي الاستيطاني الصهيوني المدعوم من أطراف امبريالية ورجعية عديدة استهدفت احتلال الارض الفلسطينية وتشريد الشعب العربي الفلسطيني وتبديده والغاء وجوده وجمع اليهود من كل أصقاع الارض لاقامة وطن قومي لهم في فلسطين . وقد أسفرت أكبر وأوسع عملية تآمر شهدها التاريخ الحديث ليس فقط عن قيام دولة صهيونية عنصرية عدوانية على حساب الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة بل وعن وضع النضال الوطني الفلسطيني في اطار من التعقيدات الفريدة من نوعها اذا ما قورن بظروف كفاح الشعوب المستعمرة والتابعة من أجل حريتها واستقلالها . فبينما يرزح حوالي نصف الشعب الفلسطيني تحت نير الاحتلال الصهيوني الاستيطاني العنصري يعيش نصفه الآخر مشتتاً مشرداً في المنافي والبلدان الآجنبية تتوزع السيطرة عليه انظمة عربية متباينة الميول والاتجاهات ناهيك عن عملية الضم والالحاق التي قام بها النظام الاردني للضفة الفلسطينية وللفلسطينيين الذين نزحوا لشرق الآردن . وبالرغم من قسوة الشروط النضالية وصعوبة الظروف الذاتية والموضوعية المحيطة . لم يتوقف كفاح الشعب الفلسطيني دفاعاً عن وجوده وهويته وشخصيته الوطنية المستقلة ومن أجل حقوقه التاريخية الثابتة والمشروعة . وبالانطلاق من هذا الواقع ،ومن طبيعة العدو تبذل الجبهة الشعبية طاقتها القصوى لحشد وتعبئة وتنظيم جميع الطبقات والفئات الوطنية الفلسطينية المتضررة من الوجود الاستعماري الصهيوني لانجاز الاهداف الوطنية التحررية . وتخليص الشعب الفلسطيني من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني ، كما تؤكد بأن الطابع الوطني التحرري للمرحلة النضالية الراهنة لا يلغي ترابطها وتداخلها الوثيق مع مهمات الثورة الوطنية الديمقراطية . ب- تناقضاتها : ان التناقض الاساسي الذي يحكم مرحلة التحرر الوطني الفلسطيني يتجسد بالتناقض التناحري القائم بين الشعب الفلسطيني على ارض فلسطين وجميع مواقع الشتات ، والكيان الصهيوني المغتصب والمحتل لوطننا . في حين أن التناقض الآساسي في المنطقة العربية ، فهو بين الامة العربية المسنودة بقوى التحرر والتقدم والسلم والاشتراكية في العالم من جهة ، والكيان الصهيوني والحركة الصهيونية والامبريالية والرجعية من جهة أخرى . أما التناقض الرئيسى المطلوب حله في هذه المرحلة فهو التناقض بين الشعب العربي الفلسطيني والاحتلال الصهيوني لقطاع غزة والضفة الفلسطينية بما فيها القدس . ج- أهدافها : الهدف الاستراتيجي : ان الهدف الاستراتيجي للكفاح الذي تخوضه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جنباً إلى جنب مع سائر قوى الثورة الفلسطينية ،هو تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني الاستعماري الكولونيالي . واقامة دولة ديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس تكفل الحقوق المشروعة لجميع مواطنيها على أساس المساواة وتكافؤ الفرص دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو العقيدة أو اللون ،وتكون معادية للصهيونية والامبريالية ذات أفق وحدوي ديمقراطي مع سائر الآقطار العربية . ان تحقيق هذا الهدف وايجاد حل جذري للقضية الوطنية الفلسطينية يستوجب الاستعداد لخوض نضال صعب ومعقد وطويل الامد يشكل الشعب الفلسطيني رأس حربته وتشارك فيه الجماهير العربية بقيادة قواها الطليعية ، بهدف الحاق الهزيمة بالكيان الصهيوني العنصري التوسعي الاجلائي والذي يشكل قاعدة متقدمة للدوائر الامبريالية يعمل في خدمة استراتيجيتها وهيمنتها الكاملة على المنطقة العربية بمجموعها ،وهذا الامر يستوجب توفير شروط فلسطينية وعربية ودولية جديدة ونوعية تفضي في محصلتها النهائية الى تغيير موازين القوى القائمة تغييراً جذرياً وحاسماً لصالح قوى الثورة ، مما يستوجب نضالا ضارباً ومعقداً وطويلاً وتضحيات جسيمة الهدف المرحلي : ان الهدف المرحلي للنضال الذي تخوضه الجبهة الشعبية جنباً الى جنب مع سائر قوى الثورة الفلسطينية هو انتزاع حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابنا الوطني وعاصمتها القدس ، فخيار المواجهة تحقيقاً للاهداف الاستراتيجية للشعب الفلسطيني يحتاج لرؤيا سياسية واقعية ترى الواقع كما هو ترسم تصوراً علمياً وعمليا لكيفية التعامل معه بما يمكن من تغييره فالاختلال القائم في ميزان القوى والناجم أساساً عن قدر كبير من التعقيدات والتشابكات المحيطة بالقضية الوطنية الفلسطينية يجعل من امكانية تحقيق هدف اقامة الدولة الديمقراطية الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني دفعة واحدة أمراً في غاية الصعوبة والتعقيد في ظل الواقع المعطيات العربية والدولية القائمة ، لذلك كان لا بد من اعتماد سياسة المراحل سبيلاً لتحقيق اهداف شعبنا الاستراتيجية . ان الصعوبات التي تعترض قدرة العدو الصهيوني على ضم القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة الى كيانه العنصري تجعل من تحديد الهدف المرحلي والنضال من أجل تحقيقه مسألة في غاية الأهمية .