تقرير ابو زيد حموضة
فلسطين المحتلة نابلس
على شرف الذكرى الثانية عشر لاستشهاد القائد الاممي اليساري ابو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عقد المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني " تنوير " ندوة سياسية بعنوان: " اليسار الفلسطيني والتحديات الراهنة " حضرها الكثير من الفعاليات الوطنية والسياسية والاكاديمية، تحدث فيها أعضاء المجلس التشريعي : بسام الصالحي الامين العام لحزب الشعب وقيس ابو ليلى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وخالدة جرار عضو المجلس التشريعي .
م. زياد عميرة رئيس مجلس الادارة في التنوير افتتح الندوة بكلمة ترحيب مذكرا بأهمية وحدة اليسار الفلسطيني كرافعة للعمل الوطني الفلسطيني في مرحلة التحرر الوطني الديمقراطي واستكمالا للمشروع الذي استشهد من أجله القائد أبو علي مصطفى صباح يوم الاثنين 27/8/2001 اثر قصف جوي اسرائيلي صارروخي استهدف مكتبه في رام الله.
د. يوسف عبد الحق المنسق الثقافي في المنتدى التنويري اشرف على ادارة الندوة مثيرا اسئلة دغدغت عقول الحضور ورجت يقين المتحدثين مستهلا حديثة بعدة " لماذات " أهمها؛ لماذا لم يتوحد اليسار الفلسطيني بعد 20 عام من اوسلو على برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي؟ ولماذا لم يجد بعد الوسائل الفعالة لتفجير الطاقات الشبابية؟ ولماذا لازال دوره باهتا ومتواضعا في وقف الاستيطان والمفاوضات الثنائية وانهاء الانقسام بين حكومتي غزة ورام الله وهو الذي يملك المخزون النضالي والصدامي مع الاحتلال؟ ولماذا يتنكر بعض الماركسيون للنظرية الماركسية؟ ولماذا تقاعسوا عن انتاج ثقافتهم اليسارية الخاصة بهم ؟
المتحدثون أجمعوا على أهمية المبادئ التي استشهد من أجلها القائد الرمز ابوعلي مصطفى، وأكدوا أننا أحوج ما نكون له ولطليعيته ولرمزيته الوحدوية سواء على الصعيد الفكري اليساري أو الوطني كونه الانسان الذي تتجسد فيه قيم الاخلاق، والصدق، والبساطة، والتقشف، والتواضع، والجرأة، ونظافة اليد، والشجاعة المبدئية، وصلابة الموقف، والنضال في الصفوف الامامية، والتفاني في خدمة شعبه وقضيته، بذا تجسدت فيه سمات شعبه وامته فُحفر في عقول ووجدان الشعب مما زاد غّل اعدائه الذين فجروا جسده أشلاءً بصواريخم الحاقدة.
الورقة الاولى: قدمها
الرفيق قيس ابو ليلى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو المجلس التشريعي.
المتحدث الاول في الندوة قيس أبو ليلى أشار الى أن لا أحد يملك الاجابات على الاسئلة الكبيرة المثارة، لا يوجد أجوبه شافية أو حتى داخل التنظيم نفسه، لكن هناك اجتهادات.
لم يرّ ابو ليلى في الظرف الموضوعي قبل وبعد اوسلو لصالح اليسار، بل أن اوسلو شكل انكسارا وتراجعا للمشروع الوطني كونه وُقع في وضع دولي كان ميزان القوى مختلا لصالح الاحتلال وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الذي ضرب اليسارالفلسطيني ضربة موجعة جعل البعض يعتقد أن الماركسية فقدت مصداقيتها وتهميشها وأنها تلقت الضربة القاضية، فكان لذلك انعكاسه على بعض قوى اليسار التي انتقلت الى الموقع الآخر، وبعضها حافظت على نفوذها وقوتها كونها وائمت بسرعة بين برامجها وفكرها الماركسي والمستجدات الوطنية والقومية والعالمية الجديدة. وقد تكرس ذلك من خلال انتكاسة المشروع الوطني بتوقيع اتفاقات اوسلو، مما أوجد وضعا جديدا بقيام سلطة للحكم الذاتي تتحكم في شؤون المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال على ارض منقوصة السيادة لم نسيطر كفلسطينيين على شيئ، فغدت القضايا الامنية والاقتصادية والاجتماعية من صلاحيات هذه السلطة، مما استوجب على اليسار أن يطور برامجه بما يتلائم مع الوضع الجديد.
