الثوابتة يدعو لوقف المفاوضات وفتح كل أشكال المواجهة مع الاحتلال الصهيوني

دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة لإلغاء اتفاقية اوسلوا، ووقف المفا
حجم الخط
دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة لإلغاء اتفاقية اوسلوا، ووقف المفاوضات العبثية، والذهاب إلى وحدة وطنية تجمع خلالها ألوان الطيف الفلسطيني، تستند لاستراتيجية كفاحية تفتح كل أشكال المواجهة بكافة الأساليب ضد الاحتلال الصهيوني . وقال الثوابتة في تصريحات للمكتب الاعلامي للجبهة الشعبية " بعد عشرين عاماً من المفاوضات، وجدنا أنفسنا أمام سلطة مكبلة بالتزامات أمنية ليس لها سيادة لا على الأرض ولا المعابر ولا أي من مظاهر السيادة الوطنية، والأهم من ذلك أنه كلما استمر هذا الوضع كلما ازدادت شراسة الاستيطان وابتلاع مزيد من الأراضي، فدولة الاحتلال تريد أن تضعنا أمام وقائع جديدة على الأرض في زمن قياسي كمقدمة لحل انتقالي وهذه الوقائع لا تعطي للمفاوض الفلسطيني لا أرض ولا قرار أو حتى إرادة سياسية. وأكد الثوابتة أن الموقف المبدئي للجبهة بأنها ترفض المفاوضات وقد عبرّت عن هذا الموقف مراراً وتكراراً، واعتبرت العودة إليها تجاوز لحالة الإجماع الوطني، فقد كان هناك قرار حد أدنى في اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة باشتراط العودة للمفاوضات بوقف الاستيطان وتحرير الأسرى المعتقلون قبل اتفاق اوسلو، إلا أن الاحتلال لم ينفذ ذلك، فقرر الرئيس أبومازن الذهاب للمفاوضات متجاوزاً بذلك قواعد الإجماع الوطني . كما اكد الثوابتة أنه كان على الرئيس أن يبنى على موضوع الإنجاز داخل الأمم المتحدة بالحصول على دولة عضو غير كامل بأن يصل لمحافل دولية أخرى مثل محكمة الجنايات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال على ارتكابهم جرائم بحق الشعب الفلسطيني، كمان أن البديل للمفاوضات العمل على نقل ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة والمطالبة بتوفير حماية دولية لشعبنا ، إلا أنه سار بطريقة فردية في طريق المفاوضات بدون أن يحصل على إجماع وطني. واستغرب الثوابتة من المراهنة على الطرف الأمريكي ، مشيراً أنه طرف غير محايد بل داعم للاحتلال عسكريا وماديا وسياسيا، مشدداً على أنه لا يجوز المراهنة على هذا الراعي، بل الذهاب للأمم المتحدة لتولي هذا الموضوع على مبدأ عقد مؤتمر دولي برعايتها من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، لا التفاوض عليها ، وأي مفاوضات هذه التي يجري الحديث عنها في ظل ميزان قوى لصالح العدو لن تجلب لنا شيء . وحول الموقف العربي من القضية الفلسطينية، أكد الثوابتة أنه يتناغم مع السياسة الأمريكية، خاصة عندما تبنوا المبادرة العربية التي تنهي حق العودة، وتسمح بعملية تبادل أراضي، ولم تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات على الأرض بالمعنى الديمغرافي والجغرافي والسياسي . وحول تصريحات صائب عريقات حول استقالته من طاقم المفاوضات وبأن هناك خيارات أخرى للقيادة الفلسطينية، طالب الثوابتة القيادة الفلسطينية بتحديد هذه الخيارات، مشيراً أنه لا يجوز الحديث عن خيارات بدون تفاصيل، معرباً عن خشيته أن يكون ذلك مناورة سياسية للضغط على أمريكا حتى تكون أكثر أكثر جدية وضغط أكثر قوة على الجانب الصهيوني. وحول موضوع المصالحة، أكد الثوابتة أن كل القضايا الخلافية قابلة للمعالجة فإذا راقبنا الخطاب السياسي لكلا فتح وحماس سنجد بكل صراحة أنه خطاب جميل يدغدغ عواطفنا ليس انتهاء بخطاب هنية وقبله مبادرة أبومازن لتشكيل الحكومة، إلا أنها تحتاج لامتلاك إرادة سياسية تقرن الأقوال بالأفعال، فإذا توفرت الإرادة نذلل الكل العقبات لملف المصالحة . واستدرك الثوابتة قائلاً: " لقد كان آثار الانقسام كارثياً كافة أبناء شعبنا في كل أماكن تجمعاتهم في الداخل والشتات، فلا تعتقدوا أن تأثير هذا الانقسام وانعكاساته على أهلنا في القطاع والضفة ومناطق الـ 48، بل ألقى بظلاله على كل أماكن تواجد شعبنا .". واعتبر الثوابتة أن الذهاب لأي خيار من الخيارات النضالية التي تنسجم مع الرؤى الوطنية وموقف الإجماع الوطني يجب أن يستند بالأساس على المصالحة واستعادة وحدة شعبنا، ومن ثم البناء على إستراتيجية وطنية مقاومة باتجاه فتح اشتباك شامل بالمعنى السياسي والكفاحي والجماهيري مع الاحتلال، فالعدو لا يعرف إلا لغة القوة ، ولن نتمكن من مواجهة هذا العدو دون أن نكون موحدين .