فارتفاع كثافة السكان الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1967 ، وقرارات الشرعية الدولية الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني وبرنامجه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة، والكفاح المتواصل الذي يخوضه شعبنا ضد الاحتلال والذي تكلل مؤخراً بانتفاضته المجيدة عام 1987 ، لتشكل بمجموعها عوامل قوة للنضال الوطني ولمسيرة الثورة الفلسطينية نحو تحقيق أهدافها المرحلية . أن خصوصة الظروف التي أحاطت بالقضية الوطنية الفلسطينية بعد نكبة عام 1948 ، واستكمال احتلال فلسطين عام 1967 ،أبرزت الأهمية القصوى للحفاظ على الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية المستقلة بمواجهة كل أشكال الطمس والتبديد والضم والالحاق ،كما جعلت من النضال لتحقيق أهداف شعبنا المرحلية في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة على الارض الفلسطينية الحلقة المركزية في النضال الوطني الفلسطيني التي سترتبط بها سائر حلقات النضال الآخرى لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للجماهير الفلسطينية . واذا كان الشعب الفلسطيني قد استطاع خلال سنوات كفاحه المعاصر ترسيخ وتكريس كيانه الوطني وشخصيته الوطنية المستقلة ، فان نضاله من أجل حقه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة على ترابه الوطني قد راكم العديد من المكاسب على هذا الطريق . فالهدف المرحلي المحدد من الثورة يتميز بكونه هدفاً واقعياً قابلا للتحقيق ويجتذب دعم وتأييد ومساندة أوسع قطاعات الرأى العام والمجتمع الدولي ، ويستقطب شعبنا بأسره في المعركة الدائرة مع العدو، كما سيكون بامكانه استقطاب قطاعات من الرأى العام الاسرائيلي . ولذلك فان الهدف المرحلي هو الناظم لنضالات شعبنا الفلسطيني في الظروف الراهنة . ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هي تخوض النضال بأشكاله المختلفة من أجل تحقيق أهداف شعبنا بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة ، تؤكد بأن العلاقة بين أهداف شعبنا المرحلية والاستراتيجية هي علاقة جدلية ، وأن أية محاولة لاستبدال الاهداف الاستراتيجية بالهدف المرحلي من بعض القوى الفلسطينية ستصطدم بالمقاومة الشديدة وبالاصرار على متابعة مسيرة الكفاح من أجل اقامة الدولة الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني. د- مهامها : ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اذا تخوض النضال على كافة الصعد والمستويات من أجل تحقيق اهداف شعبنا المرحلية ، ترى بأن مهام الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده من أجل انجاز ذلك هي : 1) العمل على تعزيز دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في جميع أماكن تواجده والاطار السياسي الذي يجسد الشخصية الوطنية المستقلة، والذي يضم كافة الطبقات والفئات الوطنية ذات المصلحة الحقيقية في برنامج وأهداف الثورة الفلسطينية . 2) العمل على تعزيز وتطوير وتوطيد الوحدة الوطنية الفلسطينية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وفي صفوف الشعب الفلسطيني باعتباره السلاح الفعال والأمضى في الكفاح من أجل تحقيق المهام الوطنية الفلسطينية في الظروف الراهنة والشرط اللازم لتحقيق الانتصار على القوى المعادية ، غير أن العمل لتعزيز الوحدة لا يلغي الاختلاف والصراع بين الفصائل المنضوية في اطار م،ت،ف . بهدف تمتين وتعميق وتوطيد الوحدة الوطنية وارسائها على أسس العمل الجبهوي الديمقراطي . 3) مقاومة كافة المخططات والمشاريع السياسية التصفوية والصفقات المنفردة التي ما انفكت تطرحها الدوائر الامبريالية والصهيونية والرجعية لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية وللالتفاف على كفاح شعبنا في سبيل اهدافه الوطنية . 4) تطوير وتعزيز كفاع شعبنا داخل الوطن المحتل وتوفير متطلبات ومستلزمات ادامتة والارتقاء به الى أطوار نضالية أعلى ، بما ينسجم مع اعتبار الداخل ساحة الصراع الاساسية ومحور عمل قيادة منظمة التحرير ومختلف هيئاتها ومؤسساتها وأجهزتها السياسية والاعلامية والعسكرية والمالية والادارية ،حتى دحر الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال . 5) تطوير مستوى العلاقة بين ركيزتي الثورة في الداخل والخارج باتجاه بلورة الوسائل الكفيلة بزيادة وزن ودور الداخل في صياغة القرار الوطني الفلسطيني بالنظر لدوره في المسيرة الكفاحية لشعبنا . 6- النضال ضد سياسات المحتلين الاسرائيليين الرامية الى تدمير الاقتصاد الوطني بالمساهمة في الجهود المبذولة لتطوير المؤسسات الوطنية الانتاجية ،وحمايتها من المحاولات الاسرائيلية الهادفة الى مزاحمتها وتفليسها وتخريبها وافقادها مبرر وجودها وافشال الاهداف الصهيونية بدمج والحاق اقتصاد القدس والضفة والقطاع بالاقتصاد الاسرائيلي . 