ومن باب النقد الذاتي لليسار أشار أبو ليلى أن الارتباك والمفصل الجديد بعد اوسلو لازالت مفاعيله قائمة حتى الآن، مما يستوجب على اليسار بلورت برنامجا واضحا كبديل للقطبين الرئيسيين في الساحة الفلسطينية، يتسم البرنامج بالواقعية وبمراكمة الفعاليات.
ثم طالب أبو ليلى بوضع استراتيجية وطنية تمزج بين المقاومة الشعبية والرسمية ترتقي الى انتفاضة شعبية شاملة، مقرونة بتعبئة الراي العام الدولي لمساءلة المسؤولين الاسرائليين وتقفيهم كمجرمي حرب وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل، مشيرا إلى أن الموائمة بين الانتفاضة والضغط العالمي خاصة الأوروبي الذي قاطع المستوطنات يمكن أن نفرض طبيعة تفاوضية واضحة تقوم على أساس القرارات الدولية ووقف الاستيطان والاعتراف بحدود 1967، وهو ما يعني انتهاج سياسة فلسطينية واستراتيجية جديدة كبديل للتنازلات المتتالية، ومؤكدا على ضرورة تنفيذ الاتفاقات التي وقعت بين الطرفين، فتح وحماس، الذين يتحملا مسؤولية الانقسام، ومن ثم تشكيل حكومة اتفاق وطني وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني، مما يستوجب من اليسار ليس رفض وانتقاد هذه السياسات وانما بتقديم سياسات ملموسة يقدمها اليسار.
الورقة الثانية: قدمها
الرفيق بسام الصالحي الامين العام لحزب الشعب وعضو المجلس التشريعي.
لئلا يحصل تشوش في رؤية اليسار هناك حاجة للحسم في المفهوم، حيث تميز اليسار في المضمون الفكري والاجتماعي والاقتصادي قبله في السياسي. التعاطي مع اوسلو تعاطي سياسي .. اوسلو تعدت السياسي ودخل على المضامين الاجتماعية والفكرية. اليسار الفلسطيني ومنه حزب الشعب تعاطى مع الجانب الفكري والاجتماعي بأقل من السياسي، اليسار يتميز ليس بدوره السياسي وانما في الاجتماعي والفكري، وعندما اقترب اليسار مع حماس سياسيا أهمل الخلاف الاجتماعي الديمقراطي معها علما بأنها على نقيض مع اليسار سياسيا واجتماعيا وفكريا. نقطة البدء في مفهوم اليسار هو التركيز على المفهوم الفكري والاجتماعي والاقتصادي ثم السياسي.
بخصوص اتفاق اوسلو يجب التدقيق في جوانبه، اوسلو له بعد تجسد في شكل سلطة تلقىت ضربة في ظل الانقسام بفصل غزة عن الضفة.، علينا أن نفرق بين ما نرفضه من أوسلو وما نعمل على إفشاله ، وما يمكن أن نبني عليه.أوسلو فشل وأُفشل ليس نتيجة للموقف الفلسطيني وانما للموقف الاسرائيلي. الفضل في فشل اوسلو ليس فلسطينيا ولا للمعارضة الفلسطينية وانما افشل من قبل اسرائيل للتنصل بما جاء فيه ، فجاءت انتفاضة الاقصى أفضل اعتراض على عدم تطبيق اوسلو. وللخروج عن الاتفاق علينا الذهاب الى الامم المتحدة ورفض التفاوض في ظل الاستيطان.
