الغول: الادارة الامريكية تسعى لفرض حل ينهي قضيتنا وفق الرؤية الاسرائيلية

كشف الرفيق كايد الغول عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غ
حجم الخط
كشف الرفيق كايد الغول عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غزة بأن الادارة الامريكية تسعى الى بلورة حل اوائل العام القادم ينطلق من القبول بدولة ذات حدود مؤقتة مع عبارات ووعود غامضة بشأن حدود عام 1967 لذر الرماد في العيون. وأضاف الغول في تصريحات للمكتب الاعلامي للجبهة الشعبية "إن المفاوضات الجارية يجرى فيما بحث بشأن تبادل الاراضي يصل الى حدود 7.5 % وإجراءات امنية تعمل "اسرائيل" على ان تحقق اكثر مما يمكن ان يقدم لها في هذا الحل المتوقع، مؤكداً ان اسرائيل لن تكتفي بالغور كمنطقة امنية بل ستعمل على وجود بؤر ومواقع امنية في مناطق متعددة من الضفة الغربية تستكمل من خلالها سيطرتها على كامل الضفة". واكد الغول ان مشروع الحل الامريكي المتوقع سيكون في الجوهر الحل النهائي للقضية الفلسطينية وفق الرؤية الاسرائيلية وهو ما يجب الحذر منه ورفضه خاصة ان الفلسطينيين قد خبروا جيداً ان الراعي للمفاوضات "الادارة الامريكية" في محصلة الامر سيكون داعماً للموقف الاسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، وحتى نواجه ذلك قبل ان يفرض علينا هذا الحل في ظل ظروف اسوأ، علينا الذهاب سريعاً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على اساس برنامج وطني جامع، يوفر عوامل الصمود ويستطيع افشال هذا الحل من خلال توحيد قدرات وطاقات الشعب الفلسطيني وقواه، وما يمكن ان يتوفر على اساسه من تحالفات عربية واقليمية ودولية مساندة. وقال الغول "المنطقة تمر بحراك سياسي كبير تتحرك في إطاره دبلوماسية دول كبرى لأجل استقرارها بما يحفظ مصالحها، وهذا يفرض البحث عن تفاهمات وحلول لبؤر الصراع في المنطقة، واذا ما جرى ذلك بتفاهم اقليمي ايضاً وبدعم دولي فإن القضية الفلسطينية ستكون حاضرة بقوة وسيتم الاتفاق بحلها على الارجح وفق منظور يأخذ بعين الاعتبار والى حد كبير حقائق الامر الواقع التي فرضتها دولة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي حينها سيقال للفلسطينيين ليس امامكم الا قبول هذا الحل، والا واجهتم كل من توافق على حل القضية الفلسطينية اقليمياً ودولياً وفق هذه الرؤية وفي ظل الانقسام وانشغال الحالة العربية في اوضاعها الداخلية والبحث عن حلول لها فان الحالة الفلسطينية ستكون اكثر ضعفاً في مقاومة الحل الذي قد يجري التوافق عليه. واعتبر الغول ان استمرار المفاوضات يشجع دولة الاحتلال للاستمرار في تنفيذ مشروعها الاستيطاني وفي تعميق احتلالها للأراضي الفلسطينية، خاصة وأن العودة للمفاوضات لم تشترط توقف اسرائيل عن ذلك بل كان شرط عدم ذهاب الفلسطينيين الى المؤسسات المختصة في الامم المتحدة بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية هو الملزم للعودة للمفاوضات وهو ما يعني في المحصلة عدم الاستفادة مما تحقق سياسياً من قبول دولة فلسطينية كعضوية مراقب في الامم المتحدة ويعطي العدو الصهيوني الوقت والفرصة في تقدم مشروعه الصهيوني وفي فرض واقع يؤدي الى عدم انسحابه من الاراضي الفلسطينية المحتلة، ويضع الفلسطينيين امام ممر اجباري للقبول بالرؤية الاسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي القائم على حل مؤقت تسعى الادارة الامريكية الان على بلورته وطرحه مع بداية العام الجديد. وشدد الغول على ان هذا المشروع ليس قدراً وبإمكان منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ان تواجه الضغوط الامريكية الهائلة وحلفاء "اسرائيل" لفرضه من خلال موقف فلسطيني موحد، وموقف عربي مساند يقطع الطريق على كل المحاولات الجارية لتمرير هذا المشروع الذي تنتقص بل ويتناقض الى حد كبير مع حقوق الشعب الفلسطيني، الايمان بهذه الحقيقة يتطلب من المنظمة والسلطة ان تقدما على قرارات واضحة وجدية برفض المشروع وعدم الخضوع للابتزاز والتهديد السياسي والاقتصادي وان تتحملا ومعهما الشعب تبعات ذلك لأننا في هذا نحمي حقوق الشعب الفلسطيني. واعتبر عضو اللجنة المركزية العامة ان الشعب الفلسطيني يمتلك خيارات عديدة في ادارة الصراع والعدو الصهيوني، ومنها الخيار السياسي عبر البحث عن عملية سياسية مغايرة لما هو قائم تستند الى الشرعية الدولية عبر مؤتمر دولي هدفه وضع الآليات لتنفيذ قراراتها المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة، وكذلك عبر خيار المقاومة المسلحة والشعبية ضد الاحتلال، وبالتالي لا نرهن او نحصر خياراتنا بالمفاوضات، وعلى ما يمكن ان تقدمه الادارة الامريكية من وعود لا طائل من ورائها الا دعم "اسرائيل" في نهاية الامر. وحول قضية اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات اكد الغول أن من اغتاله هي دولة الاحتلال مدعومة من قبل الولايات المتحدة الامريكية، قائلاً "بدأ تهديده بالقتل عندما رفض تقديم تنازلات جوهرية وخاصة بشأن القدس في مفاوضات كامب ديفيد، وعملت اسرائيل والادارة الامريكية على اثر ذلك بمحاصرته والعمل على تصفيته سياسياً، ثم تطور الامر عبر الاغتيال بالسم تنفيذاً لمخطط كان يستهدف ازاحة الرئيس عرفات من اجل تسهيل تمرير حلول سياسية تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني وتؤدي الى موافقة الفلسطينيين على حل لا علاقة له بالانسحاب الكامل ولا بالعودة أو بالقدس". واضاف الغول "الرئيس عرفات لم يأكل "السم " وإنما دس له من قبل عملاء العدو الصهيوني بغض النظر عن جنسيتهم، والاتهام بشكل مباشر لدولة الاحتلال الصهيوني بغض النظر عن الادوات التي استخدمتها من اجل تنفيذ عملية الاغتيال، بقرار اسرائيلي شديد الوضوح، بسبب اعتماد الرئيس عرفات خيار آخر للمفاوضات، ومساهمته في انطلاق الانتفاضة الثانية. وطالب الغول السلطة الفلسطينية بضرورة وقف المفاوضات البائسة، خاصة بعد اتضاح المشروع الصهيوني الذي يسعى الى تحقيق اهدافه من خلال عملية التفاوض، وبعد كشف تورط اسرائيل بشكل مباشر باغتيال الرئيس عرفات، مؤكداً ان افضل ما يمكن ان تواجه به "اسرائيل" في هذه اللحظة هو الانسحاب من المفاوضات والذهاب فوراً الى محكمة الجنايات الدولية لطلب عضويتها ثم ملاحقة دولة الاحتلال وقادتها على جرائمها المتعددة بما في ذلك جريمة اغتيال الرئيس عرفات. وحذر الغول من وقوع السلطة في دهاليز لجان التحقيق، لأن احداً لم يتحدث عن وفاة طبيعية للرئيس عرفات، بما في ذلك تقرير الفرنسيين عند وفاته وبالتالي كل المؤشرات تشير الى ان ما جرى مع الرئيس عرفات عملية اغتيال وعلى المنظمة والسلطة ان تتابع الامر انطلاقاً من هذه القاعدة.