7- تعزيز النضال ضد سياسة الاستيلاء على الارض وسرقة المياه ،ومجابهة خطر الاستيطان وتغيير الطابع الديمغرافي لفلسطين بكافة الاشكال والسبل المتاحة . 8- حماية التراث الشعبي والثقافة الوطنية الفلسطينية من محاولات العدو الصهيوني الرامية الى مصادرتها وتشويهها وتدميرها والعمل على صيانتها وتطويرها بالارتقاء بدور المثقفين في النضال الوطني الفلسطيني ودعم وتطوير اتحاداتهم ومؤسساتهم الثقافية والبحثية والنقابية . 9- النضال ضد الهجرة اليهودية الى فلسطين المحتلة ، وكشف المخاطر الناجمة عنها وأهمها تجديد المشروع الصهيوني بما يمكنه من تنفيذ مخططاته العدوانية التوسعية وتحقيق أحلامه التوراتية ،وذلك بالعمل على تنظيم حملات سياسية واعلامية فلسطينية وعربية بهدف تكوين رأى عام عالمي يرفض أن تكون حرية الهجرة لليهود على حساب حرية وحقوق الشعب العربي الفلسطيني . 10- بذل المزيد من الجهود الكفيلة بوقف هجرة فلسطينيي الداخل الى الخارج بحثاً عن لقمة العيش ، وتخلصاً من سياسة البطش والارهاب والتنكيل الصهيونية وذلك بالعمل على توفير متطلبات صمود شعبنا وتمسكه بأرض وطنه . 11- العمل على عودة من يستطيع من الفلسطينيين العاملين في الخارج الى وطنهم ،ذلك بتكثيف الجهود المبذولة لاقناعهم بأهمية العودة والاستقرار الدائم في الوطن وبتوفير فرص عمل بديلة لعملهم في بلدان الشتات . 12- الجمع بشكل خلاق بين مختلف أشكال النضال وتجنب الوقوع بخطأ اعتماد شكل واحد فقط في مواجهة العدو الصهيوني ، فالطابع الشمولي للمواجهة الطويلة والمعقدة التي تخوضها تستوجب اجادة ادارة الصراع مع العدو على كافة الجبهات العسكرية والسياسية والاعلامية والاقتصادية والدبلوماسية والثقافية اما المهمة الدعاوية ضد الصهيونية فتبقى مهمة مركزية لنا ولكل القوى الوطنية والتقدمية الفلسطينية. 13- التمسك بالأهداف الاستراتيجية للثورة دوماً ، والعمل على الربط المحكم بينها وبين الاهداف المرحلية وذلك بفضح الاتجاهات الساعية الى تغيب الاهداف البعيدة في غمرة البحث عن الاهداف الآنية والتصدي للاتجاهات العدمية والمغامرة . 14- وضع خطة شاملة لتصعيد وتطوير مختلف أشكال العنف الثوري ضد العدو الصهيوني من داخل فلسطين المحتلة وعبر الحدود العربية معها ، وتكثيف النضال من أجل فتح الحدود العربية أمام الفعالية العسكرية، رغم امكانية طغيان بعض الاشكال النضالية الاخرى في بعض المراحل . 15- تنظيم أوسع عملية حشد لطاقات وامكانية جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج لزجها في مختلف ميادين الصراع مع العدو الصهيوني ،وذلك لتأمين أوسع مشاركة شعبية في تحقيق أهداف شعبنا . 16- وكون أهلنا في المحتل من فلسطين عام 1948 جزءا من الشعب العربي الفلسطيني وكفاحه الوطني فان نمطاً من المهام في مواجهة مخططات العدو الصهيوني تتحملها جماهير شعبنا في المحتل من فلسطين عام 1948 ،وذلك من خلال : أ‌- النضال من أجل ترسيخ الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية ومقاومة كل أشكال ومحاولات تبديدها . ب‌- التصدي لكل أشكال التمييز والاضطهاد وتصعيد النضال في كافة مجالات الحياة . ج- تعزيز الكفاح ضد سياسة نهب الارض وتهويدها وتشريد سكانها الاصليين . د- حماية الثقافة الوطنية من محاولات طمسها وتبديدها وتشويهها ، وفضح عمليات السطو التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني على تراث الشعب الفلسطيني . هـ- تطوير أشكال النضال الذي تخوضه الجماهير الفلسطينية في المناطق المحتلة عام 1948 بما يؤمن الانتقال المتدرج من طور المساندة الى طور المشاركة التامة في الكفاح من أجل ممارسة شعبنا لحقه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة . و- السعى من أجل اقامة جبهة وطنية عريضة للقيام بالمهام السابقة والعمل على تعزيز وتمتين أواصر العلاقات السياسية والنضالية اليومية مع القوى الديمقراطية والتقدمية اليهودية المؤيدة لحق شعبنا بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس . 17- اعطاء المزيد من الاهتمام للعمل في صفوف الجماهير وذلك من خلال تنويع وتوسيع أطر العمل الجماهيري في الداخل والخارج وعبر توحيد الاتحادات والنقابات والمنظمات المهنية والجماهيرية وتجاوز حالة الانقسام التي عاشتها ،والنضال لسيادة العلاقات الديمقراطية ،ومبدأ الانتخاب الديمقراطي والتمثيل النسبي بما يجعلها أكثر ديمقراطية وبالتالي أكثر فعالية . 18- تعزيز الدور النضالي للمرأة الفلسطينية وتعزيز مستوى مشاركتها في العمل الوطني الفلسطيني ،وجعل هذه المشاركة فعالة في مختلف الاطر والمستويات والعمل على تطوير وتوحيد المنظمات النسائية في اطار الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وبذل المزيد من الجهود في سبيل تخليص المرأة الفلسطينية من القيود الاجتماعية التي تحد من مساهمتها الفاعلة في معركة التحرر الوطني . 19- العمل على تعبئة وتنظيم وتوحيد الطبقة العاملة الفلسطينية وتقديم كافة أشكال الدعم بما يمكنها من أداء دورها التاريخي . 20- العمل على تطوير مستوى رعاية الثورة واهتمامها بالطلاب والشباب الفلسطيني ،لتحسين مستوى مشاركتهم في الكفاح الذي يخوضه شعبنا في الداخل والخارج . وذلك عبر دعم وتطوير لجانهم واتحاداتهم الطلابية والشبابية وزيادة عدد النوادي والمؤسسات الثقافية ودمقرطة التعليم ووطنيته وفتح أبوابه لأبناء شعبنا وتأمين أعلى مستوى من التعبئة الفكرية والسياسية وحشد غالبية الشباب في صفوف الثورة . 21- الدفاع عن حقوق الانسان ، والنضال لاطلاق سراح الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب والامميين العاملين في اطار الثورة الفلسطينية . 22- العناية والاهتمام بقضايا الطفل الفلسطيني باعتباره جيل المستقبل . 23- الاهتمام باقامة وتطوير المؤسسات المختلفة في الداخل والخارج، وتعزيز وتوحيد كافة المؤسسات الوطنية باتجاهاتها المختلفة . 24 - النضال لبناء علاقة صحيحة وسلمية بين العاملين الوطني والقومي في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني ،صحيح أن العامل الوطني الفلسطيني هو الاساس ،الا أن ذلك لا يجب أن يلغي رؤيتنا للبعد القومي للقضية الفلسطينية . فلتطوير منجزات ثورتنا وتحقيق الانتصار لشعبنا ،لا بديل عن تطوير وتعميق مستوى التفاعل والتعاضد والتكامل بين الخاص والعام ، فالواقع الموضوعي يشير الى مد الترابط الوثيق بين النضال الوطني والقومي الذي تمليه خصوصية القضية الوطنية الفلسطينية وقومية الصراع ضد العدو الصهيوني ،وتفاقم الاخطار التي يمثلها الكيان الصهيوني على البلدان العربية جميعها . 25- العمل على تعزيز وتطوير الجهود المبذولة في مجال تعبئة الجماهير الفلسطينية والعربية ضد كامب ديفيد ،واظهار المخاطر الفادحة التي تنطوي عليها الاهداف القريبة والبعيدة لهذا النهج الامبريالي – الصهيوني – الرجعي . 26- توسيع وتطوير مستوى الاهتمام بتعبئة وتحشيد أوسع قطاعات الرأى العام العالمي والمجتمع الدولي وكافة قوى الاشتراكية والتحرر والديمقراطية والتقدم والسلم والمساواة في معركتنا ضد العدو الصهيوني بما يخدم تحقيق الاهداف المرحلية لشعبنا. 27- العمل على اقامة وتطوير مختلف أشكال التعاون مع القوى الديمقراطية والتقدمية اليهودية المعادية للصهيونية ، بصرف النظر عن حجمها ووزنها ودورها في المعركة الدائرة لالحاق الهزيمة بالسياسات والممارسات الاسرائيلية وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني . 28- العمل على اقامة علاقات التساند والكفاح المشترك مع الحركة الوطنية الأردنية الديمقراطية انطلاقاً من العلاقات الخاصة بين الشعبين الفلسطيني والاردني ومن أجل أردن وطني ديمقراطي وتحقيق حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة . 29- العمل على ضمان الحقوق المدنية والسياسية والنضالية للاجئين الفلسطينيين في كل أقطار اللجوء العربية وازالة كل أشكال التمييز في العمل والاقامة وحرية التنقل والعيش الآمن ،والتصدي لكل محاولات التوطين والاوطان البديلة والتهجير ،والعمل على صيانة حقوق الانسان الفلسطيني والجاليات الفلسطينية في بلدان الشتات كافة . 30- العمل على مواجهة محاولات التطبيع الفلسطيني – الصهيوني هـ القوى المحركة للثورة : ان الاحتلال الصهيوني بطبيعته الاستيطانية العنصرية الإجلائية الالحاقية يوقع أشد الآضرار وأفدحها بمصالح جميع طبقات وفئات وشرائح الشعب الفلسطيني ،باستثناء قلة قليلة من كبار الملاك والرأسماليين والعملاء المرتبطين به . لذلك فان القوى المحركة للثورة الفلسطينية في هذه المرحلة من نضال الشعب الفلسطيني باعتبارها مرحلة تحرر وطني ، هي جميع طبقاته وشرائحه . لان لها مصلحة حقيقية في التخلص من الاحتلال وسياساته التدميرية الاقتلاعية العدوانية الارهابية . غير أن هناك تفاوتاً بالطبع في درجة مشاركة كل طبقة وفئة وشريحة من شعبنا في معركة التحرر الوطني . فالطبقة العاملة ، تعتبر الاوسع في قاعدتها الاجتماعية وتتميز بالحزم والثبات وطول النفس وبالقدرة على تحمل أعباء النضال ضد المحتلين الغزاة بوصفها الاكثر تعرضا للظلم والاضطهاد الوطني والطبقي ، وهي بحكم ارتباط مصالحها العليا لمجموع الشعب الفلسطيني ، نجدها الاكثر ثباتاً وتماسكاً والاشد عزماً وتصميماً على المتابعة . أما الفلاحون الفلسطينيون الذين تعرضوا للقمع والقهر والظلم جراء استيلاء المحتلين على الارض التي تشكل مصدر قوتهم ورزقهم فانهم يشكلون قوة رئيسية من قوى الثورة . ان غالبية الفلاحين وخصوصا صغارهم وفقراءهم لهم مصلحة حقيقية في الثورة وفي التحالف الوثيق مع الطبقة العاملة ، وان هذا التحالف يشكل أساس التحالف الوطني الطبقي العريض القادر على حسم المعركة لصالح الشعب وايصال الثورة لاهدافها النهائية . كما وتعتبر الفئات المختلفة للبرجوازية