عاريات الصدر أمام القضاء التونسي : صراع إيديولوجي أم دفع ديمقراطي ؟

يعيد القضاء التونسي اليوم الأربعاء النظر في قضية ثلاث ناشطات أوروبيات بمنظمة "فيمن" النسائية العالمي
حجم الخط
يعيد القضاء التونسي اليوم الأربعاء النظر في قضية ثلاث ناشطات أوروبيات بمنظمة "فيمن" النسائية العالمية للمحتجات العاريات الصدر المعتقلات في تونس. وأرجأ القاضي في 5 يونيو/حزيران الجاري البت في القضية بعدما طالب محامون وكلتهم جمعيات إسلامية تأخير الجلسة للقيام بالادعاء المدني. وقرر القاضي في مطلع الشهر الإبقاء عليهن قيد الحبس في انتظار إعادة النظر في الملف. وتمثل اليوم الفرنسيتان بولين هيليي ومارغريت سترن والألمانية جوزيفين ماركمان أمام القضاء بتهمة "لفت النظر علنا إلى وجود فرصة لارتكاب فجور". وقال دافيد تومسون مراسل فرانس 24 في تونس "من المتوقع أن يعلن القاضي اليوم قبوله أو رفضه لطلب حوالي عشرين جمعية إسلامية تشكيل طرف ادعاء مدني حتى تتمكن حسب رغبة هذه الجمعيات من تقديم شكوى بحق الناشطات الثلاث". وأضاف تومسون "تتهم هذه الجمعيات ناشطات فيمن بالإخلال بالأخلاق والمس بمبادئ تونس". وأكد تومسون نقلا عن الدفاع أن هناك إمكانية أن تدلي المحكمة اليوم بقرارها بشأن التهمة الرئيسية وهي التحريض على الفجور، وأن العقوبة قد تصل إلى السجن مدة سنة بحق الناشطات. ويوم 29 مايو/أيار الماضي اعتقلت الشرطة ناشطات "فيمن" إثر اقدامهن على التظاهر عاريات الصدر أمام مقر المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس للمطالبة بإطلاق سراح الناشطة التونسية في المنظمة أمينة الموقوفة منذ الـ 19 من الشهر نفسه. واعتقلت أمينة في القيروان بعدما كتبت عبارة "فيمن" على جدار مقبرة قريبة من جامع عقبة بن نافع (أول جامع في شمال أفريقيا). وكان من المقرر أن تعقد في اليوم نفسه جماعة "أنصار الشريعة" السلفية الجهادية الموالية لتنظيم القاعدة مؤتمرها السنوي الثالث قرب هذا الجامع قبل أن تمنعه وزارة الداخلية.