في بيان جماهيري،الشعبية تدعو للقاء سريع ينتج عنه ميثاق شرف يوفر حل للكهرباء




حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من استمرار أزمة الكهرباء وتفاقمها وانعكاساتها على الأوضاع ال
حجم الخط
حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من استمرار أزمة الكهرباء وتفاقمها وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية والصحية والبيئية لأهلنا في قطاع غزة، مؤكدة على أنها بدأت في الاتصالات مع الجهات المسئولة والمعنية بهذا الملف ودعت جميع الأطراف وبمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية، لعقد لقاء سريع ينتج عنه ميثاق شرف يوفر حل لهذه الأزمة ويمنع تكرارها قبل فوات الأوان، وقبل أن تستفحل المشكلة خاصة مع قدوم فصل الشتاء، واشتداد البرد، وزيادة الطلب مما يزيد الأحمال على محطة الكهرباء، وبالتالي ستزداد ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وحذرت من أن الأمور ستخرج عن السيطرة، ولن يستطيع أحد إيقاف نيران الغضب الشعبي. وقالت الجبهة في بيان جماهيري صادر عنها اليوم: " تفاقمت في الأيام الأخيرة مشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في قطاع غزة، وأصبحت مرضاً مزمناً يعاني منه القطاع المشبّع أصلاً بوضع معيشي واقتصادي صعب جداً، جراء استمرار الانقسام البغيض والحصار الخانق وانعدام فرص العمل والفقر والبطالة والاحتكار وارتفاع الأسعار وعدم إدخال مواد البناء، مما أدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة وزاد من نسبة البطالة، وزادت حدة المشكلة بسبب توقف محطة توليد الكهرباء كلياً عن العمل جراء عدم توفر الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها، مما أدى إلى قطع التيار الكهربائي عن المنازل والمنشآت الحيوية لفترات تصل إلى 12 ساعة، يقابلها 6 ساعات فقط من الكهرباء، وهذا عكس نفسه على كافة الخدمات الحيوية المقدمة إلى (1.700 مليون) فلسطيني، وبخاصة إمدادات مياه الشرب وتعطل المرافق الصحية، بما فيها المستشفيات والمراكز الطبية وعمل محطات الصرف الصحي وقطاع التعليم". وأضافت: " تتلمس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع جماهير شعبنا بأن الانقسام الكارثي والمناكفات السياسية بين حكومتي رام الله وغزة حوّل حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يطاق، وتأتي أزمة الكهرباء في بعض جوانبها في هذا السياق، حيث لا زالت الأمور تدار انطلاقاً من الحسابات والمصالح الحزبية والفئوية والشخصية على حساب معاناة شعبنا الذي يعيش حالة من القهر والظلم واليأس والإحباط بفعل هذه السياسات الضارة". واعتبرت الجبهة أن جوهر الأزمة الحالية يكمن في اختلاف حكومتي غزة ورام الله على قيمة الضريبة المضافة على السولار "الإسرائيلي"، بالإضافة إلى ضريبة " البلو" مما سيرفع سعر السولار الصناعي من ( 4.26 شيكل كما اتفق على توريده سابقاً مع حكومة رام الله إلى 5.75 شيكل)، وهذا ما رفضته حكومة غزة، التي عليها في ضوء ذلك إيجاد البدائل وعدم الاكتفاء بتوجيه اللوم والنقد للحكومة الأخرى، داعية في الوقت ذاته حكومة رام الله إلى تحّمل مسئولياتها والنظر إلى مصلحة المواطن بعيداً عن تفكير وتخطيط الحكومتين القائم على أن مصلحتهما تكمن في زيادة واردات الخزينة بالأموال بغض النظر عن معاناة وآلام شعبنا. واستشعاراً بخطورة وتدهور الأوضاع الإنسانية، وحرصاً على أبناء شعبنا وتقديم حل عاجل لهذه القضية المزمنة طالبت الجبهة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال الصهيوني من أجل إنهاء الحصار الشامل غير القانوني المفروض على قطاع غزة ومن أجل الوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه القطاع باعتباره أرضاً محتلة بموجب قواعد القانون الإنساني. كما طالبت حكومتي غزة ورام الله بضرورة إبعاد الاحتياجات الضرورية لشعبنا عن المناكفات السياسية والعمل بشكل سريع على زيادة كمية الطاقة المطلوبة عبر الاتفاق على حل المشاكل العالقة بينهما، بما يسمح في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد كهرباء غزة بكامل طاقتها، أي توفير وقود لتشغيل كل مولدات المحطة. كما دعت لإعادة بحث مشروع توصيل الطاقة من خلال جمهورية مصر العربية حسب ما تسمح به الظروف السياسية لمصر، خاصة وأن هناك اتفاق ضمني سابق بربط شبكة الكهرباء الفلسطيني بالخط الثماني عبر مصر. وأكدت على ضرورة التوافق مع القوى والفصائل والمؤسسات الفلسطينية وشركة توزيع الكهرباء على نظام عادل لجباية رسوم استهلاك الكهرباء، على أن يستهدف الشركات والمؤسسات الحكومية والتجار وكبار الموظفين والعائلات المقتدرة، ويراعي الظروف المعيشية الصعبة لأبناء شعبنا من العائلات المستورة. ودعت للاستعانة بالكفاءات والخبرات الفلسطينية في تقديم أفكار وحلول إبداعية للحد من الأزمة.