الصغيرة من القوى الطبقية الرئيسية المحركة للثورة ويشير الواقع الموضوعي الى الدور الفعال والنشط الذي تلعبه في قيادة الثورة وصفوفها الكادرية والقاعدية بالنظر الى كبر واتساع حجمها . أما البرجوازية الوطنية فلها مصلحة في المشاركة بالثورة تخلصا من الاحتلال البغيض الذي يحرمها من السلطة والسوق، حيث يعمل على تدمير الاقتصاد الوطني الفلسطيني والحاقه باقتصاده . مما يجعل لمختلف شرائح البراجوازية الوطنية مصلحة في دحر الاحتلال والاستقلال الوطني ، باستثناء شريحة الكومبرادور المحدودة والتي ارتبطت مصالحها بالاحتلال ،ورغم تذبذب البراجوازية وخشيتها من حركة الجماهير المعبأة والمنظمة والثورية ، الا ان خصوصية العدو الصهيوني وسياساته الاقتصادية التدميرية الالحاقية وآثارها المترتبة على البراجوازية الفلسطينية يجعلها من القوى المحركة للثورة في مرحلة التحرر الوطني . وفيما يخص المثقفين الديمقراطيين والثوريين الذين يشكلون فئة اجتماعية ذات أصول طبقية متباينة فلهم مصلحة حقيقية في التحرر الوطني ، وهم يتميزون بحكم واقعهم بالقدرة على الاضطلاع بدور متزايد الاهمية يخدم الثورة المعاصرة ويفيدها في ميادين النضال السياسي والاعلامي والايديولوجي . فبفضل ثقافتهم النظرية واطلاعهم على تجارب الشعوب المكافحة في سبيل حريتها واستقلالها ، يستطيعون أن يلعبوا دوراً هاماً في تصويب مسار الثورة وفي نشر الفكر والثقافة الثورية التقدمية والانسانية ،وفي التصدي لمختلف أشكال التخريب الفكري ومجابهة الغزو الثقافي الامبريالي ومساعدة الطبقة العاملة على احتلال مواقعها الحقيقية في الثورة . وتبقى الاشارة أخيراً الى خاصية المخيمات الفلسطينية داخل الوطن المحتل وفي مناطق الشتات من حيث كونها تجمعات فلسطينية تتميز بالفقر والكدح والمعاناة وبطاقة كفاحية عالية تمد الثورة بكل أسباب القوة والاستمرار . منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية الكيان السياسي المعنوي الذي يمثل ارادة الشعب الفلسطيني والاطار الذي يجسد هويته الوطنية وشخصيته المستقلة . ان الجبهة الشعبية انطلاقا من هذه الحقيقة ترى بأن الحفاظ على الاطار الكياني الفلسطيني مجسداً بمنظمة التحرير التي نالت الاعتراف الرسمي عربياً ودولياً ، وحظيت بأوسع التفاف جماهيري قد حولها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني باتت تحتل موقعاً هاما في المواجهة مع العدو الامبريالي – الصهيوني في الظروف الراهنة . فطبيعة المخطط المعادي وخصوصيته الفلسطينية تجعلان من التأكيد على الكيانية الفلسطينية والسعي لابراز وترسيخ الهوية والشخصية الوطنية المستقلة ،والاصرار على بناء الدولة الفلسطينية المستقلة ،ثوابت أساسية في استراتيجية الجبهة وفي نضالها من أجل تحقيق أهداف شعبنا المرحلية والاستراتيجية .لقد تعرضت منظمة التحرير وفصائلها المسلحة لسلسلة متصلة من الهجمات الاسرائيلية والرجعية العربية، التي استهدفت القضاء عليها ومنع تكريسها ممثلا شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني. وقطع الطريق على ترسيخ الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية الوطنية الفلسطينية المستقلة ،غير أن الكفاح الصعب والمرير الذي خاضته الثورة والتضحيات الجسيمة التي قدمتها دفاعاً عن وجودها وفي سبيل تحقيق أهدافها ، مكنت منظمة التحرير وتطوير منجزاتها ومكتسباتها ،ومن زيادة وزنها وفعاليتها السياسية وأكسبتها أوسع وتأييد حظيت به على المستويين العربي والدولي . أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اذ تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية اطاراًَ تحالفياً جبهوياً يضم ممثلي جميع الطبقات والفئات الوطنية الفلسطينية ذات المصلحة الحقيقية في النضال ضد الاحتلال ، تؤكد بأنها ستواصل النضال من أجل تعزيز وحدة كافة القوى والفصائل والاحزاب والتيارات والشخصيات الوطنية في اطار منظمة التحرير ، وفي سبيل تكريسها ممثلاً شرعيا وحيداً للشعب الفلسطيني ، تجسد كيانه السياسي وتعبر عن ارادته الوطنية في التحرر والاستقلال الوطني ،وتشكل سدا منيعا بوجه مؤامرات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية. وفي هذا الاطار تسعى الجبهة الشعبية بكل ما في وسعها من أجل انضاج الظروف الموضوعية الملائمة لوحدة القوى والتيارات والشخصيات الديمقراطية الثورية (في اطار منظمة التحرير الفلسطينية ) وترى أن السبيل لبلوغ هذا الهدف يستوجب تعزيزا للعلاقات ورفعاً لمستوى التنسيق والتعاون بين القوى الديمقراطية الثورية لتقريب وجهات النظر وخلق المناخات الملائمة لتوحيد جهودها . وبدون شك فان تعزيز مختلف أشكال التعاون والتنسيق بين القوى الديمقراطية الثورية يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتصليبها وتوفير مستلزمات تعميق وتطوير النهج الوطني المعادي بحزم وثبات للتحالف الامبريالي – الصهيوني – الرجعي – وسياساته المتنكرة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحماية وصيانة وتعزيز منجزات منظمة التحرير واعادة تنظيم أجهزتها ومؤسساتها واقامة هيئاتها على أسس ديمقراطية . أن الوحدة الوطنية الفلسطينية بما هي السلاح الآمضى في مواجهة محاولات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية وشطب منظمة التحرير لا يمكن أن تترسخ وتتوطد بغير انجاز الاصلاح الديمقراطي لأجهزة منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها السياسية والعسكرية والإدارية والاعلامية والنقابية والجماهيرية . ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انطلاقاً من هذه الوقائع والحقائق تؤكد بأنها ستواصل النضال من أجل : أولاً : تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتوطيدها والعمل على الارتقاء بمستواها بما ينسجم ومتطلبات النضال الوطني وتشكيل هيئات ومؤسسات منظمة التحرير القيادية والتحتية على اسس جبهوية ديمقراطية ،وقيام قيادة جماعية ملتزمة تضمن اتخاذ القرارات وتطبيقها بما يؤمن انهاء عملية التفرد والهيمنة والاستئثار وبما يكفل الالتزام الحازم بالبرنامج الوطني . ثانياً : ترسيخ العلاقات الديمقراطية بين مختلف القوى المؤتلفة في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وحل كافة التعارضات الناشئة بينها بالحوار الديمقراطي واستبعاد تحويل أي شكل من أشكال التعارضات الى تناقضات تناحرية يجري حلها بالعنف وذلك بتطبيق قانون وحدة – صراع – وحدة في العلاقة بين قوى الثورة فالوحدة هي الخط الناظم أما الصراع فيكون ضرورياً عندما تخرج البرجوازية عن برنامج القواسم المشتركة . ثالثاً: العمل على احداث اصلاح ديمقراطي حقيقي في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وأجهزتها المختلفة بما يضمن مشاركة القوى الديمقراطية ،واستجابة المنظمة للمهام المطروحة عليها ،وبما يؤمن التخلص من أشكال العمل البيروقراطي الفوقي والهيمنة والتفرد والعصبوية التنظيمية والإلتزام بالعمل الجماعي . رابعاً: تكريس شرعية ووحدانية تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني على المستويين العربي والدولي، ومقاومة كل محاولات ا حتواء المنظمة والالتفاف على دورها ،بترسيخ اليقظة الوطنية الفلسطينية والحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة نضاله في كافة أماكن تواجده لتحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته الوطنية المستقلة على ترابه الوطني . خامساً: مواصلة العمل من أجل تعزيز مكتسبات م.ت.ف وتطويرها فلسطينياً عربياً ودولياً وتوسيع الاعتراف بشرعية وعدالة الكفاح الوطني الفلسطيني ،بالتصثدي للمشاريع الامبريالية – الصهيونية الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية وضرب المنجزات المتحققة على مدار السنوات الماضية . سادساً : تعزيز الجهود المبذول للحفاظ على مكانة منظمة التحرير ودورها في الصراع العربي- الصهيوني وتصليب خطها السياسي بالحفاظ على طابعها التحرري المعادي للامبريالية والصهيونية ،وبالتصدي لاي خروج عن برنامج القواسم الوطنية المشتركة . سابعاً : تكريس وترسيخ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني المستقل كجزء من النضال في سبيل تكريس وترسيخ الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية المستقلة ، وصيانة حق كل تنظيم بالاحتفاظ باستقلاليته الايديولوجية والتنظيمية واستقلالية موقفه السياسي بما لا يشكل عائقاً أمام ترسيخ أوسع واصلب وحدة وطنية فلسطينية في اطار م.ت.ف وتطوير النزوع نحو اخضاع المصالح الذاتية الفئوية للمصلحة الوطنية العليا . الفصل الثاني القوى المعادية للثورة الفلسطينية الكيان الصهيوني الحركة الصهيونية ، الامبريالية العالمية والقوى الاجتماعية المرتبطة بالامبريالية العالمية مع نهاية القرن التاسع عشر ، شرعت الحركة الصهيونية المولودة في رحم النظام الرأسمالي العالمي المتحول الى مرحلة الامبريالية ، بالعمل على اقامة كيانها الاستيطاني العنصري في فلسطين ، ليكون ركيزة أساسية استراتيجية تحمي المصالح الامبريالية والصهيونية المتنامية في المنطقة العربية ، وقد بذلت في سبيل تحقيق هذا الهدف جهودا مكثفة على غير صعيد ومستوى ، امتدت لعشرات السنين ونتج عنها قيام " دولة إسرائيل " في العام 1948 . وقد أولت الحركة الصهيونية اهتمامها ، وركزت جهدها الرئيسي وسط التجمعات اليهودية في بدان أوروبا ، فاقترفت الجرائم بحق اليهود أنفسهم لدفعهم على الهجرة ولتأليب الرأى العام العالمي بما يخدم الفكرة الصهيونية ، واستغلت المآسي الناجمة عن العداء للسامية " والجرائم النازية " لانجاح مشروعها السياسي وتنفيذ مخططها الاجرامي . كما اعتمدت منهجاً يقوم في جوهره على تعبئة يهود العالم بالأفكار الرجعية والعنصرية عبر الترويج "للامة اليهودية " والوطن القومي " و"أرض الميعاد و"شعب