هناك دعوات لمعارضة المفاوضات أتى جزء منها من اليسار ( جبهة شعبية) والجزء آخر والقوى الدينية، فهل يمكن مثلا قيام جبهة لمعارضة المفاوضات ونحن مختلفون مع القوى الدينية فكريا واجتماعيا !! نحن مع التمسك بشروط المفاوضات والتنازل عنها يعني التنازل عن الحدود وزيادة الاستيطان وتأجيل ملف الاسرى والقدس.اثناء المفاوضات تم تجزيء قضايا الحل النهائي. في المفاوضات علينا أن نتفاوض على :انهاء الاحتلال عن دولة فلسطين بحدودها عام 1967 وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة ضمن القرار 194. ويكون مضمون هذه المفاوضات ملف القدس كجزء من الارض المحتلة، والاستيطان والاسرى، ثم علينا أن نرفع سقف المفاوضات حتى لو لبي لنا كل شروط المفاوضات. الانتخابات ليست هي السحر الذي يمكنه حل مشاكلنا وتجربة العرب دليل على ذلك ، لا بد أن نفكر في خلق أكبر تحالف وضغط شعبي، وهذا عنوان المعركة الكفاحية الكبرى للشعب الفلسطيني، تبني موقف شعبي ورسمي يعيد الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، أما المفاوضات الجارية فييجب أن توقف لأنها لا تلبي الحد الادنى من السيادة، وحق العودة والحدود والقدس والاسرى وهي قضايا اساسية ليست قابلة للتفاوض.
الورقة الثالثة: قدمها
الرفيقة خالدة جرار عضو المجلس التشريعي عن كتلة الشهيد ابو على مصطفى
الناس لا ترى الفارق بين اليسار واليمين، ولا يمكن تميزه لا سياسيا ولا اجتماعيا ولا سلوكا ولا ممارسة، لذا لم ترّ في اليسار تميزا عن اليمين الديني أو اليمين السياسي، فلا وضوح عنده لا في برامجه ولا في فكره، وحتى يتميز اليسار علينا أن نتفق على برنامج ذو حد أدنى واضح في فكره وبرنامجه، ففي ثنايا الشعب الفلسطيني قوى جذرية يسارية في مضمونها وديمقراطية في تجربتها تستطيع حمل راية المشروع الوطني حتى التحرير الذي لا يستطيع حمله لا اليمين الديني ولا اليمين اليمين. وعليه فحنى ينجح اليسار في مساره لا بد أن يكون في برنامجه وضوحا فكريا، فالسياسة أساسها فكري، وعلينا الابتعاد عن الخلط بين الافكار الليبرالية والافكار المحافظة التي يرددها اليمين لئلا تغدو أفكار اليسار " أفكار كوكتيل ".اليسار قادر أن يفكر، ويحلل، ويناضل من أجل التغيير. لذا عليه أن يتبنى رؤية واضحة، ومنهجا واضحا، تبدأ بالرؤية السياسية الواضحة كوننا غير مختلفين فكريا، لكننا مختلفين في برنامج العمل والتطبيق.
نرى في الجبهة الشعبية أن اتفاقبات اوسلو لم تفشل بعد، كون مفاعيل اوسلو ليست سياسية فقط، وانما مفاعيل اوسلو سياسية واجتماعية واقتصادية وامنية وقيمية وثقافية وتعليمية وسلوكية ..الخ، فلا زالت مفاعيله تضرب عميقا في الارض، على المستوى المجتمعي والفردي، فلو فشل أوسلو لما كان هناك عودة للمفاوضات المباشرة والمنفردة وبرعاية أمريكية، ونرى أن العودة للمفاوضات يعني مزيدا من الاستيطان الاسرائيلي ونهب الارض الفلسطينية ومن هنا تكمن خطورة المفاوضات على اساس اوسلو، ولخطورة الاستيطان في ظل المفاوضات للاسف لم ينبس اليسار ببنت شفه ولم يحتج ولم يخرج جماهيره مجتمعة للشارع، مما جعل الناس ترى اليسار واليمين في مضمار واحد وذلك باستثناء مسيرة الجبهة الشعبية بالتحاف مع الفعاليات الشعبية التي حاولت الوصول لمقر الرئيس ابو مازن ولكن الأمن الفلسطيني قمعها ضاربا بعرض الحائط حقوق المواطن في الحريات العامة، ومع ذلك فالشعبية ستواصل المسيرت ضد هذه المفواضات داعية الجميع للمشاركة فيها، ومن هنا كقوى يسار علينا أن نحدد موقفنا ورؤيتنا وبرنامجنا، علينا أن نحسم، فاما أن نكون مع المفاوضات أو ضدها، مع مفاوضات منفردة أو غير منفردة، وهل نريدها في اطار جديد أم قديم.
