عبد العال: من حق شعبنا ممارسة كل أشكال المقاومة لدحر الاحتلال

دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئولها في لبنان مروان عبد العال إلى ضرورة  القط
حجم الخط
دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئولها في لبنان مروان عبد العال إلى ضرورة القطع مع اتفاقية أوسلو كمرجع للسلطة، وصوغ استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات، وتوحيد المؤسسة الفلسطينية، وطي صفحة الخلافات والانقسام الفلسطيني. وأكد عبد العال في برنامج على قناة المنار الفضائية أن خطاب القيادة الفلسطينية في الجمعية العامة تاريخي لأنه يؤرخ لما قبله ، داعياً لضرورة تغيير مرجعية أوسلو، عبر إعادة ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية المنصفة لشعبنا. كما طالب القيادة الفلسطينية "بالمصارحة " للذات وللشعب الفلسطيني وللتاريخ من خلال إجراء فحص ذاتي وتقييم موضوعي باستخلاص العبر من تجربة السلطة وواقعها، وسلبياتها وممارساتها ومن بينها التنسيق الأمني مع الاحتلال وارتباطها الاقتصادي معه حسب اتفاقية باريس، والنظر في أي بدائل متاحة أخرى يتوافق عليها الجميع. ودعا عبد العال لضرورة الالتزام الجدي بإنجاز اتفاق المصالحة، مشيراً إلى أنه عندما تحققت إرادة لهذه المصالحة اسهمت فيها تحولات أقليمية وداخلية أقلعت سفينة الحوار ودقت ساعة المصالحة، مؤكداً أن الخلاف في الجوهر كان في موضوع الحكومة وفي الأسماء، أكثر مما هو على المعايير. وفي موضوع منظمة التحرير الفلسطينية شدد عبد العال على ضرورة صياغة استراتيجية جديدة تأخذ بعين الاعتبار الظروف والمعطيات الجديدة الحاصلة، واستخلاص العبر من تجارب الماضي، ودراسة واعية وعلمية لحركة التاريخ، و معرفة الكيفية التي ستقوم عليها المواجهة، داعياً لصياغة الرؤية والبرنامج السياسي الذي يتوافق حوله الجميع والذي لا يفرط بالثوابت. ودعا للحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية ككيان ممثل لشعبنا الفلسطيني، لافتاً أننا الآن أمام صيغ شكلية نتيجة تهميش دورها لصالح السلطة، داعياً لاعادة دورها في حشد وتفعيل طاقات كل شعبنا في جميع أنحاء العالم ووضع السياسات الاستراتيجية لشعبنا في مقابل أن تهتم السلطة فقط بالحياة المدنية المجتمعية في الضفة وغزة. ورفض عبد العال الاستراتيجيات أحادية الجانب، التي يتمسك بها البعض كخيار استراتيجي كالمفاوضات التي ثبت بالملموس فشلها، وهي من الخيارات الاقصائية التي ثبت فشلها في جمع ثنائيات السلطة. واستهجن عبد العال وجهات النظر التي تضع كل أسلوب كنقيض للآخر، داعياً لضرورة التمسك بفكرة تكتيك الممارسة في ظل استراتيجية شاملة ، قائلاً " إن كنت لا تريد أن تمارسها فلا تسقطها، ولا تقول أن لا قوة لممارستها"، مشيراً في هذا السياق أن المقاومة بكافة أشكالها السياسية والشعبية، وأيضاً العنفية ضرورية لأن هذا الاحتلال يجب أن يشعر أن احتلاله خاسراً بكل السبل. ولفت إلى أنه ليس مطلوباً فتح النقاش العلني على كل شئ سنقوم به، والتفريق بين " نزعة الكلام " الذي يقول كل شيء ولا يفعل شيء و" نزعة الفعل " الذي يعرف ماذا يريد وكيف ومتى؟. وأكد عبد العال أن الرد على هذه الإجراءات بخلق استراتيجية مواجهة ضد كل اشكال الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وضد الارتهان للمال السياسي وللدول المانحة، وذلك عن طريق إعادة بناء المؤسسة الفلسطينية، واستعادة المكانة والدور الذي يليق بقضيتنا الفلسطينية ويزيل اثار الانقسام والاستسلام والاستجداء ويستعيد الدور و الموقف الفلسطيني كأقدم حركة استقلال وحرية ما زالت تفعل فعلها على كل المستويات والجبهات.