تلميحات أردنية لمطالبة بريطانيا بتسليم شخصية (مهمة) وهدوء نسبي في معان

 شهدت مدينة معان جنوبي الأردن حالة هدوء نسبية إعتبارا من مساء الثلاثاء وإن كانت الأجواء العامة لا زا
حجم الخط
شهدت مدينة معان جنوبي الأردن حالة هدوء نسبية إعتبارا من مساء الثلاثاء وإن كانت الأجواء العامة لا زالت محتقنة بسبب التواجد الأمني المكثف في محيط وجوار المدينة. وحصل قدر من الإسترخاء ولم تقع حوادث عنف بين رجال الدرك وأهالي في المدينة بعد الإعلان في وقت متأخر مساء الثلاثاء عن القبض على سبعة أشخاص مجهولين ظهروا في شريط الفيدو وهم يسيئون لجثث إثنين من أبناء المدينة قتلا خلال عملية مطاردة للشرطة. وقرر أهالي معان بداية الأسبوع العصيان المدني إحتجاجا على ظهور شريط الفيديو المشار إليه. لكن شخصيات من المدينة ومصادر أمنية أبلغت بأن الأجهزة الأمنية وبعد التحقيق تمكنت من معرفة العابثين بالجثتين وتم إلقاء القبض على سبعة أشخاص في سياق هذا الحادث الذي تسبب بتوتر شديد في المدينة. وعلم بأن الأشخاص السبعة في عهدة الأمن العام وسيحال من تورط منهم للجهاز القضائي وهو خبر دفع وجهاء المدنية للإرتياح في إطار الجهود التي تبذل لإحتواء أزمة العصيان المدني. في غضون ذلك بدأ بعض قادة البرلمان جهودا لمناكفة حكومة الرئيس عبدلله النسور مجددا على خلفية بداية مشوار المشاورات بين الحكومة ومؤسسة مجلس النواب فيما يخص قرار وشيك متوقع لرفع الأسعار. وقالت مصادر برلمانية أن النائب المخضرم عبد الكريم الدغمي طالب مجددا بطرح الثقة بالحكومة على خلفية موقفها من عدة ملفات من بينها رفع الأسعار. وكان رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور قد حذر الحكومة علنا بأن وضعها فيما يتعلق بثقة البرلمان حرج إذا ما أقدمت على خطوات من بينها رفع أسعار الكهرباء. ولاحقا أبلغ السرور القدس العربي بأن الحكومة لا تبدو مقنعة بالنسبة للعديد من أعضاء البرلمان بعدما حصلت على ثقة متأرجحة. وتوحي الأجواء العامة داخل البرلمان بأن عدة شخصيات وجبهات بدأت تعمل في الإتجاه المعاكس والمناكف للحكومة الحالية داخل وخارج البرلمان خصوصا بعد تأخر النسور في الإعلان عن تعديل وزاري يترقبه الجميع. وعلى جبهة موازية صدرت عن الحكومة تلميحات تخص العمل على (إستحضار) رجل أعمال يقيم في لندن على خلفية تحقيقات برلمانية سابقة في ملف شركة الفوسفات. وبرزت هذه التلميحات على هامش مناقشات الحكومة لإتفاقية جديدة لتبادل المطلوبين مع الحكومة البريطانية يعتقد أنها تتمحور حول القيادي الإسلامي في لندن أبو قتادة . وألمح رئيس الوزراء عبدلله النسورلإن الإتفاقية لا تتعلق حصريا بمطلوبين أمنيين مشيرا لوجود أشخاص آخرين في بريطانيا يمكن أن تتم المطالبة بهم مستقبلا. وفهم غالبية النواب بأن التلميح يخص رئيس إدارة شركة الفوسفات الأسبق رجل الأعمال البارز وليد الكردي الذي إعتبرته لجنة برلمانية سابقا مسئولا عن ضياع عشرات الملايين من الدولارات في قطاع الفوسفات. ولم يتمكن الكردي من تقديم إفادته أو توضيحاته أو تعليقاته على الإتهامات التي تطاله من قبل بعض نشطاء الحراك والمعارضة فيما أحالت هيئة مكافحة الفساد ملفات للتحقيق لها علاقة بشركة الفوسفات خلال إدارة الكردي لها. وصدرت تلميحات النسور فيما تحدث رئيس جهاز مكافحة الفساد الجنرال سميح بينو عن شخصية إعتبارية مهمة قد تخضع للقضاء قريبا دون الكشف عن تفصيلات حسب تقارير محلية.