النص الكامل لكلمة الجبهة المركزية في مهرجانات الانطلاقة بالضفة الفلسطينية



 عائلات الشهداء ، عائلات الأسرى الرفيقات والرفاق 
بملء العزيمة، بجسارة الثوار، بالأمل الواثق با
حجم الخط
عائلات الشهداء ، عائلات الأسرى الرفيقات والرفاق بملء العزيمة، بجسارة الثوار، بالأمل الواثق بالشعب وقدراته وتاريخه، بالاستناد إلى قيم الحرية، بالانتماء المخلص للوطن والأمة، بالانحياز إلى العدالة الإنسانية، والى كل ما هو تقدمي وتحرري نطوي عاما، ونمضي قدما في مسيرة الكفاح الوطني التحرري والتقدمي الإنساني، نطوي سنين من المجد والشرف لنفتح للشمس بوابة جديدة على وعد باستمرار التمسك بأهدافنا وحقوقنا وثوابتنا الوطنية، وعلى عهد مع الشعب أن تبقى الراية مرفوعة، خفاقة، وان نبقى السائرين في هذا الدرب الوعر الشائك مهما غلت التضحيات وتعاظمت الصعاب. فخيارنا الذي عزمنا عليه منذ الانطلاقة هو المقاومة والكفاح، مدركين هول التحديات والعقبات، لكننا واثقين بان إرادة الشعوب لا تهزم، بل تصنع الانتصار. وإرادة حزبنا هي من إرادة شعبنا، وصمود حزبنا هو من صمود شعبنا، فعهدا ووعدا لشعبنا وامتنا أن لا تسقط لنا راية، بل ستبقى مرفوعة حتى تنغرس على أعلى قمم فلسطين. الأخوات والأخوة..... الرفيقات والرفاق أننا إذ نحتفل بانطلاقة حزبنا ، نقف إجلالا وإكبارا لشهداء شعبنا من عز الدين القسام إلى آخر شهيد يسقط في معركة الحرية الوطنية والكرامة الإنسانية، مستلهمين القيم والمعاني التي سقطوا من اجلها. نستلهم إخلاص ومبدأية وحكمة قائدنا المؤسس وحكيم ثورتنا، نستلهم صلابة الانتماء للفقراء من رفيقنا القائد الشهيد أبو علي مصطفى، نستلهم الفكرة المخلصة في القلم المبدع لكنفاني، نستلهم الإقدام من وديع والجسارة من جيفارا غزة ، نستلهم الثبات والصمود من الخواجا والراعي والعكاوي ودلايشة، نستلهم النزاهة من أبي ماهر. نستلهم معاناة وبطولات مئات آلاف الأسرى . نقف تحية انضباط للطود الشامخ المتحدي دائما والند دائما، حامل الراية بإخلاص وتفان الرفيق الأمين العام احمد سعدات. الحضور الكريم ونحن نحيي الانطلاقة، لا ننسى ذكرى انتفاضتنا الشعبية الكبرى عام 1987، ملهمة الشباب العربي في انتفاضاته ، فهذه الانتفاضة لم تذهل العالم فحسب، بل أظهرت عمق ارتباط شعبنا بأرضه وعظم طاقاته ، وبراعة إبداعه في أشكال النضال. ونحن نحيي هاتين المناسبتين العظيمتين، تقف قضيتنا اليوم على مفترق طرق خطير، حيث لم يعد هناك مجال للتردد أو الانتظار، إننا أمام مخطط لشطبها وتصفية جوهرها حق عودة اللاجئين، وتسييد المشروع الصهيوني في الوطن العربي، فعلى مدى عقدين من التفاوض لم يجن شعبنا خلالها سوى المزيد من سلب الأرض وتفكيك عناصر المشروع الوطني وإخضاعها للمقايضة . إننا أمام محاولة لفرض مطلب الاعتراف ب "إسرائيل دولة للشعب اليهودي" الذي يعني شطب حق العودة وتزوير الرواية التاريخية للمأساة الفلسطينية . وما مخطط برافر لتهويد النقب إلا رديفا لمخطط كيننج لتهويد الجليل الذي أسقطته هبة يوم الأرض الخالد. إن ما يجري من مفاوضات لتمديد الانتقالي في أوسلو المدمر، إن هو إلا محاولة لإخراج المشروع الصهيوني من مأزقه وإدامة الاحتلال والاستيطان واستمرار التهويد للأرض، فالدولة كشكل معبر عن الحرية والاستقلال الوطني لا زالت بعيدة المنال ولا يمكن الوصول