نقر ونعترف أن هناك اختلافا بين قوى اليسار كوننا ديمقراطيين، وعلى نقيض مع اليمين السياسي الذي يرى في ذهابنا لهيئة الامم المتحدة من أجل تقوية شروط التفاوض، وهذه كارثة حقيقية، لأن البديل الوطني هو الوصول لمؤتمر دولي برعاية دولية وليس أمريكية بدل المفاوضات الثنائية والمنفردة يعمل بمرجعية القرارات الدولية ومباديء ميثاق الأمم المتخدة والقانون الدولي . نرى في الجبهة أن اوسلو لم يفشل، ومفاعيله لا زالت قائمة، ونحن ضد تجزئة المسائل وسياسة الخطوة خطوة، والبديل الثوري والوطني أن يكون لدينا برنامجا وطنيا شاملا لمقاومة كل قيم اوسلو الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقيمية والاخلاقية والثقافية .. الخ، والعمل لثورة شاملة على كل هذه المنظومة، ثورة ومقاومة شعبية بكل أشكالها وخاصة الثورة التنويرية الثقافية. نرى في الجبهة أن اوسلو لا يسقط الا باسقاط مفاعيله بعيدا عن رفع الشعارات، فالتنسيق الامني يدخل كل بيت مواطن، ويدخل حتى في حياته الاجتماعية وحياته الخاصة، وتؤثر مفاعيله حتى على تفكير الناس وسلوكها وطرائق عملها،اذا اراد اليسار أن يتميز عليه أن يتبنى برامج اجتماعية واقتصادية وقيمية ..الخ، برامج أكثر جدية وجذرية حتى نقنع جماهيرنا ونتميز عن جناحي اليمين الديني والبراغماتي، فاليسار أربك هذه الجماهير كون جزء منه كان في الحكومة، والجيد أنه لا أحد اليوم من فصائل اليسار في الحكومة علينا كيسار أن نبني حاليا، ونصنع البديل للمفاوضات ببناء جبهة معارضة عريضة بمضمون يساري ديمقراطي بعد مراجعة فكرية واجتماعية وسياسية عميقة وجدية، لأننا لا يمكن أن نهزم الاحتلال اذا لم نفهم كنهه ومضمونه ، لا يمكن أن نهزمه بالتفاوض القطاعي، وانما هزيمته ممكنه، وليست مستحيلة، اذا تبنينا برنامجا واحدا واضحا وشاملا. وعلينا أن نتفاءل لان التغيرات في الدول العربية لمصلحتنا فيما اذا ربطنا الوطني بالقومي. ثم تساءلت جرار أين الخطأ في اجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني على أساس الميثاق الوطني الفلسطيني بدون تعديلات أوسلو وبرنامج الاجماع الوطني وعلى قاعدة الديمقراطية والتعددية والمواطنة والتمثيل النسبي؟؟ لا يوجد بديل آخر للخروج من اللاشرعية التي تعيشها القيادة الفلسطينية والتي تشكل مأزقا جديا للقضية الفلسطينية خاصة في ظل الانقسام.
