في زمن الأوس والخزرج يعود أبو علي

حجم الخط
يقول أحمد شوقي: فارفع لنفسك بعد موتك ذِكرُها فالذِّكر للإنسان عمر ثانِ رفع أبو علي ذِكره فَرُفعت الأرض به ذكرا, نعم نتذكره وهل لنا أن ننسى من أنسى الدنيا ليلها ونهارها فجعلها على رؤوس الاحتلال سواء ؟. وهل لنا أن ننسى أفعاله وأقواله وكلماته التي ما زالت تدوي في كل مكان " قاوموا لا تساوموا, اعتصموا واتحدوا", لكن نسي البعض هذه البصمات الشريفة التي سعى هو ومن سبقه إلى ترسيخها. مصطفى علي الزَّبري أنجبته جنين من رحم عرابة عام 1938 و اضطَر ليغادر في العام 2001. أبو علي زرع فكراً وحصد ثورة, قاد العمليات العسكرية في الأردن بعد أن انتقل إليها مع عائلته واعتقل هناك أكثر من مرة وقدم للمحاكمة ثم قاد العمليات في شمال الضفة ثم إلى مصر العريقة, وبعدها في أعقاب حرب حزيران 1967 قاد الدوريات العسكرية عبر نهر الأردن إلى فلسطين ثم غادرها وعاد إلى الأردن ومن بعدها لبنان إلى أن رست به السفينة ثانية في فلسطين عام 1999 وكان دائماً يقول " عدنا لنقاوم على الثوابت لا لنساوم". تولى منصب نائب الأمين العام حتى عام 2000 ثم انتُخب أميناً عاماً للجبهة الشعبية في المؤتمر الوطني السادس. طالته صواريخ الجُبنِ الإسرائيلية في السابع والعشرين من أغسطس عام 2001. زرع أبو على الوعي و الفكر وحب الوطن والفداء فوجد ما زرعه بعد أيام حين طال رفاقنا رأس المجرم زيئيفي فهذا ثمرة ما جناه أبو علي من مدرسته الثورية حيث كان يقول " هذا الجيل كبر ونما و أصبحت له تجربته الخاصة .. في مشهد الانتفاضة كان هناك إبداعات لم تبتدعها قيادة الثورة " لم يعلم أبو علي بأنه سيطل علينا في زمن الأوس والخزرج الجديد ونحن نعيد فيه أيضا حروب داحس والغبراء, ربما انتهوا من مقاومة ومقارعة الاحتلال فلم يجدوا أحدا ليقاتلوه فتنادوا لحمل السلاح وتقاتلوا. أبو علي أعلم أن هذا الوقت غير مناسب ولكن لا بد أن تعود, نحن نعلم أنك لم تمت فهكذا تعلمناها من حكيمنا " الثوريون لا يموتون أبداً "