الله المختار". ولأن فكر الحركة الصهيونية هو فكر رجعي في طابعه وجوهره ويخدم المصالح الاحتكارية للداوئر الامبريالية والصهيونية . فقد تعرض منذ نشأته للادانة والتنديد ، فالأدب الاشتراكي التقدمي شن في فترات مختلفة هجوماً عنيفاً ضد فكرة "الامة اليهودية " واعتبرها فكرة رجعية وخاطئة تماماً . ومحاولة الحركة الصهيونية تمويه جوهر المشروع الصهيوني ووظيفته الامبريالية بالادعاء أنه الحل الوحيد "للمسألة اليهودية " هي محاولة ديماغوجية ومضللة ،وقد اثبتت الحياة زيف هذه الطروحات بشكل ملموس فالحركة الصهيونية ليست حركة تحرر وطني ،والكيان الصهيوني الذي أنشأته بدعم واسناد الدوائر الاستعمارية البريطانية والامريكية لم يحل المسألة اليهودية . واليهود الذين تجمعوا في فلسطين المحتلة من مختلف أصقاع العالم لم يستطيعوا تشكيل قومية أو أمة متجانسة يسودها الانسجام ،ولم يهنأوا بالاستقرار والسلام ، وهذا ما يؤكد زيف الخرافات والادعاءات التي تحاول تشويه التاريخ وتزويره ، وبطلان الطروحات القائلة بوجود قومية يهودية أو أمة يهودية في طور النشوء والتكوين . فالمسألة اليهودية كما كان قد أكد قادة الفكرالتقدمي العالمي يمكن حلها فقط عبر اندماج اليهود مع الشعوب التي يعيشون بين ظهرانيها . وقد كشفت الوقائع المادية الملموسة بأن اقامة الكيان الصهيوني في فلسطين لم يكن بغرض إيجاد حلول للمسألة اليهودية ، بقدر ما كان يرمي إلى تحويل هذا الكيان إلى قاعدة للامبريالية بهدف ضرب القوى التحررية الوطنية والقومية العربية المناضلة في سبيل الاستقلال والوحدة، والمكافحة ضد محاولات فرض الهيمنة والسيطرة الاستعمارية الاوروبية الغربية على المنطقة ،بديلاً عن الامبراطورية العثمانية المتفسخة والمتهاوية . وقد جاء احتضان وتبني الحكومة البريطانية للمشروع الصهيوني ليكشف حقيقة هذا المشروع وطبيعته ووظيفته الامبريالية في المنطقة العربية ، فالحكومة البريطانية باعلانها " وعد بلفور " عام 1917 . وسعيها الحثيث طوال فترة انتدابها على فلسطين لتمكن الحركة الصهيونية من اقامة دولتها ،عبر تشجيع الهجرة اليهودية وتسهيل عملية الاستيلاء على أراضي الفلاحين الفلسطينيين وتقديمها لكل أشكال الدعم والاسناد للحركة الصهيونية الاستيطانية الارهابية ، قد كشفت عن طبيعة هذا المشروع وحقيقته الاستعمارية . كما أن قيام الادارة الامريكية باحتضان الكيان الصهيوني فور قيامه ، بالدعم السياسي والاقتصادي والعسكري والبشري يشير هو الآخر الى الاهمية الاستثنائية للدولة الصهيونية في خدمة المخططات الامبريالية المرسومة للمنطقة العربية . وقد تأكدت الاهمية الاستثنائية للدولة الصهيونية خلال العقود الأربعة المنصرمة ، بقيامها بوظائف الامبريالية حيث شنت سلسلة من الحروب العدوانية التوسعية ضد البلدان العربية المحيطة بفلسطين، وقامت فضلاً عن ذلك بسلسلة من النشاطات التخربيية المتعددة الاشكال في العديد من البلدان العربية بهدف ضرب واضعاف حركة التحرر الوطني العربية وساهمت مساهمة جدية في ابقاء المنطقة العربية مجزأة ، وفي منع تطورها وتقدمها الاجتماعي ،وفي تعزيز السيطرة والهيمنة الامبريالية عليها بوجه عام ، كما اتسع دورها التآمري والتخريبي ليشمل العديد من الدول الافريقية والامريكية اللاتينية والآسيوية ، فطال العديد من حركات التحرر الوطني والقوى الديمقراطية والتقدمية ولم تسلم البلدان الاشتراكية نفسها وبضمنها الاتحاد السوفيتي من أعمال التخريب الصهيونية . وبنتيجة اتضاح طبيعة الوظائف الامبريالية للكيان الصهيوني وتماديه في رفض الانصياع للإرادة الدولية ولقرارات الاجماع الدولي ، وانكشاف طبيعته العنصرية الارهابية تصاعدت حملات الادانة والتنديد بالحركة الصهيونية فكراً وعقيدة وممارسة، وتوجت بصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم " 3771 " عام 1975 الداعي الى اعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري . ومنذ صدور هذا القرار لم تدخر الإدارة الامريكية جهداً لالغاءه وشطبه من سجلات الامم المتحدة بالضغط أحياناً وبالتلويح بأشكال مختلفة من الابتزاز أحياناً أخرى . وذلك للعلاقة التحالفية والاستراتيجية الخاصة القائمة بينهما، وقد نجحت في الغاء هذا القرار بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وفرض هيمنتها كقوة أولى في العالم . وتاكيداً على الأهمية الاستراتيجية للدور الصهيوني المتعاظم اقليمياً ودولياً ، أبرمت الادارة الأمريكية مع "إسرائيل" الاتفاقات السياسية والعسكرية والامنية الاستراتيجية وأقامت معها أشكالاً متعددة من التعاون العلمي والتقني . وقدمت لها دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً يجاوز كل الحدود المألوفة . والامبريالية الامريكية ، لا تجد غضاضة أو حرجاً في الاعلان بصراحة أن الكيان الصهيوني يمثل بالنسبة لها كنزاً استراتيجياً وقاعدة أساسية متقدمة لضمان امنها ومصالحها . كما لا يتردد هو الآخر في الاعراب دوماً عن ابراز ارتباطه الوثيق بالاستراتيجية الامبريالية على النطاقين الاقليمي والعالمي . وهكذا فان وظائف وخصائص الكيان الصهيوني العنصري تجعله في موقع المتناقض تناقضاً جذرياً وتناحرياً مع الشعب الفلسطيني وجميع الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج . فوظيفته الامبريالية تملي عليه البقاء مستعداً ومستنفراً لضرب أي نهوض لحركة التحرر الوطني العربية، تأميناً للمصالح الامبريالية الاستراتيجية في المنطقة وخصائصه الاستيطانية التوسعية تملي عليه التمسك باستراتيجيته القائمة على نفى وجود الشعب الفلسطيني باعتباره نقيضاً لوجوده وكيانه المصطنع . ان هذه الوظائف والخصائص للكيان الصهيوني تجعل من امكانية التعايش معه امكانية غير واقعية بل هي مستحلية . فهي بحكم طبيعتها وآلياتها تولد تناقضاً محتدماً وصراعاً دائماً لا يمكن أن يتوقف بدون زوال أسبابه الموضوعية . ان قادة الحركة الصهيونية يدركون أن شرط استمرار الكيان الصهيوني وبقائه يكمن في أدائه وتماسكه الداخلي ومع مرور الوقت سيفقد مبرر وجوده حتماً ، فالكيان الصهيوني ظاهرة غريبة وغير طبيعية ولآنه كذلك فهو غير قابل للحياة بدون حقنه بمقومات البقاء والاستمرار من قبل الدوائر الامبريالية والصهيونية . والمشكلة الرئيسية للكيان الصهيوني لا تزال تتمثل بفشله الذريع في تبديد الشعب الفلسطيني، وفي طمس هويته الوطنية وتبديد شخصيته المستقلة ، ففي ظل الحضور السياسي والنضالي للشعب الفلسطيني ورفضه الرضوخ لارادة العدو ولمخططاته ومشاريعه السياسية . وفي ضوء استمرار تدفق حيويته وديناميته التي تفجرت عن اندلاع الثورة وعن سلسلة من الانتفاضات التي شهدتها الارض المحتلة والتي توجت بالانتفاضة الشعبية العارمة المندلعة في كانون أول عام 1987، تظل أزمة الكيان الصهيوني قائمة ومستعصية على جميع الحلول. إن التصدي لسياسات العدو الصهيوني ودحرها وافشالها ، ومتابعة النضال من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتطوير أشكال نضاله سيظل العامل الحاسم في حرمان المشروع الصهيوني من الاحساس بالاستقرار والثبات وفي توليد أزماته التاريخية المستعصية وفي جعلها أزمات متفاقمة يستحيل إيجاد حلول لها . ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انطلاقاً من رؤيتها لطبيعة الكيان الصهيوني بوصفه كياناً استيطانياً عنصرياً عدوانياً توسعياً يقوم بوظيفة امبريالية صهيونية مشتركة ،تؤكد بأن الصراع الدائر منذ اكثر من مئة عام ليس صراعاً بين قوميتين . بل هو صراع بين حركة التحرر الوطني الفلسطيني والعربي من جهة ،والتحالف الامبريالي – الصهيوني – الرجعي من جهة أخرى . فبينما تدافع الأولى عن وجودها وحقوقها ومستقبلها ، يسعى التحالف المعادي لتوطيد دعائم الكيان الصهيوني باعتباره المنصة التي ينطلق منها لتصفية حركة التحرر الوطني ولابقاء سيطرته وهيمنته ونهبه لخيرات وثروات المنطقة العربية. والذين كانوا يعتقدون بأن " اسرائيل " يمكن أن تنفصل عن الصهيونية وتعيش كاحدى دول المنطقة بعيداً عن الاحلام والاهداف الصهيونية ، وانها يمكن أن تتوقف عن القيام بوظيفتها الامبريالية في المنطقة العربية، اكتشفوا ان هذا الاعتقاد وهماً وسراباً "فاسرائيل " بحكم طبيعتها وتكوينها وأهدافها ظلت التجسيد المادي الحي للمشروع الصهيوني و"اسرائيل" بحكم مصالحها المشتركة وروابطها الوثيقة مع الدوائر الامبريالية والصهيونية ظلت مرتبطة بدورها ووظيفتها الامبريالية – الصهيونية في المنطقة العربية وعلى والمستوى العالمي وتحولت من أداة الى شريك – ولو صغير – للامبريالية تتقاسم معها الغنائم وتتحمل تبعات تنفيذ المخططات المشتركة. ان الروابط القائمة بين الحركة الصهيونية والدوائر الامبريالية هي روابط بنيوية مصلحية تاريخية قوية ومتينة والعلاقة الاستراتيجية المحكومة بالمصالح المشتركة نشأت وتعززت بتعاظم ضروراتها الموضوعية ومع بلوغ الرأسمالية مرحلتها الامبريالية . أما بالنسبة للعلاقة بين العدو الامبريالي والصهيوني ، فهما بحاجة لبعضهما البعض ،وقد أثبتت التجربة الملموسة مدى أهمية وحاجة "اسرائيل" للدوائر الامبريالية ومدى أهمية وحاجة الدوائر الامبريالية " لاسرائيل " والتعاضد المتبادل سياسياً وعسكرياً واقتصادياً خير شاهد على صحة هذا المبدأ في العلاقة بين الطرفين . "فإسرائيل" اثبتت نجاعتها العسكرية في تحقيق الاهداف الامبريالية . والدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الامريكي أثبت نجاعته في تثبيت الكيان الصهيوني وجعله قادراً على الاستمرار . إن أي محاولة للفصل بين العدوين الامبريالية الامريكي والصهيوني هي محاولة عقيمة ومضللة ودوغمائية هدفها تجاهل الواقع بعناصره المكونة له ، فالكيان الصهيوني أصبح عنصراً فاعلاً في الاستراتيجية الكونية لقادة البيت الابيض وقد اثبتت التجربة إن أي تعارض ينشأ بين الطرفيين ما