الشعبية بخان يونس تنظم ندوة حول حالة الفلتان في قطاع غزة



حالة الفلتان والثأر العائلي والقتل بدعوى الشرف والاعتقال السياسي وازدياد معدل الجريمة في المجتمع
حجم الخط
حالة الفلتان والثأر العائلي والقتل بدعوى الشرف والاعتقال السياسي وازدياد معدل الجريمة في المجتمع الفلسطيني، بالإضافة إلى مواضيع أخرى ذات صلة نوقشت ضمن ندوة دعت لها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة خان يونس أقامتها في قاعة الاجتماعات في بلدية خان يونس حيث استضاف مدير الندوة الدكتور حسام أبو ستة كل من جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, د. إسلام شهوان ممثلاً عن حركة حماس , والأستاذة صبحيه جمعة المحامية في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان. وحضر الندوة عدد من الممثلين عن الفصائل الوطنية والاسلامية وعدد من المحامين ولفيف من رجال الاصلاح ومهتمين . ورحب الدكتور حسام بالحضور مستهلاً الندوة بإيجاز مقتضب حول الجريمة وتعريفها ومسبباتها من عوامل اجتماعية وسياسية، موضحاً أن الجريمة تتنافى تماما مع ثقافتنا وفهمنا للحياة كفلسطينيين وكشعب مقاوم يسعى لتحرره من الاحتلال وتبعاته ليعطى المجال للأستاذة صبحية جمعة والتي ذكرت بعدد من جرائم القتل والتي تنوعت أسبابها إن كان من خلال فلتان ومشاكل عائلية وجرائم قتل بهدف السرقة أو الإرث كحادثة الصراف أمين على شراب وجريمة قتل معتز أبو صفية وعمه احمد أبو صفية. كما عرجت على حالات الموت خلال الانفجارات الداخلية والأنفاق والتسيب في استعمال السلاح الشخصي مطالبة الجهات المعنية متابعة هذه القضايا بشكل يحفظ للإنسان حياته وكرامته. كما وطالبت بسرعة المحاسبة والتعامل مع الجرائم والمشاكل التي أصابت مجتمعنا الفلسطيني وإيجاد الحلول لها . من جهته، حمّل الرفيق مزهر حركتي فتح وحماس والانقسام البغيض مسؤولية الأوضاع السيئة التي يعيشها المواطنين في قطاع غزة والذي يعتبر هو أهم الأسباب التي دفعت المواطن لارتكاب الجريمة, لاسيما أن الانقسام عمل علي زرع الحقد والكراهية بين أفراد المجتمع, وسهل علي العابثين بأمن المواطنين بالتمادي بجرائمهم , واوجد تربة خصبة لولادة الجريمة بالإضافة إلى حالات السرقة وحرق النفس والانتحار الذي لجئ إليه بعض الشباب رغم التستر من قبل البعض ومحاولة إظهار صورة أخرى لحياة المواطنين في قطاع غزة . وبيّن مزهر ان الجبهة حذرت مراراً وتكراراً من الأوضاع المأساوية والممارسات التعسفية بحق المواطنين وما سيخلفه الانقسام علي الأجيال القادمة, والتي بدأت الآن تتكشف شيئاً فشيئاً, مستنكراً الإجراءات القمعية المهينة لكرامة المواطن الفلسطيني وقمع الحريات وتكتيم الأفواه بحق عدد من الصحفيين والكتاب, التي تمارسها الحكومتين في غزة ورام الله, منوهاً إلى اعتقال الرفيق زاهر الششتري علي أيدي الأجهزة الأمنية في رام الله, وسياسة الإستداعاءات التي وجهتها حكومة حماس في غزة لعدد من الرفاق علي خلفية البيان الأخير الذي تطرق إلى حالة الفلتان الأمني السائد في قطاع غزة وانتشار جرائم القتل . وأشار الرفيق أن الحكومة تركت دورها في حماية المواطنين وتوفير الأمن لهم وأصبح جل اهتمامها حول رفع مستوى الرجولة لدي مواطنين غزة, ورفع البنطال الساحل لدي بعض لشباب, بالإضافة إلى الاهتمام بالجباية من خلال طلبات التوظيف وتغريم أصحاب بسط الرزق في الأسواق, والمترددين علي المشافي بغرض العلاج. من جانبه، رد أ. إسلام شهوان الناطق بإسم داخلية حكومة غزة, حول ما تطرق إليه الرفيق مزهر حول البيان الأخير للجبهة الشعبية واصفاً إياه ببيان يعتمد علي تهييج المشاعر والتحريض’ حسب وصفه’ مضيفاً أن ليس كل ما يحدث هو نتيجة للإنقسام, مؤكداً أن حركة حماس قدمت كل ما تستطيع لإنهاء الانقسام, ونفى قطعياً أن يكون أي معتقل في سجون الحكومة بغزة قد تعرض للتعذيب ولو بصفعة واحدة, مشيراً إلي التعامل مع العملاء خلال فترة التحقيق بأنهم لم يتعرضوا للضرب, وان جهاز الأمن الداخلي لديه أساليب تحقيق عقلانية للاستجواب وانتزاع الاعترافات مع أي كان من المعتقلين لديه, وان قطاع غزة يشهد أفضل حالاته من الاستقرار الأمني. وفي نهاية الندوة وفتح باب المداخلات للحضور, تحدث الأستاذ المحامي عبد الكريم شبير والذي طالب الحكومة بسرعة الكشف عن مرتكبي الجرائم وحل المشاكل التي تواجه المواطنين في القطاع بعد حوادث القتل في الآونة الأخيرة, كما وطالب بتطبيق الإجراءات القانونية . ومن جهة أخرى, أكد القيادي في حزب الشعب الفلسطيني حجازي أبو شنب علي أن الانقسام هو سبب مباشر لأنه غيب الأفق السياسي وبالتالي أصبح هناك انعدام للأمل لدى المواطن الذي فقد أهم متطلباته الحياتية نتاج هذا الانقسام’كما وأكد علي ان الاعتقال السياسي وغير السياسي يعتمد علي الضرب والإهانة والإحطاط من كرامة المناضل قبل العميل . أما الأستاذ الشاعر توفيق الحاج والذي عبر عن رأيه في هذه الندوة بقصيدة شعرية متسائلاً فيها متى ستؤمن الحكومة الربانية أن الانقسام هو الحاضنة الأساسية لحالة الفلتان في الشارع الفلسطيني في قطاع غزة .