منذ 17 أكتوبر الشهر الجاري وأيام التضامن مع الحركة الوطنية الأسيرة والقائد الرمز أحمد سعدات مُستمرة ومتواصلة في أكثر من 25 مدينة وعاصمة وقرية ومخيم ، وصولاً إلى حيفا المحتلة، التي تحتضن بدورها فعالية خاصة لدعم الأسيرات والأسرى يوم 31 أكتوبر .
كانت توقعاتنا أن تستمر الحملة لمدة 5 أيام - أسبوع واحد فقط، إلا أن حالة الاستعداد والعطاء كانت أعلى ، فاستمرت أسبوعاً إضافياً، بمبادرات رائعة وجهود طيبة تستحق الإعجاب والتقدير .
كما جاءت فعاليات الحملة متعددة في الشكل أيضاً، حيث شملت المسيرة والمهرجان ، والندوات السياسية والحقوقية والمقابلات الإعلامية، و توقيع البيانات والعرائض، والنشاطات الرياضية، وتوزيع بوسترات، معارض فنية، وشعارات جدارية، وغيرها من أشكال العمل الدعاوي والنقابي ..
ومنذ اليوم الأول لتأسيس حملة التضامن مع الأمين العام ورفاقه في 14 - مارس - 2006 ، وهو تاريخ اقتحام سجن أريحا، وهي تقوم على أساس التطوع والخدمة. فلا يوجد لدينا موظفين وموظفات ولا نريدهم أصلاً، لأننا نسعى لحملة شعبية متواصلة ومستمرة قائمة على فكرة العطاء والواجب.
ولم تتلقَ الحملة فلسًا واحدًا من أية جهة رسمية فلسطينية، عربية أو أجنبية - ولا نريدها أيضاً - كما نقدر عالياً ما يقدمه شعبنا طوعًا و حبًا وكرمًا، ومن منطلق الواجب والمسؤولية الوطنية تجاه الأسيرات والأسرى..باعتبارها قضية كل الشعب..
مطلوب وحدة الجهود الفلسطينية في الوطن والشتات لحملة فلسطينية شعبية وموحدة ، عنوانها تحرير الأسرى من السجون، تجعل " قضيتهم" هي قضيتنا، وتكون حالة ثورية مستمرة و دائمة لها موقع الأولوية على أجندة القوى والأحزاب والاتحادات الشعبية والنقابات وغيرها، فلا يعقل أن تظل اتحادات المرأة مثلاً بعيدة عن أي دور سياسي حقيقي في نصرة الأسيرات ولا يعقل أن لا يكون للنقابات المهنية أي دور في إسناد الأسرى .
إن الحملة الشعبية لتحرير الأسرى التي ندعو إليها هي وحدها القادرة على تحرير " ملف الأسرى " أولاً، تحريره من أدراج السلطة والوزارة ، إلى الميدان والشارع والحارة ، حتى تكون حركة شعبية واسعة، في كل بيت ، وتعيد للحركة الأسيرة الفلسطينية موقعها ومكانتها الطبيعية، قائدة للمقاومة والنواة الصلبة ، وخط الدفاع الأول عن شعبنا في مواجهة العدو ..
تهتز مكانة الحركة الأسيرة اليوم بسبب ما يجري من محاولة إسرائيلية لتحويل الأسرى إلى " ورقة ضغط " صهيونية، ورقة للابتزاز والخداع ، وتحويل إطلاق سراح بعضهم إلى صفقة ومقايضة مقابل استمرار المفاوضات والاستيطان..وللأسف هناك من هو جاهز للتساوق مع هذه السياسة الصهيونية بل ويقوم بتشريعها وتسويقها.
مطلوب أن نواصل دورنا ومسؤوليتنا ، إلى أن تقول المقاومة المسلحة كلمتها الفصل ويتحرر كل أسيرة وأسير وتُهدم كل هذه السجون الصهيونية وإلى الأبد..
....
* منسق حملة التضامن مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وشبكة صامدون لدعم الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية.