حالة من القلق والخوف سيطرت على المواطنين بسبب حدة الانتقادات والتوترات والحشود المتصادمة بين المتظاهرين سواء المعارضة أو المؤيدة للنظام ،مما أدى إلى تدافع المواطنين على ماكينات الصراف الألى بالبنوك لصرف أكبر قدر ممكن من السيولة النقدية، تحسباً من أن تطول مدة التظاهرات ومن حدوث تصادمات قد تدخل البلاد في حرب أهلية، حيث حذر الخبراء من أن ذلك سوف يدخل البلاد في مجاعة شديدة سوف تأتى على الأخضر واليابس !!
في البداية يؤكد أحمد أدم الخبير الأقتصادى والمصرفى أن اليوم الأول للمظاهرات وهو يوم أمس الموافق 30 يونيو شهد سحب كبيراُ للنقود السائلة عبر ماكينات الصراف الألى بالبنوك المنتشرة فى أنحاء الجمهورية وذلك نتيجة لحالة الخوف والقلق التي سيطرت على المواطنين، محذراً أن استمرار هذه الحالة من شأنه أن يقضى تماماً على السيولة النقدية لدى البنوك ، نظراً لان أغلب البنوك المصرية لا تحتفظ الا بقدر وجزء مناسب للوفاء بتعاملات عملائها اليومية بينما تقوم البنوك بتوظيف معظم أموالها سواء بالداخل أو بالخارج في مختلف الأوعية الاستثمارية وهو ما ينظر بإفلاس البنوك حال استمرار سحب المودعين لأموالهم دون وجود ودائع تقابل هذه السحوبات الضخمة من قبل المودعين !!
في يؤكد الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية أن استمرار هذه المظاهرات الحاشدة لمدة شهراً واحداً سيدخل البلاد في حالة مجاعة شديدة وكارثية ، حيث أن هذه الاضطرابات تحرم البلاد من الاستثمارات الأجنبية وكذلك تتوقف العملية الإنتاجية ومن ثم لا تجد الدولة العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الغذائية الضرورية ومن ثم لا يجد المواطنين الغذاء وتنزلق البلاد في المجاعة التي ستأتي على الأخضر واليابس !!
ومن جانبه ينفى أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية قيام التجار برفع أسعار السلع والمنتجات الرمضانية مؤكداً أن تكدس المواطنين بالمحلات التجارية نتيجة لحالة الهلع والقلق التي سيطرت عليهم من أحداث 30 يونيو وليس للتجار دخل في ذلك مطالباً الحكومة بأن تقوم بتأمين المحلات والسلاسل التجارية من السرقات أو أعمال تخريبية قد تحدث خلال المظاهرات !
فيما يؤكد محمد الأبيض رئيس الشعبة العامة للصرافة باتحاد الغرف التجارية إن شركات الصرافة شهدت زحاماً شديداً من حجم الطلب على العملات الأجنبية من جانب المواطنين والشركات في ظل تردد أنباء عن غلق البنوك لأبوابها خلال 30 يونيو ، واتجاه العديد من أصحاب الأعمال إلى ترك البلاد لتجنب هذه الظروف كما أن هذه الأحداث تزامنت مع موسم العمرة الرمضانية وهو ما أدى إلى ارتفاع سعر الريال السعودي بنسبة 5 في المائة مؤكداً أن شركات الصرافة قامت بالتنسيق مع الجهات الأمنية لتأمين محلات الصرافة من التعرض للسرقة والتخريب !!