ما أن ينتهي (أبو محمد) من توفير طعام "السحور" لعائلته وأطفاله، حتى يبدأ يوم بحث مجهد ومضنٍ لتوفير طعام "الإفطار"، ليجد في كل مرة ضالته على موائد الإفطار الجماعية التي تعكف على تنظيمها فعاليات مختلفة.
مشهد (أبو محمد) العاطل عن العمل لمدة تزيد عن عشرة أعوام "الباحث" طوال اليوم عن "فطور هنا وسحور هناك"، ليس فريد من نوعه، حيث يُقبل العديد من الفقراء والمحتاجين على تلك الموائد أملاً في "تأمين" فطور صيامهم، وانتشرت تلك الظاهرة نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتعكف العديد من الفعاليات والمؤسسات والأحزاب في شهر على تنظيم موائد إفطار جماعية، والتي تتحول بفعل الحاجة والعوز لسفرة خاصة بـ"الفقراء والمحتاجين"، وبالإضافة إلى أن البعض يتناول طعام الإفطار على الموائد القائمة إلا أن البعض "يزاحم" –خاصة الصغار منهم والذين أُرسلوا بناء على طلب عائلاتهم- حتى ينالون "وجبات أخرى" لتكون وجبة إفطار لعائلاتهم أو جبة سحور لهم.