إليها، إلا بمشروع وطني رافعته الأساسية المقاومة. فقيام الدولة هو مهمة كفاحية لا تفاوضية، مهمة تتطلب شطب الانقسام، والخلوص إلى إعادة بناء التعبير الوطني الأشمل لشعبنا منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس وطنية ديمقراطية تلتزم بالثوابت الوطنية. مهمة تتطلب الارتقاء فوق الحسابات الفئوية الضيقة، إلى الحسابات الوطنية العامة. فإذا لم ترتق النخب القيادية المهيمنة إلى مستوى استعداد الشعب وطموحاته ومطالبه بإنهاء الانقسام وبناء استراتنيجية وطنية شاملة، تعيد قطار النضال الوطني إلى سكته الحقيقية بعد أن حاد عنها باتجاه المراهنة على مفاوضات عبثية مدمرة من دون أن نقلل من خطر الإسلام السياسي و تحولاته الأخيرة واختياراته على العملية التحررية الوطنية والديمقراطية . إذا لم يحدث كل هذا فقضيتنا لا محالة في خطر محدق. الأخوات والأخوة، الرفيقات والرفاق: رغم عثرات التحولات الجارية في الوطن العربي، إلا أن هذه الاستفاقة الشعبية بعد سبات طويل ، ستتجاوز كل محاولات الاحتواء والتجيير والاختطاف من المعسكر الامبريالي والأنظمة الرجعية العربية وأدواتهما، وحرفها لخدمة مشاريع التفتتيت المذهبي والأثني والطائفي، بما يخدم سيطرة الاحتكارات الغربية وإغراق الوطن العربي في حالة من التخلف وتدمير المقدرات المادية والعسكرية والقيمية، وتغذية صراعات ليس للشعوب فيها ناقة ولا جمل. نشهد الآن مراجعة المعسكر الامبريالي لحساباته ، حيث يتحول القطب الأمريكي الأوحد إلى قطب بين أقطاب ، فأمريكا التي انتشت بجنون الحرب من أفغانستان إلى العراق لم تعد سيد العالم. هنا فرصة تاريخية لقوى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في العالم لإعادة تنظيم صفوفها، وانتزاع الانجازات لمصلحة الجماهير الشعبية. شهدنا ذلك في أمريكا اللاتينية،حيث انتصرت الإرادة الشعبية وكسرت طوق التبعية. لقد آن أوان التخلص من الانصياع لإرادة المعسكر الامبريالي، وعلينا أن نشق طريقنا صعودا باتجاه استعادة دور اليسار، فقد عبرت الأزمة الاقتصادية العالمية عن تهاوي الوهم بنهاية التاريخ ، فيما عبر نهوض الحركات الشعبية ضد العولمة الأمريكية وحروبها عن قدرة الشعوب وطاقاتها العظيمة على كسر طوق التبعية والهيمنة. الرفيقات والرفاق ، الحضور الكريم انهت الجبهة الشعبية مؤتمرها السابع تحت شعار المؤتمر الوطني السابع محطة هامة على طريق النهوض والثورة المستمرة حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني. وأهم ما جاء في برنامجه السياسي 1-التأكيد على استمرار كفاح شعبنا لتحقيق الهدف الاستراتيجي الذي تخوضه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لتحرير كل شبر من الاحتلال الصيهوني الاستعماري الكولونيالي لإقامة الدولة الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني. 2- كما أكد على أن الكفاح المسلح هو ركن أساسي في المواجهة مع الاحتلال، وهو خيار تفرضه طبيعة الاحتلال وعنفه وبطشه، وهو أحد المكونات الرئيسية للمقاومة الشاملة ضد الاحتلال. - 3-مقاومة كافة المخططات والمشاريع السياسية التصفوية التي ما انفكت تطرحها الدوائر الإمبريالية والصهيونية لوأد القضية الفلسطينية. - 4-النضال من أجل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها عام 1948 ورفض كافة