مداخلة الضيف
د. أحمد سعيد نوفل أستاذ العلوم السياسية في جامعتي اليرموك وبير زيت
القيادالت اليسارية مقصرة بوضع برنامج موحد ولم يوحد جهوده لفهم نبض الشارع. والان الفرضة ذهبية لوضع برنامج موحد، ففي مصر كاد حمدين صباحي أن يفوز في الانتخابات المصرية مما يشير الى أن الشارع العربي ينبض فكرا قوميا ويساريا لذا على اليسار أن ياخذ فرصته الذهبية.
وراى نوفل في أن الخلاف بين قوى اليسار ليس خلافا جوهريا وانما هو خلاف شخصي وما على رموز اليسار الا لعب دورا كبيرا لتوحيد قواه ، وأشار الى بعض قيادات اليسار المرهون موقفها لموقف السلطة نتيجة الانتفاع المالي والإداري منها. ثم وجه سهامه الى بعض قيادات اليسار الاردني التي تساقطت لالتزامها بسياسات النظام وغدت جزء من رسم سياساته وملكية أكثر من الملك.وتطرق الى الرموز اليسارية الامثولة، وتساءل هل الشعب الفلسطيني عاقر لخلق قيادات كجورج حبش وأبي علي مصطفى.
أهم مداخلات الحضور
لم ترق المداخلات لطموح الحضور، وقد عبر المناقشون عن موقفهم بموضوعية وشفافية، لكن بالم وحرص كبيرين حتى يتجاوز اليسار أزمته ويستعيد نهضته ليتبوأ مواقعه التقدمية والوطنية والانسانية كونه الامل المرجو لشعبنا الفلسطيني والسياج الحامي لتراثه واخلاقه ومبادئه ونضاله، وقد ظهر ذلك من خلال التوجه العام للنقاش من حيث أن الظروف الموضوعية مواتية لليسار للنهوض والتكتل بالرغم من أن إيجاد ارضية مشتركة لبناء تحالف يساري تحتاج إلى جهود مضنية ، في حين اتهم البعض اليسار بالتقصير الشديد في مواجهة قرار المفاوضات وفي التصدي لحجب المعلومات من خلال نشر ما لديه للجماهير وعدم شرح ما يجري في الدهاليز والغرف المعتمة، وأخرون رأوا أن اليسار أهمل مواضيع مهمة كالمرأة، والشباب، وتعبئة فصل الدين عن السياسة، وتقزيم القضية الفلسطينية الى قضية لاجئين.
السؤال المهم لبعض الحضور هو كيف تتم المقاومة الشعبية في ضوء غياب قيادة موحده لها يرنامج متكامل لمختلف أساليب المقاومة خاصة في ظل انعدام التحام جغرافي بين المناطق المحتلة من فلسطين؟ فالمقاومة الشعبية التي يقودها الشباب في ظل ما سبق تصبح ذات فعالية محدوده الأمر الذي يستدعي اعادة النظر في مفهوم المقاومة الشعبية وبرنامجها بحيث تضم كتلا بشرية كبيرة وفق برنامج متكامل، وطالب البعض بالغاء فكرة الانتخابات في ظل الاحتلال ولسنا بحاجة الى وزراء ومدراء واعضاء مجالس تشريعية، وطالب بتقليص دور السلطة وبدور أكبر ل م.ت.ف.
رصد بعض الحضور سقوط بعض المفردات في خطاب اليسار كالصهيونية، مشيرا الى التناقض الاساسي مع المشروع الصهيوني الذي يجب هزيمته بكل الوسائل المتاحة معتبرا بذلك ضعفا فكريا في الخطاب التعبوي.
البعض اعتبر المنتدى التنويري واحة ثقافية وسط صحراء تعج بالامية الثقافية على مستوى المثقفين وغيرهم في ظل غياب الثقافة الوطنية، فدعا المحاضرين والحضور بتوسيع تجربة المنتدى باعتماد تجربة المنتدى ليشكل منبرا للثقافة الوطنية في نابلس وفلسطين والعمل على اصدار مجلة ورقية او مجلة الكترونية لتكون حلقة وصل بين الفكر التنويري اليساري وبين الجماهير.