محلل سياسي: عزل مرسي سيكون له انعكاسات على القضية الفلسطينية

أكد الكاتب والمحلل السياسي يحيى رباح أن عزل الرئيس المصري محمد مرسي عن سدة حكم مصر من قبل القوات الم
حجم الخط
أكد الكاتب والمحلل السياسي يحيى رباح أن عزل الرئيس المصري محمد مرسي عن سدة حكم مصر من قبل القوات المسلحة، سيكون له انعكاسات قوية ومحورية على القضية الفلسطينية في الأشهر القليلة القادمة، وخاصة على صعيد العلاقات السياسية مع حركة حماس التي تدير غزة. ويرى رباح أن ما يجري في مصر ستتبعه امتدادات حتمية على المنطقة والعالم في ما يتعلق بمستقبل حكم الإسلام السياسي، بعد ما مني بضربة وهزيمة ستغير مجرى الأحداث متسائلاً عن "مصير جماعة الإخوان المسلمين بعد 85 عاماً من التأسيس، ودخول مصر بنفق مظلم لا تعرف له نهاية". وأوضح أن الزخم سيعود دون تزوير للقضيةالوطنية الفلسطينية، ما سيحدث انفراجة واضحة في القضية على الصعيدين العربي والإسلامي، باعتبار الشعب الفلسطيني يسعى للانعتاق من الاحتلال، ولا يتدخل في شؤون الدول الأخرى. جاء حديث رباح هذا خلال برنامج "فلسطين هذا الأسبوع"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن، ويقدمه الإعلامي حسن عبدالله، والذي ناقش هذا الأسبوع "زيارة وزير الخارجية الأميريكي ومحاولاته لتحقيق تقدم في العملية السلمية". وقال رباح إن "سياسة الولايات المتحدة الأميريكية لم تتغير، لكنها أصبحت أكثر جدية باتجاه العودة للمفاوضات وبحث قضايا الحل النهائي لتحقيق اختراق وتقدم في الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني، مضيفاً "ما يعيق جهود الدبلوماسية الأميريكية بعد زيارة وزير الخارجية جون كيري للمنطقة هو خضوع الإدارة الأميريكية لوجهة النظر الإسرائلية حول التغيرات الحاصلة في المنطقة". وبين أن تشبث أميريكا بتحقيق تقدم في العملية السلمية نابع من صورة أميريكا أمام دول العالم وخاصة روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، الذين يطمحون للتدخل في انهاء الملف الفلسطيني. وأشار رباح إلى أن الأميريكين فشلوا بالضغط على إسرائيل بالقدر الكافي الذي يدفعها لوقف الاستيطان حتى لو مؤقتاً، وإطلاق سراح معتقلي ما قبل أوسلو، وإنهاء الملفات العالقة، التي تعيد الطرفين إلى طاولة المفاوضات من جديد. وحول استمرار دوامةالانقسام بين شطري الوطن ودور الحركة الشبابية الفلسطينية في انهائه، على ضوء التحرك الشبابي المصري، قال رباح إن "محاولات الشباب الفلسطيني للضغط على حركتي فتح وحماس أجهضت، نتيجة اصطدامها بالاحتلال وتدخل الفصائل والأحزاب الفلسطينية في هذا التحرك، بالإضافة إلى تعنت أطراف النزاع وخاصة حماس في غزة.