المخططات والمشاريع الرامية إلى تصفية هذا الحق التاريخي. - 5-اعتبار قضية الأسرى وتحريرهم من القضايا الرئيسية والمركزية في نضالنا المستمر لأجل تحريرهم من سجون الاحتلال عبر كافة الوسائل السياسية والهيئات الدولية وعبر الكفاح الوطني. - 6-النضال من أجل ترسيخ الهوية والشخصية الفلسطينية لشعبنا في مناطق 1948 ومقاومة كافة أشكال ومحاولات تبديدها ومحاربة مخططات إسرائيل في تهويد مدن وقرى الشعب الفلسطيني. - 7-النضال الضاري ضد كل أشكال الطرح السياسي حول يهودية الكيان العنصري وفضح مراميها وأهدافها وتبعاتها على مستقبل نضالنا الوطني والشعب الفلسطيني. - 8-التأكيد على أهمية دور شعبنا الفلسطيني الصامد في كل مواقع اللجوء والشتات والذي بتعرض لظروف صعبة ومعقدة والذي لعب دورا أساسيا في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة وضرورة الاهتمام المركزي بقضايا شعبنا في الشتات. 9-أكد المؤتمر على ضرورة وأهمية استمرار الجهود من أجل بلورة وتفعيل التيار الديمقراطي في الساحة الفلسطينية. وفي نهاية أعماله انتخب المؤتمر الهيئة القيادية الأولى ممثلة في اللجنة المركزية العامة وهيئة الرقابة المركزية في مناخ من الديمقراطية والشفافية، حيث تم التجديد الواسع في الهيئات القيادية. وقد مارس المؤتمر في نهاية أعماله النقد البناء بروح رفاقية عالية ومسؤولية وطنية ووجه التحية الحارة للقائد الأمين العام أحمد سعدات وكافة الأسرى في سجون الاحتلال كما حيا الرفاق الذين أخلوا مواقعهم القيادية لإفساح المجال للكفاءات الشابة وتجديد الحياة الحزبية. و جدد المؤتمرون العهد لكافة الشهداء والمعتقلين لمواصلة النضال والسير على ذات الدرب والطريق الطويل. كما حيا المؤتمرون روح الشهيد القائد المؤسس جورج حبش والشهيد القائد أبو علي مصطفى والشهيد القائد أبو ماهر اليماني وكافة شهداء حزبنا العريق وثورتنا المجيدة. أيتها الرفيقات أيها الرفاق، رسالتنا لكم إن همة كل فتاة وشاب مطلوبة الآن وقبل أي وقت مضى لاستعادة وهج الكفاح الوطني، إن الجبهة الشعبية مطالبة بأن تنفض عن نفسها كل ما أصابها جراء وهن المرحلة وان تتقدم الصفوف في عملية تأطير لأوسع القطاعات الجماهيرية والانخراط في حالة وعي جديدة، توفر رؤية جديدة للمرحلة. إننا مطالبون أكثر من أي وقت مضى باستعادة همتنا ومطالبون بالانتشار في كل مدينة وقرية ومخيم مقدمين القدوة في التفاني والإقدام غير مكتفين بالمواعظ، مقدمين نماذجنا العملية في خلق حالة شعبية متقدة في مواجهة سياسات المشروع الصهيوني، ومخططاته لإنهاء قضيتنا، إننا مطالبون بان نعيد لليسار وهجه. ونحن كحزب نمتلك الأرث والخبرة والقوة الأخلاقية والقيمية للانصهار من جديد في قوة جماعية منظمة. فمعا وبالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، معا بإرادة المقاومة ودون مراهنة على مفاوضات يرعاها الأمريكان، أو أوهام حول محاور إقليمية لا طائل منها سوى خدمة المشروع الغربي الاستعماري نستطيع إعادة بناء مشروعنا الوطني. إلى الأمام عاشت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عاش كفاح شعبنا وامتنا من اجل التحرير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوحدة المجد للشهداء .... الحرية للأسرى والشفاء للجرحى بالمقاومة والوحدة والتمسك بالثوابت ننتصر.